مكتبة العلوم أول مرجع تعليمي عالمي على الإنترنت

الثلاثاء 2014/11/18
الجامعة العالمية للعلوم تسهل الدراسة للطلبة عبر الانترنت

باريس- أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” الأسبوع المنقضي مكتبة حديثة المنشأ سميت “المكتبة العالمية للعلوم” وهي عبارة عن مرجع تعليمي حر على الإنترنت يتناول العلوم، وسيتم وضعه في متناول الجميع في العالم من مستخدمي الإنترنت تحت الرابط الإلكتروني (www.unesco.org/wls).

ومن خلال الجهود المشتركة التي بذلتها كل من دار النشر “نايتشور إيديوكايشن” ومختبر”روش” تم تطوير هذا العمل، وإنشاء هذه المكتبة العالمية لتوفر للطلاب في العالم أجمع، خاصة منهم أولئك الذين يسكنون في المناطق المحرومة، إمكانية الوصول إلى أحدث المعلومات العلمية، والتبادل العلمي عبر النقاش مع نظرائهم في مناطق مختلفة من الأرض.

المكتبة العالمية للعلوم تعد مرجعا يحتوي على ما يربو على 300 مادة عالية الجودة، إضافة إلى 25 كتابا إلكترونيا وما يربو على 70 فيلما من دار نشر نايتشور التي تعد أكثر الصحف العلمية شهرة في العالم. كما تعتبر قطعة فنية بموقعها الإلكتروني الرقمي الذي يوفر مركزا مجتمعيا للتعليم، إذ يمكن المستخدمين من الانضمام إلى الصفوف وإنشاء الفرق والتواصل بين مختلف المتعلمين. وتسعى المكتبة العالمية للعلوم إلى جعل العلوم مادة يسهل الوصول إليها من قبل المتعلمين المنتشرين على وجه المعمورة عبر:

* المساعدة في جعل فرص التعليم متساوية، إذ تفتح المكتبة أبوابها للجميع دون أي تكلفة وتوفر للطلاب إمكانية الوصول إلى أجود المواد الدراسية بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي والجغرافي. كما ستولي اليونسكو اهتماما خاصا بتدريب الأساتذة والطلبة في الدول النامية عن طريق استخدام المكتبة العالمية للعلوم، مما سيسرع عملية تعليم المواد العلمية في المناطق المحرومة.

* تحسين نوعية التدريس والتعلم، إذ تدعم المكتبة العالمية للعلوم الأساتذة والطلبة في العالم عبر منحها المدرسين أفكارا ملموسة حول كيفية عرض المفاهيم العلمية المعقدة، وتتيح للطلبة مراجع تساعدهم على التقدم في دراستهم وتكميلها. ويوفر الموقع الإلكتروني قاعدة بيانات يمكن استخدامها للبحوث يخضع محتواها لتقويم متواصل من قبل كافة مستخدميها.

* تحصين التعليم العلمي، إذ يعتبر فهم المواد العلمية قاعدة أساسية في مجال التنمية المستدامة كما يعدّ الموقع المتعلمين لسوق العمل.

مكتبة اليونسكو العالمية أداة مميزة ستساعد في تأمين التعليم ليس فقط للتلامذة، وإنما أيضا لواضعي برامج المواد التربوية والأساتذة أينما وجدوا

* تعزيز استخدام المواد التعليمية المجانية لأن مضمون المكتبة العالمية للعلوم مفتوح للجميع وبالإمكان مطالعة محتوياتها وتبادلها مع الآخرين لأهداف علمية وغير تجارية.

* وصل المجتمعات الطلابية ومجتمعات المعلمين ببعضها، فمكتبة العلوم ليست تقليدية، وإنما هي مرجع متفاعل يسمح للمستخدمين التعاون فيما بينهم ويجعل تجربتهم التعليمية أكثر ثراء وانفتاحا.

وقالت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا إن “العالم بحاجة إلى المزيد من العلوم والعلميين لمواجهة التحديات الحالية في العالم”، مضيفة أن “تحقيق هذا الإنجاز يتطلب تعليما أفضل للمواد العلمية وإمكانيات أكبر للوصول إليه، لذا فمكتبة اليونسكو العالمية هي أداة مميزة ومهمة ستساعد في تأمين هذه المتطلبات ليس فقط للتلامذة المتعلمين وإنما أيضا لواضعي برامج المواد التربوية والأساتذة أينما وجدوا على وجه المعمورة”.

وأضافت مارييت دي كريستينا رئيسة التحرير التنفيذية في دار نشر نايتشور ورئيسة تحرير مجلة سيانتيفيك أميركان أن “العلم هو محرك الازدهار الإنساني الذي يغذي ويضمن لنا جميعاَ مستقبلا أفضل، لذلك نولي توسيع مجال الوصول إلى المعلومات العلمية عالية الجودة أهمية كبرى”.

وقال الدكتور جون سي. ريد رئيس البحوث والتنمية المبكرة في مختبر أبحاث روش: “انطلاقاً من كوننا شركة تركز على الاكتشافات العلمية فإننا ملتزمون أشد التزام بتعزيز الامتياز في المجال العلمي حول العالم، لذلك فإن مكتبة اليونسكو العالمية للعلوم هي موقع ممتاز على الإنترنت لتمكين أجيال العلماء في المستقبل، خصوصا أولئك الذين يسكنون في مناطق العالم المحرومة، مما سيخولهم الوصول إلى آخر المعلومات العلمية والمصادر التعليمية، ولهذا السبب نفتخر بدعم المشروع ككفيل له”.

17