ملامح تفكك بين انفصاليي كتالونيا بشأن استقلال ولد ميتا

الخميس 2017/11/02
"إعادة الأمور إلى نصابها"

برشلونة (إسبانيا) – لم يمض أسبوع على إعلان استقلال كتالونيا حتى توصل قادة الإقليم الانفصاليون إلى قناعة مفادها أن مشروعهم ولد ميتا، فيما بدأوا يتبادلون الاتهامات بالمسؤولية عما حصل.

وبعد خمسة أيام من إعلان البرلمان الكتالوني انفصاله عن إسبانيا بات موظفو الإقليم يعملون بشكل مباشر تحت إمرة الحكومة المركزية التي فرضت سلطتها المباشرة على المنطقة دون أن تواجه أي مقاومة كما كان يُخشى في البداية.

وغادر رئيس كتالونيا الانفصالي المقال كارلوس بودجمون إلى بروكسل، حيث دعا مؤيدي الاستقلال إلى “إبطاء” مشروع الانفصال تجنبا لوقوع اضطرابات.

ووافق كذلك على “تحدي” إجراء الانتخابات في كتالونيا في 21 ديسمبر، التي دعا إليها رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي بهدف “إعادة الأمور إلى نصابها” بعدما فرضت مدريد وصايتها بشكل مؤقت على الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي لإجهاض مسعى الانفصال. وقال مصدر في الحكومة الإسبانية في برشلونة إن “حركة الاستقلال لم تتباطأ، بل توقفت”.

واتهم الوزير في حكومة بودجمون المكلف بشؤون الأعمال التجارية سانتي فيلا زملاءه السابقين الثلاثاء بـ”السذاجة”.

واستقال فيلا الأسبوع الماضي بعدما قرر الرئيس الكتالوني المقال عدم الدعوة إلى انتخابات مبكرة، وأكد أن كتالونيا لم تكن جاهزة بعد للعمل كجمهورية مستقلة، فيما سأل “أين السيطرة على الأراضي والموانئ والمطارات وإدارة المواصلات؟”.

ويشكل الحزب جزءا من التحالف الانفصالي الذي حكم كتالونيا إلى أن أقالت مدريد حكومة الإقليم إلى جانب حزب يسار كتالونيا الجمهوري القومي الذي كان زعيمه أوريول جونكيراس.

وبعد تشجيعه بودجمون لاتخاذ الخطوة النهائية نحو إعلان منفرد للاستقلال، أعلن حزب يسار كتالونيا الجمهوري أنه سيشارك في انتخابات الإقليم. وصرح “نحن أبطال الديمقراطية ولا يمكن لأي ديمقراطي منافستنا”.

ولخصت المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالوني مارتا باسكال انطباعها عن الوضع الحالي في كتالونيا بقولها “يا إلهي ماذا يحدث هنا” مشيرة إلى غياب الاعتراف باستقلال الإقليم وإلى أن جهاز شرطة كتالونيا بات الآن يتبع تعليمات مدريد.

وسعت الحكومة الكتالونية على مدى الأعوام الماضية في وقت كانت تؤسس تحركها نحو الاستقلال إلى الحصول على مساعدة مستشارين لتحويل حلم الجمهورية الجديدة إلى حقيقة.

واتهم رئيس كتالونيا الاشتراكي السابق خوسيه مونتيا القوميين بالكذب، وقال “لقد خدعوا الناس وباعوهم شيئا كانوا يعلمون أنه كذبة وغير ممكن”، فيما تساءل “لماذا لا يواجهون العواقب؟ أين هم ممثلو الجمهورية الكتالونية الآن؟”.

5