ملاحقة أوباما قضائيا بتهمة تجاوز حدود السلطة

الخميس 2014/07/31
ملاحقة الرئيس الأميركي مناورة انتخابية

واشنطن- وافق مجلس النواب الاميركي الذي يهمين عليه النواب الجمهوريون الاربعاء على ملاحقة الرئيس باراك اوباما قضائيا بتهمة تجاوز حدود السلطة، في اجراء غير اعتيادي وضعه الديمقراطيون في خانة المناورة الانتخابية.

وصوت المجلس بأغلبية 225 نائبا مقابل 201 لصالح قرار يجيز لرئيسه جون باينر البدء بملاحقة الرئيس قضائيا بتهمة تجاوز سلطاته الدستورية بعدم التزامه بالكامل بنصوص قانون الاصلاح النظام الصحي في 2010. وصوت جميع النواب الديمقراطيين ضد هذا القرار.

ويرى العديد من النواب الديمقراطيين في هذا الاجراء مفارقة لان الجمهوريين الذين يأخذون على اوباما عدم التزامه بالقانون المسمى "أوباماكير" يعارضون اصلا هذا القانون.

ويمثل هذا الاجراء الوجه القضائي للاتهام السياسي الذي يوجهه الجمهوريون للرئيس منذ سنوات والذي زادت حدته قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر ومفاده ان باراك أوباما تحول الى حاكم مطلق الصلاحيات يحكم بمراسيم ويفسر القوانين على هواه.

وكتب باينر في مقال نشر الاثنين ان "الرئيس اوباما تجاوز سلطاته الدستورية ومن مسؤولية مجلس النواب الدفاع عن الدستور".وفحوى الاتهام الموجه للرئيس في شأن "أوباماكير" هو ارجاؤه مرتين موعد البدء بتطبيق مفاعيل هذا القانون على ارباب العمل.

كذلك فان الرئيس اصدر في 2012 مرسوما رئاسيا شرع بموجبه لمدة محددة اوضاع 580 الف مقيم غير شرعي، كما اتخذ اجراءات اخرى بموجب مراسيم مماثلة معللا قراراته تلك بالشلل الذي يعاني منه الكونغرس المنقسم بين مجلس نواب جمهوري ومجلس شيوخ ديموقراطي.

ولكن القرار الذي اقره مجلس النواب الاربعاء لا يعني ان الرئيس سيلاحق حكما امام القضاء، ذلك ان السلطة القضائية تتردد كثيرا في الدخول على خط التحكيم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ويقول مؤيدو هذا القرار إن أوباما تجاوز سلطاته عندما تتجاوز المهلة المحددة لانجاز قانون الضمان الصحي. وكان الرئيس أوباما رفض ذلك واصفا أياه بأنه مضيعة للوقت، قائلا "الجميع يرى أن ذلك مجرد إثارة سياسية".

وقد اشتكى الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس من أن الرئيس أوباما تجاوز سلطاته الدستورية في حالات عديدة لكي يتجنب المرور بالكونغرس في اصداره عددا من القرارات التنفيذية.

واعترضوا، على سبيل المثال، على قراره تسهيل ترحيل بعض المهاجرين الشرعيين صغار السن من جانب واحد، وصفقة إطلاق الجندي الأميركي المختطف لنحو خمس سنوات لدى طالبان.

وركز قرار المجلس، الذي تقدم به النائب عن تكساس بيتي سيشنز وبدعم كامل من رئيس مجلس النواب جون بنير،على الطريقة التي فرض بها الرئيس أوباما الاصلاحات في مجال الرعاية الصحية وقراره في تأخيره، لمرتين، تقديم متطلبات قانونه للضمان الصحي عام 2010 .

ويقول الجمهوريون إنهم يحاولون حماية مبدأ الفصل بين السلطات الذي ينص عليه الدستور، لكن الديمقراطيين في الكونغرس يقولون إن القضية ليست سوى حيلة انتخابية.

1