ملامح صفقة للتهدئة تمهيدا لإعادة تشكيل الحكومة الكويتية

السبت 2017/11/11
تعالوا إلى كلمة سواء

الكويت - قالت مصادر كويتية إنّ حراكا سياسيا مكثّفا واتصالات متعدّدة جرت خلال الأيام الماضية في الكويت وأعقبت الرسالة التي وجهّها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى نواب البرلمان عبر رئيس مجلس الأمّة مرزوق الغانم خلال اجتماع الثلاثاء الماضي بمكتب المجلس، وتضمّنت دعوة إلى التهدئة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتمهيد الأرضية لإعادة تشكيل الحكومة في أقرب أجل ممكن تحسّبا للظرف الدقيق في المنطقة.

وكان البرلمان الكويتي قد علّق أعماله في انتظار إعادة تشكيل الحكومة بعد أن قدّم الشيخ جابر المبارك الصباح استقالة حكومته إثر استجواب نيابي لوزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ محمّد العبدالله الصباح، أفضى إلى إمضاء عدد من النواب على طلب بطرح الثقة عنه.

وأعاد أمير البلاد تكليف الشيخ جابر بتشكيل حكومة جديدة، لكنّ الإشكالية القائمة أنّ الحكومة المرتقبة لن تكون محصّنة ضد استجوابات النواب.

وتتعالى الأصوات في الكويت بوجوب التهدئة وتسهيل عمل السلطتين مراعاة للظرف الإقليمي المعقّد، وفي مقدّمتها صوت أمير البلاد سواء في خطابه بافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أو في رسالته إلى النواب التي زاوج فيها بين ترغيبهم في التهدئة الطوعية، وإنذارهم بالتدخل واستخدام سلطاته لضبط الوضع بالقانون.

وأكّدت المصادر ذاتها بروز ملامح “صفقة” للتهدئة من خطوطها العريضة تعهّد النواب بالتخلّي عن الاستجوابات التي سبق أن هدّدوا بتوجيهها لعدد من الوزراء حتى وإن أسندت لهم حقائب غير تلك التي كانوا يتولوّنها في الحكومة المستقيلة، على أن يتم في المقابل أخذ عدد من ملاحظات النواب ومطالبهم بنظر الاعتبار في التشكيل الجديد.

ومن جهتها قالت صحيفة القبس المحلية، الخميس، إنّ مشاورات جرت في ما بين النواب أفضت إلى اتفاق بشأن ترحيل الاستجوابات مقابل مرونة حكومية في الاستجابة للمطالب المطروحة بشأن التشكيلة الجديدة.

ونقلت عن مصادر قولها إن مبادرة ستتضح ملامحها قبيل الاجتماع المرتقب للنواب مع رئيس مجلس الوزراء المكلّف الشيخ جابر المبارك، ومما تقوم عليه تلك المبادرة تغيير أو تدوير خمس حقائب وزارية.

كما أكّدت المصادر وجود “رغبة نيابية في التهدئة خلال المرحلة المقبلة، إلى حين اتضاح مسارات الوضع الإقليمي”.

ومن جهتها نشرت صحيفة الخبر الكويتية تحليلا يشير إلى أنّ جماعة الإخوان المسلمين التي تمتلك تمثيلا داخل مجلس الأمّة الكويتي جزء من صفقة التهدئة، من خلال تخليّها عن ملفّ إعادة الجناسي المسحوبة والذي لطالما رفعته في وجه الحكومة بهدف الضغط عليها وإحراجها.

ويأتي جنوح إخوان الكويت للتهدئة على غير العادة، رغبة في التقرّب من الحكومة ومحاولة الاحتماء بها من وضع إقليمي ضاغط على الجماعة التي أصبحت مصنّفة إرهابية في عدّة بلدان عربية، فيما أصبحت داعمتها الأساسية قطر تتعرّض لضغوط شديدة من قبل كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لإثنائها عن دعم الإرهاب واحتضان جماعاته ومن ضمنها جماعة الإخوان.

3