مكفوفون يشاهدون بآذانهم 30 فيلما في مهرجان فرنسي

الخميس 2015/04/09
المهرجان سجل حضور 2166 مشاهدا كفيفا

باريس - شهد “مهرجان باريس للأعمال السمعية البصرية” الذي ينتظم خلال هذه الأيام في دورته السادسة بالعاصمة الفرنسية، إقبالا كبيرا لمكفوفي البصر، حيث خصهم القائمون على المهرجان بقاعة سينما مجهزة لعرض 30 فيلما تم معالجتهم بتقنية “الوصف السمعي التي تمكّن فاقدي البصر” من متابعة هذه الأفلام بآذانهم عوض أعينهم.

وتقوم هذه التقنية على تخصيص سماعات لكل كفيف تمكنه من سماع حوار الفيلم مرفق بصوت مسجل مسبقا يصف مشاهد الفيلم وصفا دقيقا ومكان تصوير كل مشهد وديكوراته وملابس أبطاله وحتى تعبيرات وجوههم.

وبحسب صحيفة “لو دباش” الفرنسية، فقد حددت جمعية “فالنتين هاي” الخيرية المعنية برعاية المكفوفين، وراعية المهرجان الذي بدأ في الأول من أبريل ويستمر إلى غاية 14 منه، مبلغ 4 يورو للحصول على تذكرة الفيلم.

ومن بين الأفلام المعروضة فيلم “لماذا أكلت والدي؟” لنجم الكوميديا الفرنسي من أصل مغربي جمال دبوز والذي يتحدث فيه عن إعاقته، حيث بتر ذراعه الأيمن نتيجة حادث قطار بينما كان عمره 15 عاما.

وتقدم جمعية “فالنتين هاي” منذ نحو 25 عاما خدمات خاصة برعاية المكفوفين لتسهيل حياتهم اليومية، كما تساعدهم على ممارسة أنشطة مختلفة يتحدون بها إعاقتهم، وفي مجال الأفلام التي تعتمد على التقنيات “السمعية البصرية” استطاعت الجمعية من خلال متخصصين ومتطوعين وصف نحو 600 فيلم كي يتمكن المكفوفين من الاستمتاع بسماعهم كما لو كانوا يشاهدون الفيلم.

ورغم نجاح تقنية “الوصف السمعي” في تحقيق متعة كبيرة للمكفوفين، إلا أنها لا تزال محدودة الاستخدام في أوروبا عكس الولايات المتحدة التي شهدت هذه التقنية فيها انتشارا واسعا، حيث انتشرت مهنة “الوصف السمعي”، بينما في أوروبا يقوم بها في الأغلب المتطوعون في الجمعيات الخيرية المعنية بفاقدي البصر.

وبحسب جمعية “فالنتين هاي”، فقد شهد المهرجان في دورته العام الماضي حضور نحو 2166 مشاهدا كفيفا. ويصل عدد المكفوفين في فرنسا إلى 65 ألف شخص من إجمالي 66 مليون نسمة هم عدد سكـان البـلاد، وفقا لصحيفـة “لو دباش”.

24