ملابس الأطفال تتجه نحو الحيادية

الجمعة 2017/11/10
وداعا للتصنيفات

برلين - ينقسم عالم أزياء الأطفال على الأغلب بين الوردي والأزرق. وغالبا ما تزين ملابس الفتيات بالقطع اللامعة والكشكشة، وغالبا ما تكون النتيجة أن تبدو من ترتديها مثل الأميرة. وفي الأغلب تحمل بلوفرات الصبية تصميمات ديناصورات أو سيارات. ويمكن العثور على نفس الأفكار بناء على النوع الاجتماعي في اللعب والأكل.

وجذبت سلسلة المتاجر البريطانية “جون لويس” الانتباه مؤخرا بحذف تصنيفات “فتيات” و”صبيان” من أقسام ملابسها. وتحمل الملصقة الخاصة بالماركة كلمتي “فتيات وصبيان” أو “صبيان وفتيات”.

وقالت كارولين بيتيس رئيس قسم ملابس الأطفال بالسلسلة في وسائل الإعلام البريطانية “لا نريد أن نشجع على الأنماط القائمة على الجنس”. ولكن بالكاد تغير شكل الملابس ولا يزال بإمكان الزبائن التسوّق عبر الإنترنت بحسب فئة صبيان أو فتيات.

ألمانيا هي إحدى الدول الأوروبية التي لم يصل إليها اتجاه ملابس الأطفال الحيادية. ويقول الأستاذ شتيفان هيرشاور من قسم دراسات النوع الاجتماعي في جامعة مينتس “زادت حقا المنتجات المتعلقة بجنس معين في السنوات الأخيرة في كل من الملابس واللعب”.

وأضاف أنه لاحظ نوعا من “توليد” منتجات فقدت بالفعل دورها الجنسي.

هذا يحدث في مواجهة الاتجاه صوب توقف الأدوار الكلاسيكية بناء على الجنس في المجتمع. ولكن هذا التطور نفسه دفع إلى عدم الشعور بالأمان بين بعض الأشخاص والحنين، بحسب هيرشاور.

ويقول “يصب الآباء أفكارهم عن عالم جنساني مثالي في أطفالهم. وربما حاول الآباء نبذ تفكيرهم الخاص بالنوع الاجتماعي ولكنهم فرضوه على أطفالهم”.

ومن وجهة نظر تجارية فأنه من المنطق تقسيم المنتجات على طول خطوط الجنس. ويقول هيرشاور “إذا كان لدى الآباء طفلان، صبي وفتاة، فإنهما مجبران على شراء مجموعة مختلفة من الأشياء للطفل الآخر”.

ويقول ستيفي شميدل، مؤسس مبادرة بينكستينكس، التي تنظم حملات في ألمانيا ضد العنصرية الجنسية في وسائل الإعلام والإعلان “لم نر قط الكثير من التسويق على أساس الجنس مثل الآن”.

وفي نفس الوقت يقول شميدل إن هناك مقاومة كبيرة في التشكيك في الأدوار الإنسانية القائمة على أساس الجنس الكلاسيكية سيما عندما يتعلق الأمر بالأطفال.

21