مكافحة الإرهاب الملف الأبرز لأول حكومة وحدة وطنية في أفغانستان

الثلاثاء 2015/01/13
اتفاق على التنسيق الكامل بين الرئيس ورئيس الوزراء الجديد

كابول - بعد مخاض عسير دام لأكثر من ثلاثة أشهر من تنصيب أشرف غاني رئيسا لأفغانستان، أعلن، أمس الاثنين، عن ولادة أول حكومة وحدة وطنية في البلاد، وفق وكالات الأنباء.

وخلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي الأفغاني، كشف مدير مكتب غاني، سلام رحيمي، وهو رئيس أركان الجيش الأفغاني، عن أعضاء الحكومة الجديدة التي سيترأسها عبدالله عبدالله والبالغ عددهم 25 وزيرا.

وتضم التشكيلة الحكومية ثلاث نساء كلفن بوزارات التعليم العالي والإعلام والثقافة وشؤون المرأة، فيما آلت حقيبة الدفاع إلى شير محمد كرامي، أما وزارة الخارجية فكلف بها، صلاح الدين رباني، بينما تم إناطة وزارة الداخلية إلى نور الحق علومي.

وكان غاني عرض على طالبان مناصب في الحكومة الجديدة ولكنها رفضت العرض حيث جاء ذلك في إطار جهود الرئيس لإنهاء العنف المخيم في البلاد منذ سنوات طويلة.

ويعتبر كثير من المحللين أن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم أنه جاء متأخرا، وضع أفغانستان على الطريق الصحيح لتجنب مخاطر الانزلاق في حرب أهلية حين أصر كل من المرشحين الرئاسيين على فوزه في الانتخابات قبل أشهر.

ويبدو أن الحكومة الأفغانية الجديدة، وفق مراقبين، مقبلة على ملفات حارقة لعل أبرزها مكافحة الحركات الإسلامية المتشددة وخصوصا طالبان التي امتنعت بشدة عن الانضمام لأي حكومة أفغانية تضع يدها في يد ما تعتبره عدوها ألا وهو الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا.

ومن المتوقع أن يقوم رئيس الحكومة الأفغانية عبدالله عبدالله بزيارة إلى إسلام آباد لبلورة هذا التقدم السياسي الملموس في أفغانستان بهدف مناقشة الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وخصوصا قطع الطريق أمام محاولات طالبان لاستغلال انتهاء المهمة العسكرية الدولية في البلاد.

ويأتي هذا الإعلان في وقت اجتمع فيه الرئيس الأفغاني بمدير المخابرات الباكستانية، رضوان أختر، في ثالث زيارة له إلى كابول منذ أن اعتلى غاني هرم السلطة في بلاده، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين البلدين لمكافحة آفة الإرهاب في المنطقة.

وبحسب المتحدث باسم غاني، نظيف الله سالارزي، فإن الجانبين اتفقا على التنسيق فيما بينهما لمواجهة الجماعات المتشددة التي تقاتلهما وتستغل حدودهما السهلة الاختراق في تفادي الحملات العسكرية.

5