ملامح وساطة قطرية بين إيران والخليج

الأربعاء 2016/09/14
أي طريق يسلك في العلاقة مع إيران

الدوحة - دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دول الخليج وإيران إلى تسوية خلافاتها عبر الحوار، وذلك في مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وبالنظر إلى أجواء العلاقات الخليجية الإيرانية المشحونة بالخلافات الحادّة، يغدو أي شكل من أشكال التواصل بين قيادات الطرفين، حدثا يسترعي انتباه المحلّلين.

وتساءل مراقبون إن كانت الدعوة القطرية الموجهة لإيران في هذا الظرف بالذات مؤشرا على تعاطي الدوحة مع ملف العلاقة مع طهران بشكل مختلف عن تعاطي باقي دول الخليج، باستثناء سلطنة عمان التي احتفظت دائما بعلاقات قوية مع إيران وآثرت لعب دور الوسيط بينها وبين خصومها في الخليج والعالم.

كما تساءلوا إن كان وراء اتصال الشيخ تميم بروحاني مشروع وساطة قطرية لتخفيف حدّة الخلافات بين إيران وجيرانها الخليجيين، بعد أن وصلت مداها خلال الفترة القليلة الماضية وتجسّدت خصوصا في التراشق الحادّ بين طهران والرياض.

وسبق لقطر أن سلكت سياسات مختلفة عن باقي دول الخليج في عدّة ملفات على رأسها ملف جماعة الإخوان المسلمين وبالنتيجة ملف العلاقة مع مصر، حيث تعتبر علاقة الدوحة بالقاهرة الأضعف من نوعها قياسا بالدعم الخليجي الكبير لحكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مقابل دعم قطر لجماعة الإخوان التي تم حلّها وحظر نشاطها وتجري محاكمة قياداتها في مصر بتهم يتعلّق بعضها بالإرهاب والتخابر مع الخارج.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إنّ الأمير تميم أجرى مكالمة هاتفية مع روحاني بمناسبة عيد الأضحى الذي بدأ الاثنين.

واكتفت الوكالة بالقول إن الأمير أكد “أهمية أن ترتكز العلاقات الخليجية الإيرانية على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل”.

وشدد على أن “تتم تسوية أي خلافات خليجية إيرانية عن طريق التفاوض والحوار”، بحسب الوكالة ذاتها.

ولم تحدد الوكالة وقت إجراء المكالمة التي تأتي مع ازدياد التوتر والحرب الكلامية بين القوتين الإقليميتين إيران والسعودية بشأن الحج.

ويأخذ الخليجيون على إيران تدخّلها في الشؤون الداخلية لبلدانهم وبلدان المنطقة عموما، وإثارتها التوترات بإحيائها النعرات المذهبية والطائفية.

3