"مكنز فلكلور" مكتبة الإسكندرية يحصد جائزة "الألكسو" للتراث العربي

الاثنين 2014/05/19
"المكنز" أرشيف جامع للفلكلور العربي

القاهرة- أعلنت مكتبة الإسكندرية في مصر، عن فوز “مكنز الفلكلور” الذي أصدرته مؤخراً بجائزة التراث العربي التي تمنحها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو). ويعد أكثر التعريفات تداولاً وشهرة بين المتخصصين في علم المعلومات لمفهوم “المكنز” هو التعريف الذي اعتمدته “المنظمة الدولية للتوحيد القياسي” بأنه من حيث الوظيفة “وسيلة ضبط للمصطلحات”، وتُستخدم للترجمة من اللغة الطبيعية للوثائق من قبل المكتشفين أو المستفيدين إلى “لغة نظام” أي لغة توثيق ومعلومات.

وفي بيان صادر عن المكتبة، قال الأكاديمي مصطفى جاد مؤلف “مكنز الفلكور”، إن الأخير هو “أرشيف جامع للفلكلور العربي يستهدف حمايته ليكون مرجعية يستند إليها الباحثون في أي وقت”.

وأوضح أن “المكنز” يستوعب حوالي 8000 واصفة (مادة أرشيفية فلكلورية)، بوسائطها المتعددة، وإنجازه يعد أولى الخطوات في إعداد نواة علمية لقاعدة معلومات قوية للمأثورات الشعبية العربية.ولفت إلى أن إنجاز “المكنز” يمكّن من البدء بخطوات راسخة في مشروع أرشيف الفولكلور الوطني.

وأشار إلى أن المشروع يهتم بتوثيق البحث الفلكلوري على مستوى العالم العربي على غرار المكانز العالمية مثل “مكنز اليونيسكو” و”مكنز الجامعة العربية” الصادر عن مركز التوثيق والمعلومات بجامعة الدول العربية، ومكنز الصور الإثنوغرافية (العرق أو الجنس) الفرنسي.

وأشار بيان المكتبة إلى أنها بدأت في إعداد هذا المكنز بعدما تقدم مصطفى جاد بخطة عمل إلى مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لها العام الجاري. وأشار البيان أن المكنز يضم في محتواه أربعة موضوعات أساسية (المعتقدات والمعارف الشعبية، والعادات والتقاليد الشعبية، والأدب الشعبي، والفنون الشعبية). ولفت إلى أن “المكنز” يُغطي أوعية المعلومات؛ المكتوبة والمسموعة والمرئية والمصورة.

وأشار جاد في البيان إلى أن جميع محتويات المكنز اعتمدت في توثيقها على الحاسب الآلي وخاصة في عمليات الإضافة والرصد، واتبعت برنامجاً يتيح مخرجاته على أقراص مدمجة (سي دي). وبين أن هذا البرنامج يمكن أية مؤسسة متخصصة أن تستخدمه في عمل أرشيفها الخاص، ومن ثم يكون لدينا نظام موحد في التكشيف الرقمي لاستدعاء المعلومات الفولكلورية.

من جهته، قال خالد عزب رئيس قطاع المشروعات المركزية بمكتبة الإسكندرية إن “مكنز الفلكلور يعد نواة لمشروع أضخم يشمل جميع البلدان العربية، مشيرا أنه الأول من نوعه باللغة العربية”.

فاز مصطفى جاد بالمركز الأول للجائزة العربية للتراث لعام 2014 التي تنظمها الألكسو عن عمله «مكنز الفلكلور»

و أضاف عزب أن المشروع استغرق أربع سنوات لإنجازه، وتقدم به مؤلفه إلى مكتبة الإسكندرية العام الجاري، مشيراً إلى أنه متاح لكل الباحثين الراغبين في الاستفادة منه على الموقع الالكتروني للمكتبة.

ويعتبر مشروع المكنز الفلكلوري من المشاريع الرائدة التي تساعد في حفظ أشكال الحياة اليومية وخاصة منها الاحتفالات والمراسم والعادات والتقاليد ومختلف الفنون المتعلقة بالفلكلور المصري، وهو أداة للتأريخ ولحفظ المعلومات بطريقة علمية حيث يتم وضعها في أرشيف جامع مثل هذا المجلد، وفي ذات الوقت هو يتيح الفرصة للباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي للاستفادة من المادة التي تضمنها وبذلك يساعد في نشر المعلومة.

أرشيف جامع للفلكلور العربي يفترض حمايته ليكون مرجعية يستند إليها الباحثون في أي وقت

واعتماد التكنولوجيات الحديثة الصوتية والمرئية والانترنت يسهل للباحثين والطلبة الوصول للمعلومة والاستفادة منها وتوظيفها في بحوثهم، وهو بادرة تستحق الاحتفاء بها والاهتمام بالنسج على منوالها من قبل باحثي ومؤرخي بقية الدول العربية لمنح تاريخ المنطقة العربية المكانة والانتشار اللذين يستحقهما عن جدارة بالنظر لثرائه، وخاصة في مجال الفلكلور الشعبي الذي ينقصه العمل المدون الذي يعرف به وبجذوره ويحفظه للأجيال القادمة ليتعرفوا على إرثهم وعلى الذاكرة الشعبية التي تركها آباؤهم وأجدادهم.

وأُعلن عن فوز مصطفى جاد (من مصر) بالمركز الأول للجائزة العربية للتراث لعام 2014 التي تنظمها (الألكسوا) عن عمله “مكنز الفلكلور”، في الحفل الذي أقيم على مسرح المتحف الوطني في الكويت. فيما فاز بالمركز الثاني السعيد صابر المصري (من مصر) عن عمله “إنتاج التراث الشعبي.. كيف يتشبث الفقراء بالحياة في ظل الندرة؟”، وكان المركز الثالث مناصفة بين العملين “العادات والتقاليد في دورة حياة الإنسان الفلسطيني قبل نكبة عام 1948” لكل من رُبا جمال الزهار، وزكـرياء السنوار (من فلسطين)، و”الصهبة والموشحات الأندلسية في مكة المكرمة” لعبد الله محمد أبكر( من المملكة العربية السعودية).

12