مكتبة الإسكندرية تقدم أنشطتها افتراضيا

المكتبة تنظم سلسلة من اللقاءات الأدبية الافتراضية كما تفتح لروادها من الباحثين قرابة 200 ألف كتاب.
الخميس 2020/05/14
المكتبة مفتوحة افتراضيا

الإسكندرية (مصر) – في محاولة لاستعادة نشاطها الثقافي، ينظم قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية سلسلة من اللقاءات عن الأدب الغربي، تحت عنوان “لقاءات أدبية”، تهدف إلى إتاحة الأدب الغربي العالمي، ومن خلالها يجري تسليط الضوء على الثقافات المختلفة.

وقالت المكتبة في بيان صحافي، إنه سوف يتم من خلال تلك اللقاءات الأدبية التركيز على طرح مختصر ومبسط لبعض التيارات والأنواع الأدبية الغربية، وذلك عبر عرض عام للعوامل الفكرية والاجتماعية التي أدت إلى ظهورها، وأيضا مدى تأثيرها على المذاهب الأدبية الأخرى بوجه عام، وعلى الأدب العربي بوجه خاص. هذا بالإضافة إلى توضيح السمات العامة المميزة لها، والإشارة إلى أبرز رواد تلك التيارات أو الأنواع الأدبية، والتعريف بهم، سواء كانوا شعراء أو كتاب مسرح أو نقادا أو روائيين.

وسوف تُبثّ هذه اللقاءات في صورة حلقات مسجلة على صفحة التواصل الاجتماعي لخدمة الجمهور بالمكتبة الرئيسية.

يأتي هذا في ضوء حرص مكتبة الإسكندرية على تقديم خدماتها عن بُعد لأكبر عدد من المستفيدين تماشيا مع الإجراءات الاحترازية التي تنتهجها الكثير من المؤسسات الثقافية الدولية للوقاية من فايروس كورونا المستجد.

واستهلّت المكتبة هذا النشاط بمحاضرة عبر الإنترنت، بعنوان “الذكاء الاصطناعي في مواجهة جائحة فايروس كورونا”، ألقاها الدكتور علاء خميس، الخبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي والمُحاضر بجامعة تورونتو بكندا، تابعها إلكترونيا المئات من الجمهور.

تناول الباحث كثيرا من الأدوار التي تلعبها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواجهة جائحة فايروس كورونا المستجد والمصادر المتاحة للتعامل مع آثار هذه الجائحة.

واستعرض المحاضر كيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الطبية والتشخيص المُبكر، وبناء أنظمة المحاكاة لتتبع انتشار الفايروس، وأنظمة أخرى لتحليل البيانات الخاصة بالمرض والمرضى، واستخدام النظم الروبوتية للحدّ من العدوى، والمساهمة في نشر الوعي الصحي والمراقبة، بالإضافة إلى استخدام تلك التقنيات في الدراسات المتعلقة بفهم المرض والفايروس بشكل أعمق، بالإضافة إلى استكشاف الكثير من الأدوية والمركبات كعلاج محتمل لهذا المرض.

وقدّم المتحدث في بداية المحاضرة معلومات عامة عن الذكاء الاصطناعي وأنواعه وخواصه، ومقارنته بالذكاء الطبيعي أو الإنساني.

ونذكر أن  قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية قد أطلق مبادرة أخرى بعنوان “مكتبة الإسكندرية معك في البيت”، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها المكتبة لتوصيل خدماتها الثقافية والتنويرية عن بعد لكل روادها داخل مصر وخارجها، في ظل  الإجراءات الاحترازية المتبعة، حيث أكدت مكتبة الإسكندرية حرصها على تفعيل دورها في العالم الرقمي.

وأتاحت المكتبة نحو 200 ألف كتاب إلكترونيا، وشرعت في تقديم خدمات للباحثين عن بعد، ولم تغفل في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعرض الأنشطة الثقافية والفنية على قناتها على يوتيوب، وتقدم المراكز المتخصصة بها خدمات إلكترونية لروادها مثل مركز الخطوط، ومركز الأنشطة
الفرانكفونية.

وفي مجال القراءة دعت مكتبة الإسكندرية روادها إلى متابعة الكتب التي تقوم بنشرها إلكترونيا لإتاحة المعرفة على نطاق واسع، حيث تفتحها مجانا على موقع “دار” يستفيد منها الباحثون والمهتمون بالثقافة.

15