مكانة الإمارات دوليا تتغلب على حملات التشويه

متابعون للشأن الخليجي يرون أن الإمارات قدّمت مثالا يحتذى به في كيفية صنع النفوذ الدولي.
الجمعة 2021/11/26
كسر الصورة القديمة

أبوظبي – أظهر انتخاب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيسا لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) نجاح الإمارات في بناء علاقات خارجية متنوعة مكنتها من الحصول على أحد المناصب الهامة دوليا، بالرغم من الحملات التي هدفت إلى منع المرشح الإماراتي من الفوز.

وقال متابعون للشأن الخليجي إن فوز الريسي برئاسة الإنتربول متحديا هجوما غير مسبوق يكشف أنه صار بإمكان العرب أن يصلوا إلى مواقع متقدمة في المنظمات الدولية، وأن بعض الدول العربية صار لديها حضور دولي مؤثر؛ من ذلك الإمارات التي ارتقت بعلاقاتها الدولية إلى درجة أنه صار بإمكان مرشحها أن يحصل على دعم واسع يؤهله ليكون على رأس منظمة ذات أهمية بالغة.

واعتبروا أن الإمارات قدّمت مثالا يحتذى به في كيفية صنع النفوذ الدولي، ليس فقط بحضورها الاقتصادي والاستثماري المنوع وإنما أيضا من خلال الاشتغال على صورة البلد الإسلامي المنفتح على العالم والحريص على التسامح الديني والثقافي.

وعلّق المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، على حسابه في تويتر، مباركا انتخاب الريسي لرئاسة الإنتربول بقوله إن “حملة التشويه والتزييف المنظمة والمكثفة” التي استهدفته “تحطمت على صخرة الحقيقة”.

أنور قرقاش: حملة التشويه المنظمة والمكثفة تحطمت على صخرة الحقيقة
أنور قرقاش: حملة التشويه المنظمة والمكثفة تحطمت على صخرة الحقيقة

وعقب انتخابه غرّد الريسي على تويتر “أتطلع إلى تولي منصبي الجديد وخدمة قوات الشرطة حول العالم بنشاط متجدد مع تقديم نهج جديد لخدمة جميع مكوّنات المنظمة على أفضل وجه”.

وأضاف “سأحرص على أن تكون المنظمة أكثر شفافية وتنوعا وحزما في أداء رسالتها لضمان أمن وسلامة الجميع. سررت (…) بانتخابي رئيسا للإنتربول، فهذا المنصب يشرّف مسيرتي المهنية عبر خدمة المواطنين في جميع أنحاء العالم، نيابة عن دولة الإمارات”.

وردا على الاتهامات الموجهة إلى الريسي قال متحدث باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات إن الرئيس الجديد للإنتربول “يؤمن بشدة أن إيذاء الناس أو إساءة معاملتهم من قبل الشرطة أمر بغيض ولا يمكن التهاون معه”.

ويرى مراقبون أن الحملة التي استهدفت الريسي عكست موقفا مسبقا لدى منظمات ولوبيات معارضة للعرب، والخليجيين بصفة خاصة، ولا تستوعب كيف أنهم كسروا الصورة القديمة لدول كان دورها الوحيد إنتاج النفط، وباتت الآن تمتلك علاقات دبلوماسية فعّالة.

وردا على أسئلة حول ترشيح الريسي قال الأمين العام للإنتربول يورغن شتوك إن “المنظمة لا تتدخل في الأمور السياسية”.

أحمد ناصر الريسي: سأحرص على أن تكون المنظمة أكثر شفافية وتنوعا
أحمد ناصر الريسي: سأحرص على أن تكون المنظمة أكثر شفافية وتنوعا

وقال شتوك هذا الأسبوع “ليس لدينا أيضا تفويض، على سبيل المثال، لبدء أي تحقيق في الأمور الوطنية. هذه هي السيادة الوطنية التي ينبغي علينا الابتعاد عنها”.

وعلى الرغم من أن رئاسة الإنتربول لا تحتاج تفرغا ولا تشرف على العمليات اليومية للمنظمة يعد الرئيس شخصية رفيعة المستوى ترأس اجتماعات الجمعية العامة واللجنة التنفيذية للإنتربول.

ويشغل رئيس الإنتربول المُنتخب وظيفته لأربع سنوات بدوام جزئي وهو متطوع، ويحتفظ بمهامه في بلده الأمّ.

ويتولى تسيير الأعمال الأمين العام، وهو حاليا يورغن شتوك الذي عُيّن لولاية ثانية من خمس سنوات في 2019.

والريسي مفتش عام في وزارة الداخلية الإماراتية ومكلّف بإدارة القوات الأمنية في الإمارات، وهو مندوب الإمارات في اللجنة التنفيذية لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية.

1