ملابس نساء معنفات في العراق تتحوّل إلى عمل فني

الأمم المتحدة تحذّر باستمرار من آفة العنف ضد النساء في كردستان والتي تتجلى خصوصا من خلال ما يُسمّى بـ"جرائم الشرف" التي ينفذها غالبا أفراد من العائلة.
الثلاثاء 2020/10/27
تسليط الضوء على قضية العنف ضد النساء

السليمانية (العراق) – رُفع في مدينة السليمانية التابعة لكردستان العراق الاثنين عمل فني حيك من ملابس نساء معنفات جمعتها الفنانة والناشطة المدنية تارا عبدالله على مدى ثلاثة أشهر، لتلقي من خلاله الضوء على قضية العنف ضد النساء في الإقليم.

وعُرضت اللوحة الفنية الاثنين بحديقة في شارع رئيسي بمدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن كردستان العراق، ويبلغ طولها 4800 متر، كما روت الفنانة البالغة من العمر 24 عاما لوكالة فرانس برس.

وأوضحت عبدالله أنها تجمع منذ ثلاثة أشهر “ملابس نساء تعرضن للعنف من قبل أزواجهن وعائلاتهن” من سائر مناطق الإقليم.

وأشارت إلى أن العمل يهدف إلى “إظهار حجم العنف الذي تتعرض له النساء في مجتمعاتنا”، لافتة إلى أنها سمعت خلال بحثها “الكثير عن قصص العنف”.

وقالت إن كل قطعة من هذه القطع التي تشكّل اللوحة الفنية “تروي قصة”.

كل قطعة "تروي قصة"
كل قطعة "تروي قصة"

وتحذر الأمم المتحدة باستمرار من آفة العنف ضد النساء في كردستان والتي تتجلى خصوصا من خلال ما يُسمّى بـ“جرائم الشرف” التي ينفذها غالبا أفراد من العائلة.

وتلجأ كثيرات منهن إلى الانتحار نتيجة اليأس الناجم عن العنف أو هربا من زيجات قسرية.

وقالت عبدالله إن في العمل ثيابا عائدة لحوالي مئة ألف امرأة، من بينها “ملابس لنساء متوفيات بسبب العنف”، وقد حصلت عليها من ذويهنّ.

ويقدم إقليم كردستان نفسه على أنه مركز ليبرالي ويعدّ جاذبا للمستثمرين في الشرق الأوسط الذي يعيش نزاعات، كما لديه قانون لمناهضة العنف الأسري بدأ تطبيقه في العام 2012، لكنه مع ذلك يواجه انتقادات من مدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي حين تتعرض 1 في المئة من النساء إلى الختان في العراق، تصل هذه النسبة إلى 37.5 في المئة بين الكرديات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما.

من بين القطع "ملابس لنساء متوفيات بسبب العنف"
من بين القطع "ملابس لنساء متوفيات بسبب العنف"

 

24