مكناس تنتفض على "قوانين تعسفية" لتزويج القاصرات

الجمعة 2013/12/13
ضرورة توثيق العلاقات الزوجية لحماية الفتيات من الزواج المبكر

الرباط - نشرت بمكناس في المغرب، نتائج دراسة حول آثار تطبيق المادة 16 من قانون الأسرة المتعلقة بثبوت الزوجية، والتي أعدتها جمعية مبادرات للنهوض بحقوق النساء بمكناس، بتنسيق مع وزارة العدل والحريات.

وتم إعداد هذه الدراسة، بناءا على بحث إحصائي على عينة من سجلات الأحكام الإيجابية لدعاوى ثبوت الزوجية بمحاكم الأسرة بمدن مكناس وفاس وخنيفرة، بمشاركة ست جمعيات تابعة للتنسيقية المحلية للشبكة الوطنية لمراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف "أناروز".

وأشارت نتائج هذه الدراسة، التي تهدف إلى توضيح انعكاسات تطبيق المادة 16على تزويج القاصرات والتعدد، إلى أن الإجراءات المعمول بها برسم هذه المادة تسمح بتزويج الفتيات القاصرات بنسب "عالية جدا"، موضحة أن 25 بالمئة من الأحكام الإيجابية لدعاوى ثبوت الزوجية تهم فتيات قاصرات عند بداية العلاقة الزوجية لا يتجاوز سنهن الـ15 سنة، وأن 61 بالمئة من الأحكام الإيجابية لدعاوى ثبوت الزوجية لصالح الأزواج الذين لا يتوفرون على أبناء تهم فتيات قاصرات عند تاريخ العلاقة الزوجية، منها 86 بالمئة بمحكمة مكناس.

وخلصت هذه الدراسة، التي أنجزت خلال الفترة ما بين تشرين الثاني 2012 ويونيو 2013، إلى أن المادة 16، التي انطلق العمل بها سنة 2004 في إطار فترة انتقالية مدتها عشر سنوات ستنتهي في فبراير المقبل، "تعد وسيلة ومسلكا احتياليا لخرق مقتضيات هذا القانون الذي يحدد سن الأهلية القانونية للزواج في 18 سنة".

وأكدت رئيسة جمعية مبادرات للنهوض بحقوق النساء بمكناس، إلهام الشرقاوي، خلال هذا اللقاء، أن المادة 16 تشوبها نواقص وثغرات يتم استغلالها بشكل "تعسفي" لأغراض تزويج القاصرات وتعدد الزوجات.

21