مكافحة الفساد تعمق الخلافات في إيران

الجمعة 2016/09/09
روحاني يدفع باتجاه ابرام الاتفاق

طهران - تحول صراع الأجنحة في إيران على ما يبدو من كواليس السياسية إلى الجانب الاقتصادي، بعد أن فاحت في الأشهر الأخيرة رائحة عمليات فساد كبيرة اختلف المسؤولون هناك في كيفية مكافحتها.

وقال مركز الدراسات الاستراتيجي والأمني الأميركي (ستراتفور)، الخميس، إن “الصراع يشتد بين جناح الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي جعل إعادة الارتباط مع الاقتصاد العالمي إحدى أولوياته، وبين المحافظين الذين يريدون تقليص الارتباط الاقتصادي للبلاد مع الخارج”.

وانتقد المستشار الإيراني علي أكبر ولايتي، الأحد الماضي، احتمال إبرام اتفاق مع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وهي منظمة حكومية دولية تحارب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال إن “المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ستكون له الكلمة الفصل في ما إذا كان سيتم توقيع مثل هذا الاتفاق”.

ويخالف تصريح ولايتي تلك التصريحات التي أصدرتها في وقت سابق وزارة الخارجية الإيرانية التي دافعت عن الاتفاق، على أساس أنه “سيحد من تواطؤ القطاع المالي الإيراني مع المنظمات الثورية المختلفة”.

ويعتبر هذا الصراع السياسي الأحدث في إيران منذ رفع العقوبات في يناير الماضي، والتي مكنت طهران من بدء حملة لجذب المستثمرين الأجانب لإنقاذ اقتصادها المنهك من الحصار طيلة 12 عاما.

ويحتدم النزاع حول هذا الاتفاق منذ فترة، حيث علّقت المنظمة في يونيو الماضي العديد من المحظورات ضد طهران لفترة مراقبة مدتها عاما كاملا، ولكنها امتنعت عن رفع اسم البلاد من قائمتها السوداء.

وأرجع خبراء في المركز الأميركي ذلك إلى القلق من الدور الكبير الذي يلعبه الحرس الثوري الإيراني في اقتصاد البلاد، والقلق بشأن إجراءات مكافحة غسيل الأموال.

ودافع روحاني عن الاتفاق، ولكن بما أن القرار النهائي بيد المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن تأييد روحاني لعقد هذا الاتفاق قد لا يكون كافيا لجعله حقيقة واقعة.

وينتاب المحافظين غضب منذ انتشار أنباء عن تورط النائب محمد باقر قاليباف، العضو السابق في الحرس الثوري والذي جاء خلف روحاني في الانتخابات الرئاسية في 2013، في فضيحة فساد بمجلس مدينة طهران.

5