ملاحقة جواز السفر أسهل من تتبع الصحافيين السوريين

الثلاثاء 2016/09/27
الصحافية السورية تنتقد ممارسات الداخلية البريطانية

لندن - صادرت السلطات البريطانية جواز سفر الصحافية السورية زينة إرحيم لدى وصولها إلى مطار هيثرو، بحجة أن السلطات السورية أعلنته جوازا مسروقا.

وأفادت إرحيم لوسائل الإعلام “قالوا لي إن حكومتي أبلغت بأن جواز سفري سرق وصادروه. وقالوا إنهم سيرسلونه إلى النظام السوري”، متهمة سلطات بلادها بأنها اختلقت هذه القضية للإساءة إليها.

ويأتي هذا الاتهام بسبب حملاتها المعارضة للنظام السوري. وقالت إرحيم لصحيفة “الأوبزرفر” البريطانية “أتوقع تعرّضي لمضايقات في بلدي. وربما أقتل إذا حاولت العودة لوطني. لكن نفوذ الأسد بات يصل إلى بريطانيا الآن. هذا الطاغية يلاحق صحفية”.

وتوجهت إرحيم (31 عاما)، الحائزة على جائزة منظمة “مراسلون بلا حدود” للعام 2015 والمقيمة في تركيا، إلى المملكة المتحدة للمشاركة في ندوة عن “النساء على خط الجبهة”، ضمن مهرجان كيو الأدبي برفقة الصحافية الشهيرة بشبكة “بي بي سي” البريطانية كيت إيدي.

وأضافت “النظام لا يمكنه قتلي في المملكة المتحدة ولهذا فمن الأسهل عليه أن يقول إني سرقت جواز سفري”. واعتبرت أن الحكومة البريطانية “تساعد النظام (السوري) في مضايقة الصحافيين وناشطي حقوق الإنسان”.

وتابعت أن “النظام يقتلنا داخل سوريا، ويبدو أن المملكة المتحدة ودولا أخرى تساعده في التعرض لنا حين نسافر إلى الخارج”.

ومن جهتها أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن ما جرى هو تدبير قانوني وأن شرطة الحدود “لم يكن أمامها سوى مصادرة جواز سفر أبلغت حكومة أجنبية بأنه مفقود أو مسروق”. وسمح للصحافية، بحكم امتلاكها لجواز سفر آخر، بدخول بريطانيا، لكنها تتساءل عن ظروف عودتها إلى تركيا ورحلاتها المقبلة.

وأضافت “لم يعد لدي إلا جواز سفري القديم المليء (بالطوابع) ولا أعرف كيف سيكون رد فعل تركيا عند عودتي”.

وحازت زينة إرحيم أيضا على جائزة بيتر ماكلر للعام 2015 التي تكافأ شجاعة الصحافي وصدْقيته.

18