ملاه ليلية تجمع روادها على حلبة رقص افتراضية

فايروس كورونا قوّض الليالي الصاخبة من لندن إلى نيويورك، لكن منسقو الموسيقى بدأوا تقديم عروضهم عبر الإنترنت كي لا يفوّت رواد السهرات أيّا منها.
الجمعة 2020/04/03
حفلات رقص افتراضية

سنغافورة – تومض أضواء ملونة على حلبة رقص شبه خالية حيث يبث منسق أسطوانات موسيقى مباشرة من أحد الملاهي الليلية في سنغافورة إلى رواد الحفلات المحصورين في منازلهم بسبب فايروس كورونا المستجد.

وقوّض هذا الفايروس الذي يجتاح العالم الليالي الصاخبة من لندن إلى نيويورك لكنّ منسقي الموسيقى بدأوا تقديم عروضهم عبر الإنترنت كي لا يفوّت رواد السهرات أيّا منها.

وتنظم النوادي الليلية المغلقة ومنسقو الأسطوانات المحصورون في منازلهم، كذلك حفلات رقص افتراضية في نيويورك، مركز تفشي الوباء في الولايات المتحدة. وبدأت فرقة “دانس كارتيل” تنظم حفلات “تباعد اجتماعي” تهدف إلى “الرقص معا، بشكل منفصل” ثلاث مرات في الأسبوع.

ويرقص المشاركون مع بعضهم البعض عبر تطبيق “زوم” فيما يرتدي البعض أزياء خاصة للرقص والبعض الآخر يسلط أضواء ديسكو ملونة.

وتشكل هذه المبادرة مثالا جديدا على كيف أن الفايروس الذي أرغم نحو 3.6 مليار شخص على ملازمة منازلهم يقلب الحياة اليومية بطرق ما كان بالإمكان تصورها حتى فترة قصيرة بينما فرضت الحكومات قيودا من خلال إجراء التباعد الاجتماعي لوقف انتشاره.

ونظّم الملهى الليلي “زوك” بعد أن أمرت سنغافورة بإغلاق العديد من أماكن الترفيه خلال الأسبوع الماضي مع ارتفاع مطرد في الإصابات، حفلة “سحابية” (كلاود كلابينغ) وبثّ عروضا حية عبر تطبيق خاص، شارك فيها ست منسّقي أسطوانات.

وأقيمت تلك الحفلة الجمعة، وهو اليوم الذي يتوافد فيه المئات من الرواد عادة إلى الملهى، ولم يُسمح إلا لحفنة من الأشخاص بالحضور ومعظمهم من الموظفين.

وضع جديد للحفلات الصاخبة
تباعد اجتماعي حتى في الحفلات

وأقر منسق الأسطوانات ناش دي بأنه وجد الأمر غريبا في البدء. وقال هذا الموسيقي، واسمه الحقيقي دهانيش ناير، “عندما أضع موسيقى لتحريك قاعة رقص مليئة بالناس أشعر بالطاقة تعود إليّ، وأحب أن أوزع تلك الطاقة عبر الموسيقى”.

لكنه سرعان ما اعتاد على الوضع الجديد وأوضح أن التعليقات الحية التي كان يكتبها الروّاد وتظهر على الكمبيوتر المحمول كانت مفيدة حيث قال “لقد وجّهتني طلبات الأغنيات التي كانوا يتقدمون بها في عملي نوعا ما”.

وأرسل “الحاضرون”، بالإضافة إلى التعليقات التي وردت عبر تطبيق البث المباشر “بينغو لايف”، هدايا افتراضية إلى منسقي الأسطوانات مثل الأجراس ورقاقات الثلج التي يمكن استبدالها لاحقا بالمال.

ودخل الملهى الليلي في شراكة مع “رايزر” لمعدات الألعاب وأطلقا تطبيق البث المباشر الذي جذب 200 ألف مشاهدة للحدث الذي استمر لمدة ثلاث ساعات.

وفي الصين، حيث ظهر الفايروس للمرة الأولى العام الماضي، بدأ منسقو الأسطوانات والنوادي الليلية تقديم عروض البث المباشر في مطلع فبراير الماضي عندما كان تفشي الفايروس في البلاد في ذروته.

وكانت نوادي شنغهاي وبكين رائدة في بث العروض الحية مباشرة على “دويين” النسخة الصينية من “تيك توك” والتي تسمح أيضا للمعجبين بتقديم هدايا يمكن استبدالها بالمال. وجذب ملهى “وان ثيرد” في بكين أكثر من مليون مشاهد على موقعه وحقق ما يقرب من 280 ألف دولار من المكافآت التي قدمها الحضور في بث مباشر استمر خمس ساعات، وفقا لموقع “آي فانغ” الإخباري.

تباعد اجتماعي حتى في الحفلات
وضع جديد للحفلات الصاخبة

 

24