ملامح ولادة "قيصرية" لاتفاق حول ائتلاف حاكم في ألمانيا

الجمعة 2017/11/17
ميركل تواجه أكثر الليالي خطورة

برلين - حذّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخميس من وجود “خلافات جدية” بين الأحزاب التي تأمل في تشكيل الحكومة المقبلة، لكنها أعربت عن أملها في أن يتم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة المشاورات وتجنّب الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

ويتكهن مراقبون بصعوبة التوافق حول ائتلاف حاكم في ألمانيا في ظل التوترات الحاصلة بين الأحزاب، والتي تغذيها نزعة حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف نحو معارضة كل التصورات والرؤى التوافقية بين الأحزاب من أجل إيجاد أرضية للتفاهم.

وذلك ما أشارت إليه ميركل “لدينا مواقف مختلفة جدا حيال بعض السياسات”، لكنها في المقابل حاولت تنسيب الأمور بقولها “إننا يمكن أن نتجاوزها”.

وبعد أسابيع من مباحثات استكشافية لم تخل من خلافات يجري تكتل ميركل المسيحيين الديمقراطيين/الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر اليساري الميول يوما أخيرا من المشاورات قبل الإعلان عما إذا توصلوا إلى أرضية مشتركة لبدء محادثات ائتلاف رسمية.

والأحزاب التي تختلف على كل شيء تقريبا بدءا من اللاجئين إلى حماية المناخ وإصلاح الاتحاد الأوروبي، التقت بعد انتخابات سبتمبر غير الحاسمة، والتي أضعفت ميركل بدرجة كبيرة فيما جذب حزب البديل لألمانيا الملايين من الناخبين.

والرهانات مرتفعة وخصوصا لميركل الساعية إلى ولاية رابعة والتي حددت الخميس مهلة للتوصل إلى اتفاق في المبدأ بهدف تشكيل حكومة جديدة بحلول عيد الميلاد. وقالت مصادر مطلعة “لا أحد يريد ذلك. لكن هل هذا يكفي لتبرير ائتلاف؟”.

والائتلاف المحتمل الذي أطلق عليه “ائتلاف جامايكا” لتشابه ألوان تلك الأحزاب مع ألوان علم جامايكا، لم يتم اختباره بعد على المستوى الوطني كما أن مدى استقرار حكومة كتلك غير معروف.

ويتوقع مراقبون أن تستمر الجولة الأخيرة من مشاورات ما قبل-الائتلاف حتى ساعة متأخرة من الليل، فيما يناقش مسؤولو الأحزاب مسائل أخرى منها الهجرة.

وقالت صحيفة “بيلد” إن ميركل تواجه “أكثر الليالي خطورة”، وأضافت “ليست الولاية الرابعة للمستشارة فقط هي التي تعتمد على نجاح ‘جامايكا’ بل مستقبلها السياسي برمته”.

وفي دلالة على حدة التوتر بين مختلف الأحزاب الطامحة إلى تشكيل ائتلاف حاكم تواصل التشهير في وسائل الإعلام، حيث اتهم مفاوض حزب المسيحيين الديمقراطيين ألكسندر دوبرينت حزب الخضر “بالتشبث بمطالب قديمة”. فيما رد المدير السياسي لحزب الخضر مايكل كيلنر على تصرف المسيحيين الديمقراطيين واصفا إياه بـ”غير المسؤول”.

5