ملامح صفقة كبيرة.. تسارع الحراك الغامض حول الملف النووي الإيراني

السبت 2013/11/09
حقيقة وحيدة في جنيف: العقوبات فعلت فعلها بإيران

جنيف- اشتد أمس، بشكل غير مسبوق، الحراك الدولي بشأن الملف النووي الإيراني، وتواترت التصريحات والتعليقات الموحية بحدوث تقدم نوعي في المحادثات الدائرة حوله.

غير أن الأخبار عن ذلك التقدم ظلت عامة، وشحيحة التفاصيل، ما أوحى لمراقبين بوجود صفقة كبيرة بين الدول الكبرى وإيران تقدم الأخيرة بمقتضاها تنازلات نوعية، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس إن هناك «تقدما في المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني لكن لا شيء مؤكدا»، وأضاف «نريد اتفاقا يكون اول رد متين على مخاوفنا المرتبطة بالنووي الايراني. هناك تقدم لكن لا شيء مؤكدا بعد».

ويلتقي كلام فابيوس المتفائل مع كلام أكثر من مسؤول بما في ذلك الإيرانيون ما يضاعف الشكوك بوجود صفقة كبيرة «تحت الطاولة».

وقال متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي إن القوى الست (الدول الأعضاء بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) وايران تعمل بجهد كي تدفع قدما المحادثات الجارية في جنيف حول برنامج طهران النووي المثير للجدل.

وقال المتحدث مايكل مان للصحفيين «عمل مكثف للغاية جار. نأمل ان نحقق تقدما».

ويبقى اليقين الوحيد لدى المراقبين أن إيران مدفوعة إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي بفعل العقوبات التي أثرت بشدة على اقتصادها. ومن ثم فإن تخفيف العقوبات سيكون مدار أي صفقة قد تعقد بشأن ملفها النووي.

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما أعلن الخميس أن بلاده لا تنوي القيام الا بتخفيف «بسيط جدا» ويمكن العودة عنه لنظام العقوبات المفروضة على ايران للتأكد مع حسن نيتها في المفاوضات الجارية.

وقال اوباما في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية «ان بي سي» ان المحادثات التي استؤنفت في جنيف الخميس بين مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) وايران «ليست مخصصة لتخفيف العقوبات».

وأوضح أنه مقابل التعهدات الحازمة والتي يمكن التحقق منها التي قطعتها إيران حول برنامجها النووي، سيكون هناك «تخفيف بسيط جدا» لنظام العقوبات ولكنه اوضح ان «هيكلية العقوبات ستبقى قائمة».

واضاف «إذا تبين خلال الستة أشهر ونحن نحاول حل المشاكل الاساسية انهم لا يحترمون تعهداتهم، فيمكننا ان نستأنف الضغط».

3