ملايين المصريين يحتشدون في الميادين في ذكرى 25 يناير

الأحد 2014/01/26
صور السيسي وعبد الناصر تعانق سماء التحرير

القاهرة – احتشد ملايين المصريين في مختلف أنحاء البلاد، مساء أمس، للاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، مردِّدين أغنيات وأهازيج وطنية.

وامتلأ ميدان التحرير في وسط القاهرة والطرق المؤدية إليه بملايين المواطنين الذين توافدوا منذ الصباح للمشاركة في الاحتفالات بالذكرى الثالثة حيث قدّمت فرق فنية عروضاً من الرقصات والأغنيات الوطنية والتراثية والحديثة، فيما حلّقت مروحيات الجيش فوق المحتفلين وألقت عليهم أعلام مصر.

ورفع المحتفلون، بمشاركة عدد من المسؤولين، أعلام مصر وصوراً للفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، وصوراً للزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

كما شهدت الميادين الرئيسية في مختلف المحافظات احتفالات مماثلة بذكرى الثورة، فيما أحجم البعض عن المشاركة في الاحتفالات خشية وقوع مصادمات مع تنظيم الإخوان أو وقوع تفجيرات جديدة، بعد وقوع أربعة تفجيرات أمس الأول وآخر وقع أمس السبت، وأودت هذه التفجيرات بحياة خمسة مواطنين وإصابة قرابة 100 آخرين.

وانتشرت تشكيلات من قوات الجيش والشرطة مدعومة بآليات مدرعة على مداخل الميادين وبمحيط القصور الرئاسية، ومقار الحكومة والوزارات الهامة، والبنك المركزي، ومبنى التلفزيون، فيما حلّقت مروحيات بأجواء القاهرة ومحافظات عدة.

كما انتشرت مجموعات من الشرطة النسائية لتفتيش الفتيات والسيدات والتدقيق بهوياتهن قبل دخولهن الميادين للاحتفال.

وأمس السبت حلت الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير/ كانون الثاني التي قامت ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتمكنت من إسقاط النظام بعد 18 يوما من قيامها، وبعد أن سقط، وفقاً للإحصائيات الرسمية، 946 قتيلاً وأكثر من 3 آلاف مصاب، فضلاً عن احتراق عشرات من مراكز الشرطة والمقار الأمنية.

من جهة أخرى شهدت عديد المحافظات المصرية اندلاع مواجهات بين قوات الأمن ومؤيدي الإخوان وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، مساء أمس، ارتفاع حصيلة الاشتباكات بين المتظاهرين وأجهزة الأمن في البلاد إلى 7 قتلى و47 مصاباً.

وقال المستشار الإعلامي لوزير الصحة والسكان الدكتور أحمد كامل، في مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات المصرية، إن “سبعة أشخاص قتلوا في اشتباكات وقعت السبت بين متظاهرين وعناصر الأمن، وأُصيب 47 آخرون تم نقلهم جميعاً إلى مستشفيات وزارة الصحة”. وأوضح كامل أن 3 قتلوا في القاهرة، واثنين في محافظة المنيا، وآخرَين في محافظة الجيزة، فيما كان المصابون من محافظات المنيا، وبني سويف، والفيوم، والإسماعيلية، والسويس، والقاهرة، والجيزة.

وكانت الوزارة ذكرت، في بيان أصدره الناطق باسمها محمد فتح الله في وقت سابق، أن 4 أشخاص قتلوا وأُصيب 18 آخرون في اشتباكات وقعت في مختلف أنحاء البلاد بين متظاهرين وأجهزة الأمن.

وقالت الوزارة، إن “المتوفين هم اثنان بمحافظة المنيا، وآخر في القاهرة، ورابع في الجيزة (جنوب القاهرة)”، موضحاً أن جميع الوفيات جاءت بسبب طلقات نارية.

وكانت اشتباكات عنيفة، وقعت أمس، بين منتمين لتنظيم الإخوان وتيارات وحركات رافضة للنظام المصري الانتقالي، وبين الأمن المصري في مناطق متفرقة من القاهرة وعدد من المحافظات.

ودارت اشتباكات عنيفة بين عناصر من الأمن المصري ومشاركين في مجموعة من المسيرات منتمين لتنظيم الإخوان ولتيارات دينية رافضة لنظام الحكم الانتقالي في البلاد في مناطق المعادي وحلوان، جنوب القاهرة، وضاحية “مدينة نصر”، وأمام “دار القضاء العالي” وميداني “رمسيس” و”العباسية” بالقاهرة، و”الهرم”، و”البراجيل”، و”المهندسين” في الجيزة (جنوب القاهرة).

وقام مشاركون في مسيرة أمام مسجد “الريان” بمنطقة المعادي، برشق عناصر الأمن بزجاجات المولوتوف الحارقة، فيما ردّ أعوان الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

كما أبلغت مصادر محلية في عدد من المحافظات يونايتد برس إنترناشونال، أن قوات الأمن المركزي فرَّقت مسيرات تضم محتجين على النظام في محيط كوبري (جسر) الجامعة بمنطقة الشاطبي في الإسكندرية، وفي في مدينة “دمياط” الساحلية، وفي شارعي “المدينة المنورة” و”أحمد عرابي” الرئيسيين بمدينة السويس، وفي مدن المنيا، وأسيوط، وسوهاج جنوب القاهرة.

وتأتي تلك الاحتجاجات والصدامات، تلبية لدعوات من “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” المناصر للرئيس المعزول محمد مرسي، بـ “إعلان النفير العام لإسقاط الانقلاب العسكري على الشرعية والرئيس المنتخب”.

من جهة أخرى شهدت مصر خلال اليومين الماضيين موجة تفجير استهدفت مديريات الأمن، وكان تنظيم أنصار بيت المقدس أعلن عن تبنيه لمجمل العمليات.

وأثارت هذه التفجيرات انتقادات غربية وفي هذا السياق اعتبر المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون مع دول أفريقيا، ميخائيل مارغيلوف، أمس، أن ما تتعرض له مصر هذه الأيام هو، “حرب إرهابية” تقودها مجموعات مرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء عن مارغيلوف، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، أن “التفجيرات الأخيرة في القاهرة هي حرب إرهابية تقودها المجموعات المرتبطة بالقاعدة ضد مصر”.

واعتبر مارغيلوف أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر “أظهرت بوضوح أنها غير قادرة على إدارة البلاد في ظل تركيز النخبة الحاكمة منها على أسلمة البلاد وعدم اهتمامها بتحسين الوضع الاقتصادي المتدهور”.

4