ملامح كارثة إنسانية تطل من سنجار بشمال العراق

الاثنين 2014/08/04
وضع إنساني مفزع في العراق

بغداد - أعلنت الأمم المتحدة أمس أن استيلاء متشدّدين على مدينة سنجار شمال العراق دفع نحو 200 ألف شخص إلى الفرار، محذّرة من وجود مخاوف كبيرة على سلامتهم ومن «مأساة إنسانية».

وجاء ذلك فيما حمّل رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي مسؤولية ما يجري من قتل وتهجير في محافظة نينوى بشمال البلاد.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي مالدينوف في البيان بعد سيطرة عناصر «الدولة الإسلامية» على المدينة الواقعة على الحدود العراقية السورية والتي تستقبل عشرات آلاف اللاجئين، إن «مأساة إنسانية تحدث في سنجار». وأكدت الأمم المتحدة أن تقارير تشير إلى أن الناس الذين أجبرهم تنظيم «الدولة الإسلامية» على الفرار يصل إلى 200 ألف نسمة. وأوضح البيان أن «الأمم المتحدة لديها مخاوف كبيرة على السلامة الجسدية لهؤلاء المدنيين المحاصرين من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية» في جبال سنجار.

وأشار البيان إلى أن «الوضع الإنساني لهؤلاء المدنيين يبدو وخيما وهم بحاجة إلى مواد أساسية تشمل الطعام والمياه والدواء».

وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أمس على سد الموصل أكبر سد في العراق بعد انسحاب القوات الكردية التي خسرت أيضا ثلاث بلدات وحقلا نفطيا.

ويقطن سنجار والقرى المحيطة بها وكذلك قضاء زمار، أقلية ايزيدية ناطقة باللغة الكردية. ويبلغ عدد الايزيديين نحو 300 ألف نسمة في العراق يعيش معظم افرادها في الشمال، لكنهم يشكلون 70 بالمئة من سكان قضاء سنجار البالغ عددهم 24 ألف نسمة.

في الأثناء حمّل إياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية في البرلمان العراقي أمس رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي مسؤولية ما يجري من أحداث وقتل وتهجير في محافظة نينوى.

وقال علاوي في بيان صحفي: «تتصاعد العمليات الإجرامية لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظات العراق المختلفة أمام عجز القائد العام للقوات المسلحة من لملمة البلاد أو إيجاد حل سياسي أو عسكري يعيد اللحمة والاستقرار مما فتح الأبواب مشرعة أمام أعداء العراق لتقسيم البلاد حسب أهوائهم وما يناسب مصالحهم في العراق والمنطقة».

وأضاف: «إن ما يحدث في محافظة نينوى والمحافظات الأخرى من أعمال قتل للأبرياء وتهجير للمسيحيين ونسف للأضرحة كلها يتحمل مسؤوليتها قائد القوات المسلحة بشكل شخصي بعد أن حصر كل الصلاحيات الأمنية والعسكرية بشخصه وبمكتب القائد العام الذي فشل فشلا ذريعا في حماية البلاد وسخر طبوله الاعلامية لاستهداف كل القوى الوطنية الشريفة والحريصة على مستقبل العراق».

وذكر أنّ «ائتلاف الوطنية يدعو إلى الإسراع في استبدال المالكي وتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنقاذ العراق من تداعيات الأوضاع وإيجاد حل سياسي ملازم للعمليات العسكرية».

3