مكافحة الفساد تعزز فرص انضمام السعودية إلى قوة المهام المالية

السبت 2017/12/16
رهان يعزز مركز السعودية كدولة إصلاحية

تأمل السعودية في أن تعزز حملة الفساد التي شملت احتجاز شخصيات بارزة في تحسين حظوظها حتى تصبح عضوا في قوة المهام المالية، الكيان الدولي الذي يكرس نفسه لمكافحة تدفقات الأموال بطريقة غير شرعية.

وتحرص الرياض، وهي أحد عضوين في مجموعة العشرين إلى جانب إندونيسيا لا يتمتعان بعضوية قوة المهام للعمل المالي لسنوات، على إعطاء ضمانات بأن استراتيجيتها تضعها في الطريق الصحيح نحو بلوغ هدفها.

وباءت محاولتها السابقة للانضمام إلى القوة، التي تضم حكومات 37 دولة، بالفشل في عام 2010، لكنها تراهن على خطواتها التي تأتي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في أن يتم التصويت على عضويتها في القوة والمقرر منتصف العام القادم.

وتتيح العضوية إمكانية تقوية مكانة الرياض على الساحة الدولية، في الوقت الذي تريد فيه من المستثمرين الأجانب أن يدعموا خطة التحول بمليارات الدولارات وتحسين الروابط المالية العالمية لبنوكها.

وبتوجيهات من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شنت السلطات حملة احتجزت خلالها العشرات من كبار رجال الأعمال ومسؤولي الحكومة الشهر الماضي، متهمة إياهم بجرائم من بينها غسل الأموال، لكنها لا تشمل تمويل الإرهاب.

وقال جاسبال سينغ، الذي يقدّم استشارات لمكافحة غسيل الأموال في الشرق الأوسط وأميركا الشمالية إن ذلك “يعزز مركز السعودية كدولة إصلاحية وأيضا جهودها للتحرك صوب مجتمع خال من الفساد”. وأضاف سينغ قائلا “الانضمام إلى قوة المهام للعمل المالي سيخلق الإرادة السياسية اللازمة في أعلى المستويات تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان لإيجاد إصلاحات تشريعية وتنظيمية في مكافحة غسل الأموال والحوكمة”.

وتأتي جهود الرياض للانضمام إلى قوة المهام في وقت حساس ففي الأسابيع القليلة الماضية، استضافت الرياض زيارة قام بها مسؤولون، من بينهم خبراء وأعضاء في قوة المهام، لتقييم محاولتها، كما زار المسؤولون مؤسسات في القطاعين العام والخاص.

وقالت قوة المهام في بيان “سيعتمد مدى السرعة التي ستستطيع السعودية بها نيل العضوية الكاملة على نتائج التقييم المشترك”، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأضافت القوة في البيان إنه “إذا لم يأت التقييم المشترك مرضيا، فسيكون على السعودية أن تتفق على خطة عمل لمواجهة مواطن الضعف التي يحددها فريق التقييم”.

وتقول مصادر مطلعة إن الحملة التي تضمّنت تجميد أكثر من 2000 حساب مصرفي والتنسيق مع بنوك مركزية في دول من بينها سويسرا والكويت ودولة الإمارات، كان اختبارا حقيقيا للرياض بشأن قدرتها في مكافحة غسيل الأموال والذي وجدته فعّالا إلى حد كبير.

وستخضع الرياض للمزيد من الاختبارات في الأسابيع القادمة، حيث تستهدف التوصل إلى تسويات بنحو 100 مليار دولار مع بعض المحتجزين.

وقالت مصادر في بنك الراجحي السعودي إن بنك جيه.بي مورغان الأميركي أعاد تأسيس علاقته مع البنك العام الجاري.

وأكدت مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي) أن البنوك السعودية لم تشهد انخفاضا في علاقات المراسلة مع البنوك في الخارج، لكنه شدد على أنه يظل يقظا لأن أي انخفاض قد يضرّ باستقرار النظام المالي والنمو الاقتصادي في البلاد.

10