ملتقى الفيديو آرت السعودي رؤى إبداعية وأفكار بثقافة جديدة

الملتقى ينفتح على الخبرات العالمية ليسمح للفنان بتطوير ذاته في الفرز والتلقي وتوظيفها مع بيئته وهويته وتطلعاته التي تبدأ من عمق واقعه لتحقق التماس مع العالم بالحفاظ على خصوصية الحضور الجمالي.
الأربعاء 2021/06/23
فن وثقافة جديدان

الرياض - يقدم ملتقى الفيديو آرت الدولي في دورته الثالثة الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام عروضه من جديد هذه المرّة من الرياض، بداية من الخميس 24 يونيو الجاري في المساحة الإبداعية المشتل بحي السفارات، وإلى غاية الـ28 من نفس الشهر، حيث سيكون الجمهور على موعد مع الأعمال الفنية التي اتسمت فكرتها بمحور “صوت الناس” باختلاف التجارب والمشاعر وعددها 30 عملا فنيا من 19 دولة، والتي شاركت ضمن معرض الفيديو آرت في الدمام نهاية مايو الماضي.

وتحمل هذه الأعمال مجموعة من التجارب التي عكست التجربة الإنسانية من كل فنان رغم الاختلافات الجغرافية وطريقة تنفيذها، وحملت خصوصيتها وتفاعلت مع العالم بمواكبة كل جديد من حيث التقنيات والمضمون والابتكارات.

أعمال الفيديو الفنية المعروضة في الرياض تعكس التجربة الإنسانية لكل فنان رغم الاختلافات الثقافية والجغرافية
أعمال الفيديو الفنية المعروضة في الرياض تعكس التجربة الإنسانية لكل فنان رغم الاختلافات الثقافية والجغرافية

وقد عبرت الأميرة نورة بنت سعود بن نايف الشريك المؤسس للفضاء الإبداعي المشتل عن اهتمامها بالتواصل الثقافي بين جمعية الثقافة والفنون بالدمام وفضاء المشتل، وعن مدى أهمية تثبيت ونشر فكرة الملتقى الدولي للفيديو آرت والتعاون الفني والثقافي المتكامل من خلال العرض الذي يهدف إلى تعريف المتلقّي في الرياض على هذا الفن وتفاعل المواهب واحتواء الفكرة البصرية الجديدة لفنون ما بعد الحداثة.

وأشارت الأميرة إلى أهمية الملتقى وصداه الطيب الذي اكتسبه خلال ثلاث دورات استطاعت أن تتماهى نحو بلورة هذا الفن والتعريف به وكسب ثقة الفنانين السعوديين وتوفير فضاءات عرض تتلاءم وطبيعة أفكارهم ومنجزاتهم، خاصة وأن فضاء المشتل يحرص على تركيز الثقافة السعودية بتنوعها وخلق سلسلة تربط الفنون السعودية في ما بينها من حيث التطور والاندماج والخصوصية والحفاظ على الهوية والانفتاح بها على العالم، منوهة أن الفعاليات القادمة ستشمل الورش التدريبية والحوارات المتخصصة في فن الفيديو.

بدوره عبر مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام يوسف الحربي عن أهمية هذا المعرض الذي يؤكد نجاح جهود الملتقى، بوصفه فرصة لخلق تعاون حقيقي وضروري قادر على الإشعاع بالفنون السعودية، معتبرا أن ملتقى الفيديو آرت استطاع أن يكشف أسماء سعودية مميزة لها خطى واثقة قادرة على منافسة التجارب العالمية، خاصة وأن الملتقى تمكن من خلق همزة وصل بين الفنانين والمتابعين والمهتمين والباحثين والأكاديميين، مما فسح المجال للنقاش والتساؤل والمعرفة والتعمق، وهذا بدوره كان له من الأهمية ما سمح للتمييز بين الأعمال من حيث التصورات العربية والخليجية والدولية.

وأضاف الحربي “لقد استطاع الملتقى أن يميز بين الأعمال من حيث الصورة والحركة والمضمون والأداء، ولعل هذه التجربة هي التي كانت منفذ تواصل بين الملتقى وفضاء المشتل”.

وتابع “إن فضاء المشتل ليس مجرد مساحة إبداعية بقدر ما هو انعكاس جمالي لكل تفاصيل الهوية السعودية الثابتة في أرضها الباحثة عن ذاتها والطامحة لإثباتها أكثر فأكثر والمنتصرة بها عالميا بشغف وتعاون وبحث، وهو ما أضفى أريحية كبيرة في التواصل وتقديرا له أهميته التي ستوثق نجاح هذه الدورة الثالثة من ملتقى الفيديو آرت”.

Thumbnail

ويهتم ملتقى الفيديو آرت الدولي بفن الفيديو هذا النمط الفني المعاصر الذي يواكب ما بعد الحداثة الفنية ويقترن بالتطور التكنولوجي ويرتكز على جمع الفن بمفهوم العلم والابتكار.

ويعتبر الملتقى، الأول خليجيا، فرصة للتعريف أكثر بهذا الفن من خلال تخصيص برنامج وأنشطة تسرد التاريخ والأرشيف وتقدم أبرز المراجع والدراسات النقدية، إضافة إلى التجارب الفنية التي تعرض وتناقش وتطرح كمضامين ندوات ونقاشات من بينها التعبير بالفيديو آرت عن الهوية والقضية والجمالية والفن التشكيلي والعلامة البصرية وغيرها من الأفكار التي ستحقق مداها التعبيري في مجال الفنون المعاصرة.

وفي حديث سابق شدد الحربي على أن “الملتقى يهدف إلى النهوض بفكرة الفنون المعاصرة وتقريبها والتعريف والارتقاء بها خاصة أمام محدودية العرض وقلة المهرجانات المختصة في هذا النمط الفني، لذا يحاول النهوض بفكرة الفنون المعاصرة والتعريف والارتقاء بها رغم قلة المهرجانات المخصصة لها”.

كما ينفتح الملتقى على الخبرات العالمية ليسمح للفنان بتطوير ذاته في الفرز والتلقي وتوظيفها مع بيئته وهويته وتطلعاته التي تبدأ من عمق واقعه لتحقق التماس مع العالم بالحفاظ على خصوصية الحضور الجمالي.

ويرتكز الملتقى على عدة أنشطة تشمل العرض والتدريب والنقاش الفكري والفني والنقدي والتدريب على صناعة أفلام الفيديو آرت، إضافة إلى المسابقة الرئيسية بأعمال الفيديو والتي وُضعت لها شروط للمشاركة مفتوحة لكل الفنانين من مختلف دول العالم.

Thumbnail
15