ملتقى الدمام الأول للنص المسرحي يقرع الأجراس

منظمو الملتقى يضطرون إلى استضافة المسرحيين البحرينيين فقط بسبب قلة الدعم وعدم توفر ميزانية، ويؤكدون على ضرورة توفير فضاءات لتقديم العروض المسرحية.
الأربعاء 2018/05/16
تكريم كتاب المسرح قبل المخرجين

الدمام (السعودية) - نظم بيت المسرح في جمعية الثقافة والفنون بالدمام الملتقى الأول للنص المسرحي خلال 13 و14 من مايو الجاري مشتملا على قراءات مسرحية، وعرضين مسرحيين، وندوات فكرية حول النص المسرحي السعودي. وذلك بمشاركة عدد من الباحثين وكتاب المسرح من المملكة والبحرين.

وبحسب مدير الملتقى الكاتب المسرحي عباس الحايك فإن الملتقى يهدف إلى الاحتفاء بالنص المسرحي، وذلك إيمانا من المنظمين بأنه الضلع الأهم من أضلاع العرض المسرحي، حيث يواجه الآن دعاوى لتهميشه وتهميش كاتبه خاصة مع توالد تيارات مسرحية جديدة ترتكز على البصري، وتيارات أعطت السلطة كاملة للمخرج وأعطته حق التصرف بالنص المسرحي وفق رؤيته إلى درجة التغيير والتبديل والحذف والإضافة حتى ولو لم تخدم مقولة النص، ويصل الأمر إلى تغيير تتابع المشاهد والإخلال بالبنى الدرامية للنص عند بعض المخرجين.

ويؤكد الحايك في حديثه مع “العرب” أن الملتقى يأتي ليعزز من أهمية النص المسرحي ومن تجارب الكتابة المسرحية، وأيضا يحتفي بالنص السعودي الذي أصبح حاضرا ومتمكنا، وذلك من خلال الندوتين المصاحبتين للملتقى اللتين شارك فيهما كل من الكتاب عبدالعزيز السماعيل وفهد ردة الحارثي ونايف خلف، وسلطان النوة، وصالح زمانان، وعلي السعيد.

وبسبب قلة الدعم وعدم توفر الميزانية، اضطر المنظمون إلى استضافة المسرحيين البحرينيين فقط دون بقية الدول الخليجية والعربية نظرا إلى القرب الجغرافي، فلا يفصلهم سوى جسر الملك فهد الواصل بين البحرين والسعودية، ولن تشكل استضافتهم عبئا ماديا على الجمعية، حيث يشارك في الملتقى المسرحيان البحرينيان خالد الرويعي وحسين عبدالعلي، بينما يشارك في قراءة النصوص من السعودية كل من فهد ردة الحارثي، وعبدالباقي البخيت، وصالح زمانان، وناصر العمري، وياسر الحسن، وإبراهيم الحارثي، وعبدالله عقيل، وفهد الأسمر، وغادة البشر، وعلي حمادة.

الملتقى يعزز من أهمية النص المسرحي ومن تجارب الكتابة المسرحية، وأيضا يحتفي بالنص المسرحي السعودي 
 

ويوضح الحايك أن الاختيار للبحرين قائم على أن المسرحيين البحرينيين تربطهم بالمسرحيين السعوديين علاقات صداقة، وتكون الاستضافات المتبادلة بينهما ودية تربطها المحبة، بعيدة عن أي تفاصيل مادية. بينما يصعب على المنظمين استضافة خليجيين وعرب في هذه الحال، لأسباب مادية بالدرجة الأولى. ويتمنى الحايك أن يحصل الملتقى على موازنات لاحقا تمكنهم من إقامة ملتقى مسرحي عربي، يستضيفون فيه عروضا مسرحية وضيوفا عربا.

يقول الحايك “لدي تصور حاليا للملتقى الثاني، وسأستفيد من الملتقى الأول، ومن ملاحظات الضيوف المسرحيين والحضور، وكما قلت، لو تحققت لنا موازنة جيدة سنستضيف عروضا عربية وضيوفا عربا ونزيد من مدة الملتقى، ولن يكون فقط ليومين”.

  ويضيف “من أهم الصعوبات التي واجهت الملتقى هي الصعوبة المادية، لكن إصرار مدير الجمعية الأستاذ يوسف الحربي على إقامة الملتقى سهّل لنا توفير ما نستطيعه من ميزانية متواضعة، بعضها بالدين، ومحاولة إيجاد رعاة لرعاية الملتقى. الصعوبة الثانية هي التوقيت، كان الإصرار على أن يقام قبل شهر رمضان، وهذا جعل فترة التحضير قصيرة جدا ولكن جهد العاملين بالجمعية واللجان العاملة، والعمل المتواصل هيأ لنا فرصة إقامته رغم أنها فترة امتحانات المدارس بالسعودية”.

وعن واقع المسرح السعودي المعاصر يشير الحايك إلى أن الحديث عن واقع المسرح السعودي يطول، وأن المسرح يعاني في هذا الوقت من تهميش أكبر خاصة من قبل الجهات المعنية.

يقول الحايك “هيئة الثقافة مثلا ركزت كامل اهتمامها على السينما وعلى الأفلام، بينما يعاني المسرح من قلة الموازنات، ترصد للأفلام ميزانيات بأرقام مليونية لدعم الجهد السينمائي، وحث صناع الأفلام على الإنتاج، في وقت نعاني من قلة القاعات المسرحية، لا نجد مكانا يعرض فيه المسرحيون مسرحياتهم. المشكلة أيضا أن هناك دعما من قبل هيئة الترفيه للمسرح، لكن أي نوع من المسرح تدعم، إنه المسرح التهريجي أو ما يصطلح عليه بالجماهيري، فهم يستقدمون عروضا لنجوم مسرح التهريج في الخليج بينما لا ينظرون إلى المسرح السعودي على أنه فن يستحق الدعم والعناية”.

عرضت على هامش الملتقى مسرحيتان، الأولى مسرحية “كونتينر” من تأليف عباس الحايك وإخراج محمد الجراح، والثانية مسرحية “سأبحر” من تأليف وإخراج جمال الصقر.

15