ملامح جيش جديد تتشكل بالتوازي مع عودة مظاهر الدولة إلى اليمن

إعادة بناء القوات المسلحة اليمنية على أسس جديدة تلغي تعدد الولاءات داخلها، مشغل أساسي ضمن مشاغل ترميم سلطات الدولة وبسط نفوذها على مختلف المناطق. ودول التحالف العربي مؤهلة للقيام بدور أساسي في العملية بما لديها من خبرات وكفاءات.
السبت 2015/11/14
نقل المقاومة من الإطار الطوعي والشعبي إلى الإطار المؤسسي

صنعاء - شرعت الحكومة اليمنية في تنفيذ عدد من الإجراءات لتسريع عملية دمج مقاتلي المقاومة الشعبية الموالية لها، في مؤسستي الجيش والأمن.

وتندرج العملية ضمن إعادة بناء القوات المسلّحة االيمنية على أسس جديدة، تتجاوز ما كان سائدا في تلك القوات من تعدّد للولاءات أفضى إلى انقسامها، وانصراف جزء كبير منها إلى تصفية الحسابات الداخلية، وصولا إلى تحوّلها إلى ميليشيات مساندة لانقلاب الحوثيين.

وتتزامن خطوات إعادة بناء القوات اليمنية، مع جهود إعادة مظاهر الدولة إلى البلاد بمساعدة أساسية من دول التحالف العربي، وخصوصا دولة الإمارات العربية المتحدة التي شرعت منذ يومين في تهيئة عودة الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي إلى عدن، من خلال إرسالها قوات خاصة عالية التدريب والتسليح مكلفة بتأمين مرافق الدولة بما في ذلك قصر المعاشيق الرئاسي بعدن.

كما ستكون الخبرات الإماراتية أساسية في إعادة بناء وتنظيم القوات اليمنية، بحسب تأكيدات خبراء الشؤون العسكرية الذين أكّدوا أن هذه الدولة الخليجية مؤهلة بما تمتلكه من خبرات وكفاءات في المجال للقيام بهذا الدور الحيوي.

وقال هؤلاء إن الحدّ من فوضى السلاح وحصره بيد الدولة سيكون مشغلا أساسيا ضمن إعادة تشكيل القوات المسلّحة اليمنية، نظرا لما كان لتلك الظاهرة من تأثيرات سلبية على مستوى الأمن بالبلاد، وأيضا لما لها من مخاطر تتجاوز حدود اليمن إلى محيطه الإقليمي ككل.

وورد في بيان صادر عن الحكومة اليمنية، نقلته وكالة “سبأ” الرسمية أنه تم الشروع بدمج المقاومة الشعبية بشكل تدريجي في الجيش الوطني والأمن، الذي يتم تشكيل وحداته، وأنه فتح للغرض معسكران اثنان للاستقبال والتدريب منذ صدور توجيهات رئاسية بذلك.

وأشار البيان الحكومي إلى أن عناصر المقاومة الشعبية، الجاري تدريبهم وتأهيلهم، سيتم ضم المتخرجين منهم إلى قوائم الألوية العسكرية في إطار المنطقة الرابعة، التي تضم محافظات عدن، ولحج، وأبين، والضالع بجنوب البلاد، وتعز بوسطها.

وأوضحت الحكومة أن عملية التجنيد والإلحاق بالجيش الوطني، مستمرة وتتم وفق الإجراءات الرسمية المتبعة لشروط القبول في القوات المسلحة، معتبرة أنها “خطوة أولى في المسار الوطني”.

ولفتت إلى أن دمج المقاومة الشعبية بمؤسستي الجيش والأمن “من الخطوات الهامة التي شرعت في تنفيذها عمليا، منذ مدة”، مؤكدة في الوقت ذاته أنها مستمرة في تنفيذ هذه الخطوة لتكون قد نفذت التزامها الذي كانت قد قطعته باستيعاب عناصر المقاومة في المؤسستين العسكرية والأمنية، ونقلهم من الإطار الطوعي والشعبي إلى الإطار المؤسسي.

3