ملامح صفقة باكستانية أميركية حول الغارات الجوية

الثلاثاء 2013/10/22
كيري تعهد بوقف غارات الطائرات دون طيار "قريبا جدا"

واشنطن – أعلنت الولايات المتحدة استئناف مساعدتها الأمنية لباكستان المخصصة في جزئها الأكبر لمكافحة الإرهاب والتي توقفت بشكل شبه تام بعد عملية اغتيال أسامة بن لادن في 2011، لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مساء الأحد في زيارة رسمية.

وفيما كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري يستقبل شريف في واشنطن أعلنت وزارة الخارجية أنها طلبت من الكونغرس منذ بضعة أسابيع التصويت على صرف هذه المساعدة الأمنية الرامية إلى دعم القوات المسلحة الباكستانية في كفاحها ضد حركة طالبان الباكستانية وتنظيم القاعدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف في رسالة إلكترونية إنه «خلال الصيف المنصرم أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس كيف أنها تعتزم تمويل بعض البرامج في باكستان، في إطار عملية طويلة لإعادة اطلاق مساعدتنا في المجال الأمني» البالغة قيمتها 305 ملايين دولار سنويا.

وصرح جون كيري لدى استقباله شريف بأن «العلاقة مع باكستان في غاية الأهمية».

وأشاد أمام ضيفه والصحافيين بهذه «الديمقراطية التي تعمل جاهدة لدفع اقتصادها قدما والتعامل مع حركة تمرد» في إشارة إلى حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة في المناطق القبلية شمال غرب باكستان.

وخلال عشاء خاص أقيم في ختام اللقاء أعرب المسؤولان بحسب ما جاء في بيان عن «أهمية مواصلة التعاون (بين البلدين) في مكافحة الإرهاب» وأكدا أن «المعركة ضد التطرف تقوم بشكل جزئي على استقرار اقتصادي أكبر» في باكستان التي تشهد أزمة خطيرة على صعيد الاقتصاد والطاقة.

وأوضحت هارف أن المساعدة الأمنية الأميركية تهدف إلى «تعزيز قدرات قوات الأمن الباكستانية في مجال محاربة التمرد ومكافحة الإرهاب». وأوضحت أن الرئيس باراك أوباما «طلب من الكونغرس للسنة المالية 2014 مساعدة خارجية لباكستان بقيمة 1,62 مليار دولار موزعة على 857 مليون دولار للمساعدة المدنية و305 ملايين دولار للمساعدة الأمنية». وأشارت إلى أن المساعدة المدنية «تواصلت دون انقطاع». وبدأ شريف مساء الأحد زيارة تاريخية للولايات المتحدة تستمر أربعة أيام سيبحث خلالها مواضيع تهم مفاوضات السلام في أفغانستان وغارات الطائرات الأميركية دون طيار في باكستان، وهي مسائل تثير جدلا كبيرا بين البلدين، والتعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل علاقاتهما المتقلبة.

وشريف الذي فاز في الانتخابات التشريعية في أيار/ مايو في باكستان يترأس بلدا يبلغ عدد سكانه 180 مليون نسمة يشهد سلسلة من الاعتداءات وغارات تشنها طائرات أميركية دون طيار مستهدفة معاقل طالبان على الحدود مع أفغانستان.

ومنذ عودته إلى السلطة ضاعف شريف الذي سبق أن تولى رئاسة الحكومة مرتين في التسعينيات، من جهوده للتقارب مع الولايات المتحدة في وقت يسعى البلدان إلى إحلال الاستقرار في أفغانستان بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي منذ بحلول نهاية 2014.

وزار كيري في مطلع آب/ أغسطس إسلام أباد حيث تعهد بوقف غارات الطائرات دون طيار «قريبا جدا». ولا تزال باكستان تشهد هجمات مكثفة، حيث أعلن مسؤولون يوم الاثنين أن 11 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في هجومين منفصلين استهدفا قطار ركاب ونقطة تفتيش أمنية في باكستان.

5