ملتقى الاستثمار الخليجي المغربي يكرس تحالفا استراتيجيا

الأربعاء 2014/12/03
الاستقرار السياسي والإصلاحات الاقتصادية حولا المغرب إلى قبلة للمستثمرين

الدار البيضاء- قال مستثمرون خليجيون إن ملتقى الاستثمار الخليجي المغربي سجل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ووضع أسس تحالف استراتيجي بين دول الخليج العربية والمغرب.

اختتمت في الدار البيضاء اجتماعات الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي بمشاركة أكثر من 500 شخص من المسؤولين والمصرفيين ورجال الأعمال من المغرب ودول الخليج العربية.

وشهدت الاجتماعات مناقشة عدد كبير من المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات، إضافة إلى القضايا المصرفية وتمويل المشاريع الكبيرة الصغيرة والمتوسطة.

كما ناقش المجتمعون تطوير الأطر القانونية لإنشاء الشركات في المغرب وفي دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال المغاربة والخليجيين للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب ومن خلاله في البلدان الأفريقية.

ودعا المشاركون في البيان الختامي للملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي، إلى تشكيل فريق عمل مغربي خليجي لمتابعة تنفيذ توصيات الملتقى ودعم القرارات المتخذة في هذا الشأن.

وطالبوا بتشكيل لجنة عمل مشتركة من اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي وجمعية غرف التجارة والصناعة والاتحاد العام لمقاولات المغرب لاستكمال الخطوات التنفيذية للتوصيات الصادرة عن المؤتمر، وذلك خلال الربع الأول من العام المقبل. وقرر المشاركون أن ترفع التوصيات بعد ذلك إلى اللجنة الاقتصادية المشتركة المغربية الخليجية.

5 مليار دولار حجم الاستثمارات الخليجية في المغرب خلال 10 سنوات وهي تتجه لزيادة كبيرة

ودعا المشاركون إلى إنشاء مصرف للأعمال لدعم مشاريع الشباب في المغرب ودول الخليج، لتعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري في المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مساهمة الجانبين المغربي والخليجي.

وأعلنت شركات استثمارية مغربية وسعودية خلال الملتقى عن تأسيس شركة “سما” للاستثمار الزراعي. كما تم الإعلان عن مشروعات عقارية خليجية وإنشاء مجمع للسياحة الطبية، إضافة إلى الإعلان عن خطط لتنظيم معرض دولي للحياة الذكية في المدن الذكية.

وقال رئيس مجلس إدارة غرف التجارة والصناعة في السعودية، عبدالرحمن العطيشان، إن بلدان مجلس التعاون الخليجي تعتبر المغرب الشريك المفضل وبوابة مفتوحة على أفريقيا وأوروبا، وأنها تطمح لرفع مستوى التعاون مع المغرب، لتحقيق تطلعات شعوبها وقادتها.

وأضاف الوكالة المغرب العربي للأنباء، أن انعقاد الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي في الدار البيضاء يمثل شهادة بليغة على نجاح الدورات السابقة، ويعكس حجم الثقة التي يحظى بها المغرب على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.

وأشار إلى أن التعاون بين بلدان الخليج والمغرب ليس جديدا وله جذور تاريخية، وهو يستند إلى العلاقات السياسية الممتازة بين الطرفين. وأبرز أن المناخ الملائم الذي يوفره المغرب يفتح آفاقا واسعة للمستثمرين المحليين والعرب الأجانب، والإمكانات الاقتصادية المهمة التي يزخر بها في العديد من القطاعات، وخاصة في المجالات الزراعية والصناعية.

ودعا المسؤولين ورجال الأعمال إلى مضاعفة الجهود لترجمة تطلعاتهم ورغباتهم الأكيدة إلى أفعال تعمل على تطوير التعاون بين الجانبين.
عبدالرحمن العطيشان: الاقتصاد المغربي يفتح آفاقا واسعة للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب

وأعرب العطيشان عن ارتياحه للوتيرة المتصاعدة لتحسن التعاون بين المغرب وبلدان مجلس التعاون الخليجي. وقال إنه يأمل أن يتطور هذا التعاون ليشمل العديد من المجالات الواعدة، وأن يشكل الملتقى نقطة انطلاق لنسج شراكات مثمرة لإنشاء شراكات تجارية تعود بالفائدة على الطرفين.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والمغرب نحو 3.5 مليار دولار في عام 2012، استأثرت السعودية بأكثر من 90 بالمئة منها، لكنه بدأ يسجل قفزات نوعية منذ ذلك الحين.

وبلغ إجمالي الاستثمارات الخليجية في المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة نحو 5 مليار دولار، من ضمنها استثمارات 2.5 مليار دولار ما تزال قيد الإنجاز. وتشهد استثمارات الصناديق الخليجية في المشاريع السياحية في المغرب نموا كبيرا منذ العام الماضي.

وتضمن برنامج الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي جلسات عمل حول مخطط تنمية الدار البيضاء والتعاون الخليجي المغربي في تأهيل الموارد البشرية والبحث العلمي والابتكار والتدريب، لزيادة الاستثمار في الرأسمال اللامادي.

كما تناولت آفاق التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة والاستثمار في الأمن الغذائي والزراعي، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين سيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات.

10