ملامح عودة برلمانية عاصفة في الكويت

السبت 2017/08/12
علاقة شائكة بين الحكومة والبرلمان

الكويت – تلوح في الكويت ملامح دورة برلمانية جديدة عاصفة، تتواصل خلالها متاعب حكومة الشيخ جابر المبارك التي شهدتها خلال الدورة الماضية المنتهية في يونيو الفائت.

وخضعت الحكومة الكويتية حينها لضغوط شديدة من النواب تجلّت في استجواب رئيسها واثنين من وزرائها الذين أطيح بأحدهم وهو الشيخ سلمان الحمود من منصب وزير الشباب، بينما اعتُبر استكمال تلك الدورة دون حلّ الحكومة أو البرلمان إنجازا بحدّ ذاته.

وقبل أقل من شهرين على تدشين العودة النيابية في مستهل شهر أكتوبر القادم، بدأ نواب كويتيون يلوّحون بوعيدهم للحكومة، معتبرين المدّة المتبقية على دور الانعقاد القادم فرصة لتصحيح الأوضاع وحلّ الملفات الخلافية التي ستكون مدعاة لاستجواب الوزراء المطلوب إقالة بعضهم.

وطالب النائب شعيب المويزري بعدم استمرار عصام المرزوق في منصب وزير النفط، فيما أكّد أنّه سيستهلّ الدورة البرلمانية الجديدة باستجواب وزيرة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية هند الصبيح، معتبرا أنّها “لا تستحق البقاء في منصبها وأنّ استجوابها آت لا محالة”، بحسب ما نقلت عنه، الجمعة، صحف محلية كويتية.

وإلى حدّ الآن لا تبدو حكومة الشيخ جابر بوارد الاستجابة لمطالب النواب بشأن تغيير الوزراء ما عدا إنهاء تسيير وزارة الإعلام بالوكالة وتسمية وزير أصيل لها قبل بدء دور الانعقاد القادم.

وتوجّه النائب عبدالكريم الكندري بـ”إنذار” لرئيس الوزراء قائلا “إذا كان سموه يريد أن يكون دور الانعقاد المقبل مريحا له، فهناك كثير من الملاحظات التي يجب التعامل معها، ومنها التعديلات الوزارية”.

وتطرح العلاقة الشائكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، قضية الاستقرار السياسي في الكويت، وهي قضيّة تزداد إلحاحا مع ما يواجهه البلد من مصاعب وتعقيدات مستجدّة بعضها ذو طبيعة اقتصادية في ارتباط بتراجع أسعار النفط، والبعض الآخر ذو طبيعة سياسية وأمنية كصدى للمشاكل والصراعات الدائرة في الإقليم.

3