ملامح جديدة في عالم الكاميرات وشحن البطاريات

الهواتف تستخدم الذكاء الاصطناعي بطرق ماهرة في التصوير واستهلاك الطاقة والأمن والألعاب.
الأحد 2018/03/04
لتوفير قيمة أكبر للمستخدمين

برشلونة (إسبانيا) - أصبحت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا في مستقبل الهواتف الذكية، حيث تتوقع مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر أن تتمتع 80 بالمئة من الهواتف الذكية المشحونة بتقنيات ذكاء اصطناعي مدمجة بحلول العام 2022.

وتتوافر قدرات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية ذات المواصفات العالية فقط لضمان حماية أفضل للبيانات وتحكّم أكبر في الطاقة.

وحددت غارتنر الاستخدامات المؤثرة للغاية للهواتف الذكية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتمكين شركات التصنيع من توفير قيمة أكبر لزبائنها، منها التعرف على مشاعر المستخدم، وتحديد سلوكه وخصائصه الشخصية، إضافة إلى الكشف عن المحتوى الممنوع ومراقبته وتحليل الأصوات والتصوير الشخصي، وكل ما يتلخص في أن يكون الهاتف المعزز بالذكاء الاصطناعي صديقا للمستخدم.

ومع تحول سوق الهواتف الذكية من مجرد بيع المنتجات التقنية إلى تقديم تجارب استخدام مخصصة وأكثر إقناعا، ظهرت بعض الهواتف المدعومة بأجهزة وبرامج الذكاء الاصطناعي مثل هواتف “غوغل بيكسل” و”أبل آيفون” و”هواوي مايت”، فجميع هذه الهواتف تستخدم الذكاء الاصطناعي بطرق ماهرة في التصوير واستهلاك الطاقة والأمن والألعاب.

إل جي توسع المزايا والوظائف

أطلقت إل جي أول هاتف مزود بالذكاء الاصطناعي من فئة “ثينك” في المؤتمر العالمي للجوال الذي أقيم في برشلونة.

 

بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تندمج تدريجيا داخل الهواتف الذكية، وستكون بحسب توقعات الخبراء إحدى السمات الرئيسية في الأجهزة النقالة خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تعمل الشركات التكنولوجية على دمج المزيد من الوظائف والمزايا القريبة من الإنسان في الهواتف المبتكرة مستقبلا

وطوّرت الشركة الجهاز الجديد بناء على منصة الهاتف الناجح “إل جي في 30” دمجت فيه التقنيات الجديدة للذكاء الاصطناعي، ليتضمن الجهاز الجديد مجموعة أوسع من المزايا والوظائف التي تلبي تماما احتياجات المستخدم اليوم وتلبي متطلباته وتتناغم مع سلوكه.

وانطلقت إل جي منذ أكثر من عام في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحسن المزايا والوظائف الأكثر استخداما في الهواتف الذكية، حيث ركزت على دمجها في وظائف الكاميرا والتعرف على الكلام، فكانت النتيجة تقديم كاميرا بمزايا أكثر ذكاء وأسهل استخداما بالاعتماد على رؤية الذكاء الاصطناعي وإمكانيات أوسع للتعرف على الأوامر المنطوقة عبر “صوت الذكاء الاصطناعي” في أحدث هواتف إل جي الذكية.

وتشمل رؤية الذكاء الاصطناعي ثلاث مزايا جديدة في الكاميرا الذكية، إيه آي كام “كاميرا الذكاء الاصطناعي” وكيولينز “عدسات كيو” وبرايت مود “الوضع الساطع”، حيث تعمل هذه المزايا على أتمتة عملية التقاط الصور بالهاتف الذكي وتحسينها للمبتدئين والمتمرسين في التصوير على حد سواء.

وتحلل كاميرا الذكاء الاصطناعي إيه آي كام المواضيع التي تراها في إطار الصورة وتوصي باختيار وضع التصوير الأمثل من ثمانية أوضاع هي، صورة شخصية بورتريه، أو حيوانات أليفة، أو مناظر طبيعية، أو مدينة، أو زهرة، أو شروق الشمس، أو غروب الشمس.

ويعزز كل وضع من المشهد المطلوب تصويره مع مراعاة عدة عوامل تشمل زاوية الرؤية والألوان والانعكاسات والإضاءة ومستوى التشبع.

وتستفيد ميزة كيولينز بدرجة أكبر من قدرات التعرف على الصور للذكاء الاصطناعي لمسح رموز الاستجابة السريعة “كيو آر” لتعزيز تجربة التسوق عبر الإنترنت، ويكفي التقاط صورة للشيء الذي تهتم به عبر كيولينز لتحصل على معلومات عن أماكن بيعه على الإنترنت بأقل سعر بالإضافة إلى نصائح بشراء بضائع مماثلة.ويكفي البحث عن الصور باستخدام كيولينز لرؤية الصور المطابقة أو المماثلة للأطعمة والأزياء والمشاهير أو معرفة معلومات مفصلة عن المعالم المشهورة من المباني والتماثيل.

أما الوضع الساطع “برايت مود” فهو مفيد في التصوير في حالات الإضاءة الخافتة، فبدلا من أن تقيس الكاميرا شدة الضوء المحيط فقط مثلما تفعل معظم كاميرات الهواتف الذكية اليوم، تعمل هذه الميزة على تطبيق خوارزميات لزيادة سطوع الصور ضعفين فتنتج صورا واضحة دون ضجيج لوني في ظروف الإضاءة الخافتة جدا.

وتتيح هذه الميزة استخدام الذكاء الاصطناعي في تشغيل التطبيقات وتغيير الإعدادات عبر الأوامر الصوتية وحدها، وهي تعمل بالتكامل مع مساعد غوغل، وتغني قدرات الذكاء الاصطناعي في هاتف إل جي للتعرف على مجموعة حصرية من الأوامر عن الحاجة إلى البحث في خيارات القائمات وتتيح اختيار الوظائف المطلوبة مباشرة.

هواتف قريبة من الإنسان

 الذكاء الاصطناعي يثري مستقبل الهواتف
الذكاء الاصطناعي يثري مستقبل الهواتف

تواكب هواوي تطلعات المستخدمين لهاتف بمزايا أقرب إلى الإنسان من حيث السرعة ومرونة الأداء من خلال تضمين الذكاء الصناعي في هواتفها كالسرعة والطاقة والكاميرا، لتتمكن من التكيف مع ما يبحث عنه المستخدم، من ضبط إعداد الكاميرا تلقائيا إلى تحسين استهلاك البطارية.

وحققت هواتف “هواوي مايت 10” قفزة مع تضمين قدرات الذكاء الاصطناعي في الكاميرا ليصبح بمقدورها التعرف على المشاهد والأجسام وضبط الإعداد لصورة أكثر احترافية.

وطورت هواوي خاصية إدارة البطاريات لتمديد عمرها بواسطة الذكاء الاصطناعي على الرغم أن بطارية هاتف “مايت 10 “ومايت 10 برو” تتمتع بسعة شجن 4 آلاف ميلي أمبير وتقنية “سوبر تشارج” للشحن السريع. وزودت الشركة الصينية هاتفها الجديد هواوي “ميت 10 برو” بمعالج أقوى يدعم تقنية الذكاء الصناعي، كما استخدمت تصميما تشغل فيه الشاشة معظم الجهة الأمامية في الهاتف على غرار توجه كبار مُصنعي الهواتف الذكية مثل سامسونغ وأبل.

ويأتي “هواوي ميت 10 برو” بتصميم من الزجاج والذي تقول هواوي إنها استخدمت فيه تقنية جديدة لتسخينه إلى 700 درجة مئوية قبل تشكيله، وذلك لتوفر تصميما أنيقا وقويا يتحمل الصدمات.

ويحمل “هواوي ميت 10 برو” مستشعر بصمات أصابع دائريا أسفل عدستي الكاميرا على الجهة الخلفية للهاتف مع وجود شريط يبرز الكاميراتين الخلفيتين. وقالت هواوي إن انحناء الجهة الخلفية يسهل التحكم في الهاتف بيد واحدة.

ويدعم هاتف “هواوي ميت 10 برو” ميزة التعرف على الأشياء والمشاهد في الوقت الحقيقي ثم ضبط إعدادات الكاميرا بما في ذلك ضبط اللون والتباين، وهو ما يساعد المستخدم على التقاط صور أفضل وفقا لظروف الإضاءة المختلفة، هذا بالإضافة إلى دعم التقاط صور البورتريه وتطبيق تأثير “البوكيه” سواء من خلال الكاميراتين الأساسيتين أو الكاميرا الأمامية.

وتقول هواوي إن “ميت 10 برو” يدعم تقنية مبتكرة للتكبير الرقمي للصور اعتمادا على اكتشاف الحركة، كما يأتي الهاتف مزودا بكاميرا أمامية بدقة 8 ميغابكسل.

ويأتي دور الذكاء الاصطناعي في إطالة عمر البطارية من خلال تعلمه لسلوك المستخدم الذي ينقسم إلى مجموعات وهي الألعاب والأعمال والتقاط الصور، وتندرج تحت كل قسم سيناريوهات مختلفة. وبعد تحديد عادات المستخدم وفقا لهذه التصنيفات والمجموعات يتولى الهاتف إعداد خطة خاصة للحفاظ على الطاقة.

وقالت هواوي إن واحدة من أهم المزايا التي ستوفرها وحدة الذكاء الاصطناعي المدمجة في معالج “هواوي ميت 10 برو” هي الحد بشكل كبير من تدهور أداء الهاتف مع مرور الوقت، وهي المشكلة التي قالت الشركة إن معظم هواتف أندرويد تعاني منها، حيث يتعرف الهاتف على نمط الاستخدام ويبدأ في تخصيص الموارد وفقا لذلك مع التعلم والتنبؤ بسلوك المستخدم.

الكاميرا سيدة الهواتف

نقلة نوعية في عالم التصوير الفوتوغرافي
نقلة نوعية في عالم التصوير الفوتوغرافي

اعتمدت الشركة التايوانية آسوس على وظيفة الذكاء الاصطناعي في هواتفها الذكية “زانفون 5” و”زانفون5 زد” الجديدة، والتي قدمتها خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر العالمي للجوال بمدينة برشلونة الإسبانية.

وأوضحت الشركة أن هواتفها الذكية الجديدة تأتي مزودة بشاشة 6.2 بوصة وتتعرف كاميرا الهاتف الذكي على موضوع التصوير وتقوم بضبط الإعدادات تلقائيا أو اقتراح تأثيرات خاصة. وللحفاظ على حالة شحن البطارية تعمل إلكترونيات الشحن على مواءمة الشحن وفقا لعادات الاستعمال، فخلال النهار يتم تسريع عملية الشحن قدر المستطاع، ولكن خلال الليل يتم شحن البطارية بصورة أبطأ.

وحضرت شركة ميدياتك التايوانية مؤتمر برشلونة وكشفت عن معالج “هليو بي 60” الموجه للهواتف ذات المواصفات المتوسطة، وتم تصنيعه بدقة 12 نانومترا. كما يدعم الشبكات العصبية الاصطناعية، مما يعني قدرته على تشغيل ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل التعرف على الوجه والأشياء المُكونة للصور، وتشغيل تطبيقات الواقع المُعزز.

ويحتوي المعالج الجديد على 8 نوى تعمل بتردد 2 غيغاهرتز. ويعتبر أسرع بنسبة 70 بالمئة مقارنة بالجيل السابق “بي 30”. كما يدعم عرض الفيديو بدقة 1080 بكسل، وهو متوافق مع ذاكرة وصول عشوائي بحجم 8 غيغابايت، بالإضافة إلى دعم الكاميرا المزدوجة.

وبما أن معالج سنابدراغون 845 يستهدف الهواتف ذات المواصفات الرائدة، قررت شركة كوالكوم الإعلان عن معالج جديد أطلقت عليه اسم “سنابدراغون 700”، ويتميز هو الآخر بدعم الذكاء الاصطناعي. كما يعتبر أسرع مرتين مقارنة بمعالج “سنابدراغون 660”.

وأشارت الشركة الأميركية إلى أن معالجها يوفر الطاقة بنسبة 30 بالمائة، مقارنة بالجيل السابق، كما يدعم خاصية الشحن السريع، حيث يمكن شحن 50 بالمئة من البطارية في ظرف 15 دقيقة فقط.

وتركز هواتف “آي فون إكس”، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، على التصوير والصور المتحركة، بفضل احتوائها على رقاقة المحرك العصبي الذي يقوم بمعالجة وظائف معينة دون تبديد الطاقة وتنفيذ 600 مليار عملية في الثانية وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بسلاسة. هذا بالإضافة إلى تقنيتي “فيس آي دي” و”ترو ديبس” في الكاميرا الأمامية القادرة على تدشين خارطة ثلاثية الأبعاد لوجه المستخدم للتعرف على هويته، عند تشغيل الهاتف أو التحقق من التطبيقات والخدمات مثل أبل باي.

وتمكنت أبل بفضل معلومات خارطة الوجه ثلاثية الأبعاد من إنشاء ميزة “أنيموجي” أو شخصيات أفاتار المتحركة، التي تحاكي تعبيرات وأصوات الشخص كنوع من أنواع الفكاهة والمتعة التي يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بها.

وتخزن رقاقة المحرك العصبي الصور المتحركة لتسمح لـ”أنيموجي” بالتحرك في الوقت الحقيقي دون أي تأخير لتحاكي بذلك قدر الإمكان تعبير وجه المستخدم بشكل صحيح.

وبرنامج الذكاء الاصطناعي الموجود في هاتفي “بيكسل 2” و”بيكسل 2 إكس إل” قادر على الفهم، لكنه يُركز أكثر على الصور، فخاصية التصوير بوضعية بورتريه أحدثت نقلة نوعية في عالم التصوير الفوتوغرافي سواء في هواتف بيكسل أو هواتف أندرويد أوريو، حيث تركز على الجسم أو العنصر المراد تصويره مع تشويش للخلفية.

17