مكتب اردوغان: الزعيم التركي لم يمتدح نظام الحكم الرئاسي لهتلر

السبت 2016/01/02
البحث عن "توافق اجتماعي" لطموحات اردوغان الرئاسية

برلين ـ قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة ان تصريحات أردوغان التي قارن فيها سعيه لإنشاء نظام رئاسي تنفيذي بالسلطات التي تمتعت بها ألمانيا النازية في عهد أدولف هتلر قد "شوهتها " وسائل الإعلام.

وجاءت تصريحات مكتب أردوغان للرد على سيل من الانتقادات من داخل وخارج تركيا بعد تصريحات الرئيس التركي أن النظام الرئاسي الذي يرغب في أن تتبناه تركيا يعمل في إطار الهيكل الوحدوي الحالي - واستشهد بنظام الحكم النازي في عهد هتلر كمثال.

وأضاف أردوغان للصحفيين: "هناك أمثلة على هذا حول العالم. وهناك أمثلة في الماضي أيضا. وعندما تنظر إلى المانيا ابان عهد هتلر ، يمكنك أن ترى ذلك هناك"، وفقا لصحيفة "زمان" واسعة الانتشار .

وقال مكتب اردوغان في بيان انه من "غير المقبول" إلقاء الضوء على تصريحاته على أنها "إشارة إيجابية لألمانيا هتلر"، مشيرا إلى إدانة الرئيس في الماضي للمحرقة ولمعاداة السامية.

وقال البيان إن اردوغان انما قصد توضيح أن نظام رئاسي يمكن ان يوجد في دولة وحدوية مع حكومة مركزية قوية وقائمة على أساس نظام اتحادي.

واضاف البيان، وفقا لصحيفة زمان:" واذا أسيئ استخدام النظام فإنه قد يؤدي إلى سوء الإدارة ينتج عنها كوارث كما حدث في ألمانيا تحت حكم هتلر ... والشيء المهم هو متابعة الإدارة العادلة التي تخدم الأمة".

وجاء في البيان "من غير المقبول ان تقدم ملاحظات الرئيس عن النازية بانها اشارة ايجابية، وهو الذي اعلن ان المحرقة ومعاداة السامية مع الاسلاموفوفيا هي جرائم ضد الانسانية".

واضاف البيان ان "المانيا هتلر مثال سيء كانت له تداعيات كارثية لجهة استغلال النظام اكان برلمانيا او رئاسيا".

واردوغان الذي يقود تركيا منذ عام 2002، اولا كرئيس للوزراء ومن ثم كرئيس منذ عام 2014، يريد تغيير الدستور بحيث ينتقل دور الرئيس من منصب رمزي الى رئيس بصلاحيات واسعة، مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.

وقال اردوغان انه يعتزم خلال العام الجديد تعبئة المجتمع التركي للنقاش من اجل التوصل الى "توافق اجتماعي" حول طموحاته الرئاسية.

ومشروع الانتقال إلى نظام رئاسي يدافع عنه رجل تركيا القوي واعاده الى الواجهة بعد فوزه الانتخابي (49.5% من الاصوات مع 317 نائبا) في انتخابات الاول من نوفمبر.

لكن حزب العدالة والتنمية لم يحصل على الغالبية الموصوفة (367 نائبا) التي تؤهله لتغيير الدستور لوحده. لذا، يتعين عليه السعي للحصول على دعم المعارضة التي ترفض نظاما رئاسيا تحت سلطة اردوغان الذي تتهمه بميول تسلطية.

وتحقيقا لهذه الغاية، بدأ رئيس الوزراء احمد داود اوغلو الاربعاء حوارا مع زعيم حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري كمال كيليشدار اوغلو، لاحياء جهود وضع دستور جديد اكثر ليبرالية ليحل مكان الدستور الحالي، الموروث من الانقلاب العسكري العام 1980.

1