ملامح الحل العسكري تتضح مع تقدم قوات الشرعية نحو صنعاء

الجمعة 2016/08/12
استنفار وتوتر في صفوف الانقلابيين

صنعاء - تأكّد توجّه الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي نحو خيار القوّة لحسم الصراع ضدّ الانقلابيين الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من خلال تسخين العديد من الجبهات في مقدّمتها تلك المتاخمة للعاصمة صنعاء، بالتزامن مع قصف مكثّف لمواقع المتمرّدين من قبل طيران التحالف، وحركة نقل وإمداد وتحريك للقوات على أكثر من محور لم تهدأ خلال الأيام الماضية وتواصلت على مدار الليل والنهار.

وواصل الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية، الخميس، التقدم في منطقة نهم الواقعة على بعد عشرين كيلومترا شرقي صنعاء تحت غطاء جوي من قوات التحالف العربي التي قصفت العديد من مواقع الميليشيات الحوثية وقوات صالح في كل من نهم وصنعاء وتعز وعمران والجوف.

وأكدت مصادر ميدانية لـ”العرب” أن القوات الموالية للحكومة الشرعية تمكنت من السيطرة على العديد من الجبال المحاذية لمنطقة المدفون التي تم تحريرها مؤخرا.

وقال الناطق الرسمي باسم مقاومة صنعاء عبدالله الشندقي إنه تمت السيطرة على المنطقة المذكورة والجبال المحيطة بها وقرية المدفون، مما أدى إلى سقوط أكثر من اثنين وعشرين قتيلا من الميليشيات والعشرات من الجرحى وإحراق عدة آليات، إضافة إلى قيام طيران التحالف العربي باستهداف تعزيزات للميليشيات بالقرب من منطقة محلي.

وفي ذات السياق قال الصحافي اليمني عبدالوهاب بحيبح في اتصال هاتفي مع “العرب” من مأرب إن معارك عنيفة تدور في منطقة المدفون ومحلي، مشيرا إلى أن الجيش الوطني وصل إلى التبة الحمراء من أجل تأمين الخط الرئيسي الذي يربط مأرب بالعاصمة والاقتراب من منطقة نقيل بن غيلان التي تعني السيطرة عليها نقل المعركة إلى مستوى آخر باتجاه تحرير العاصمة.

وشرح بحيبح أن تأخر المعركة في صنعاء يعود إلى مساحتها الشاسعة التي تبلغ 1841 كلم من الجبال الوعرة التي يجد الجيش صعوبة في نقل آلياته إليها.

وأضاف أن انتصار الجيش الوطني في معركة نهم يعني الانتصار في معركة صنعاء، وهو الأمر الذي يدركه الحوثيون وصالح جيدا لذلك يستميتون في الدفاع عن تلك المنطقة ويزجون بنخبة مقاتليهم فيها.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة، فيما يعاني الحوثيون وعلي عبدالله صالح سياسيا جرّاء قرارهم بتحدّي الإرادة الدولية بإنشاء مجلس لإدارة شؤون الدولة وعزمهم شرعنة ذلك بفرض تمريره عبر مجلس النواب.

وأصدرت الكتل البرلمانية لكل من المؤتمر الشعبي العام، جناح الرئيس عبدربه منصور هادي، والتجمع اليمني للإصلاح -إخوان مسلمون- والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب العدالة والبناء، وحزب التضامن، بيانا حصلت “العرب” على نسخة منه وتضمّن رفض تلك القوى عقد أي جلسة للمجلس في ظل سيطرة الانقلابيين على العاصمة صنعاء.

واعتبر البيان “إن هذه الدعوة الصادرة من انقلابيين لا يملكون أي شرعية لدعوة مؤسسة تشريعية للانعقاد، تمثل استمرارا للانقلاب وانتهاكا للدستور، كما أنها تعد خرقا وتحديا للقرارات الدولية والإقليمية والأعراف البرلمانية”.

وذكر ذات البيان أن “مجلس النواب أصبح محكوما بالتوافق بين كل القوى الممثلة فيه وفقا للمبادرة الخليجية والقرارات الأممية، وبالتالي فإن أي قرار يصدر عن هذه الدعوة يعتبر باطلا وتحديا لإرادة الشعب اليمني الذي توافقت كل قواه السياسية والمجتمعية بعد حوار دام عاما كاملا على مخرجات للحوار الوطني الشامل تم إقرارها من قبل الجميع بمن فيهم الانقلابيون أنفسهم” .

3