ملامح تنافس لخلافة ميركل في منصب المستشارية الألمانية

إعلان أنجيلا ميركل المفاجئ نيتها التخلي عن منصب المستشارة الألمانية أعطى الضوء الأخضر لانطلاق سباق خلافتها الذي يحظى بالاهتمام داخل ألمانيا وخارجها.
الأربعاء 2018/10/31
كرسي المستشارية مغر

برلين- رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المخاوف من أن استقالتها من رئاسة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ستتركها في مأزق وتجعلها غير قادرة على التعامل بكفاءة مع زعماء العالم مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فيما بدأت ملامح المنافسة على خلافتها في منصب المستشارية تتشكل بعد أن أعلنت أنها لن تترشح لشغله مع نهاية ولايتها الحالية سنة 2021.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الموجود في برلين لحضور قمة بشأن أفريقيا، إن قرارها عدم السعي لزعامة الحزب في الانتخابات المقبلة سيتيح لها المزيد من الوقت للتعامل مع القضايا الأخرى.

وأضافت “لا أعتقد أن أي شيء سيتغير بشأن الوضع التفاوضي في المفاوضات الدولية، بل يمكن القول إنه سيتاح لي المزيد من الوقت للتركيز على مهامي كرئيسة للحكومة”.

وأعطى إعلان ميركل المفاجئ نيتها التخلي عن منصب المستشارة الألمانية لدى انتهاء ولايتها الحالية في 2021 الضوء الأخضر لانطلاق سباق خلافتها الذي يحظى بالاهتمام داخل ألمانيا وخارجها. وأعلنت ميركل الاثنين أنها لن تترشح مجددا في ديسمبر لزعامة حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي (يمين وسط) بينما ستكمل ولايتها الرابعة في منصب المستشارية.

لكن الفترة الانتقالية التي حددتها أنجيلا ميركل تعد طويلة بالحسابات السياسية، حيث يشكك حتى كبار الشخصيات في حزبها علنا في مدى قدرتها على البقاء في السلطة حتى انقضاء ولايتها الأخيرة. وقال رئيس مجلس النواب الألماني ووزير المالية السابق فولفغانغ شويبله في تصريح صحافي  “لا تزال هناك ثلاث سنوات ضمن المدة التشريعية، سنرى إن كان الحال سيكون هكذا حقا”، مضيفا “لم تعد اليوم بالقوة التي كانت عليها في أوج فترة نجاحها، هذا واضح من نتائج التصويت”. وأشارت عدة وسائل إعلام وطنية كذلك إلى إمكانية انقضاء حقبة ميركل قبل المتوقع.

وقالت مجلة دير شبيغل الأسبوعية “لم يعد الأمر يعود إلى ميركل وحدها في تقرير إن كانت ستحكم كمستشارة حتى العام 2021 ومن ثم تعتزل السياسة كما وعدت أم أن الأمور ستخرج فجأة عن سيطرتها”.

وستشكل هوية الشخصية التي ستخلف المستشارة المخضرمة التي صعدت إلى السلطة قبل 13 عاما وتولت قيادة حزبها منذ 18 عاما عاملا رئيسيا في تحديد مصيرها.

وبعدما أبلغت كبار المسؤولين في حزبها بنواياها، ذكرت تقارير أن ثلاثة مرشحين أشاروا إلى رغبتهم الترشح لتولي المنصب؛ وهم أمين عام حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي انغريت كرامب-كارنبوير ووزير الصحة ينس سبان وزعيم مجموعة الحزب البرلمانية السابق فريدريش ميرز.

وأوردت وسائل الإعلام الألمانية كذلك اسم آرمين لاشيت، الذي يشغل منصب رئيس وزراء ولاية شمال الراين ويستفاليا. لكن لاشيت أكد الاثنين أنه لم يعلن ترشحه حيث اعتبر أن “الأهم في هذا الوقت هو التفكير ومعرفة ما الذي تعنيه مغادرة ميركل الحزب والكيفية التي يمكن من خلالها إبقاؤه موحدا”.

5