ملامح التوجه الخليجي نحو آسيا تزداد وضوحا

الأربعاء 2014/03/19
الخليج يطور علاقاته بدول آسيا

اسلام اباد- بدأ الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين أمس، زيارة رسمية إلى باكستان يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين «تتركز حول سبل تطوير علاقات البلدين في المجالات المختلفة وبحث المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية»، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء البحرينية.

وتأتي زيارة عاهل البحرين إلى إسلام أباد، بفارق زمني غير شاسع عن زيارة سابقة له إلى الهند أواخر فبراير الماضي، لتؤكد التوجّه البحريني، ضمن توجه خليجي أشمل لتفعيل العمق الآسيوي عبر ربط شبكة من الشراكات والتحالفات الاستراتيجية مع بلدان صاعدة نحو تصدّر المشهد العالمي لجهة القوة الاقتصادية والتطور العلمي والتكنولوجي.

وكانت معالم هذا التوجه قد اتّضحت في زيارات مسؤولين خليجيين كبار إلى بلدان آسيوية ذات وزن على الخارطة القارية والدولية. حيث سبق للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، أن قام أواخر فبراير الماضي بجولة آسيوية شملت كلا من كوريا الجنوبية واليابان.

ومؤخرا أنهى ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبدالعزيز، جولة آسيوية موسّعة شملت كلا من باكستان والهند واليابان وجزر المالديف والصين، حيث شد انتباه الملاحظين حديثه عن شراكة «استراتيجية» بين الرياض وبكين التي باتت منافسا جديا في القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة.

ولا يفصل مراقبون التوجه الخليجي الجماعي نحو تفعيل العمق الآسيوي عن فتور العلاقة مع الولايات المتحدة على خلفية تباعد في الرؤى بشأن قضايا تراها الدول الخليجية حيوية على غرار الملف النووي الإيراني والقضية السورية.

ويقول مراقبون إن قناعة ترسخت لدى غالبية دول الخليج بوجوب إحداث توازن في العلاقة مع الولايات المتحدة، وذلك عبر شراكات استراتيجية مع قوى دولية أخرى من ضمنها الدول الآسيوية الصاعدة، خصوصا وأن لدول الخليج من المقدرات ما يغري تلك القوى بالشراكة معها. كما تتيح تلك الشراكات للدول الخليجية محاصرة الطموحات التوسعية الإيرانية.

3