ملتقى الفيديو آرت في الدمام يحتفي بفنون ما بعد الحداثة

الدورة الثالثة للملتقى شكّلت حدثا مميّزا على العديد من الأصعدة الثقافية والفنية والبصرية المعاصرة.
الاثنين 2021/05/31
داخل الضوء خارج الفراغ

الدمام (السعودية) - يختتم الاثنين معرض ملتقى الفيديو آرت في دورته الثالثة الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام في السعودية بمشاركة 70 عملا فنيا من 32 دولة.

وشكّلت الدورة الثالثة للملتقى التي افتتحت في الخامس والعشرين من مايو 2021 حدثا مميّزا على العديد من الأصعدة الثقافية والفنية والبصرية المعاصرة، كما اعتبرت فاتحة نشاط يعود بحرص وحذر وتجاوز لكل جمود خلّفته الظروف الصحية التي حوّلت المشهد الثقافي في السعودية من المراقبة إلى المشاركة المسؤولة.

وحرص المنظمون والفريق العامل على الملتقى على خلق فضاءات عرض مجهزة بأحدث التقنيات الرقمية وشاشات ذات جودة عالية صورة وصوتا قادرة على تحمل الوسائط البصرية بكل ما تحمله فكرة العرض من جماليات أسلوبية تتماثل نحو خلق مزاج عمل جديد ومتجدّد للرؤى البصرية لفنون ما بعد الحداثة، وفق التجارب السعودية والدولية مع الحفاظ على السلامة العامة والبروتوكول الصحي.

وتضمن الملتقى الذي جاء هذا العام تحت شعار “داخل الضوء خارج الفراغ”، إلى جانب الأعمال الفنية جلسات حوارية على مدار ثلاثة أيام مثّلت فرصة للمزيد من التعرّف على التجارب السعودية في مجال الفيديو آرت، وتثبيت جسر تواصل بصري مع تجارب العالم وتفعيل التماس الإدراكي بين الفنان والمتلقي الذي كان يتابع بشغف كل الدورات السابقة ويحمل معها انتظارات التطوير والفهم الفني.

ملتقى الفيديو آرت بالدمام يعلن عن إقامة متحف دولي افتراضي ومسابقة دولية في 2022
ملتقى الفيديو آرت بالدمام يعلن عن إقامة متحف دولي افتراضي ومسابقة دولية في 2022

وأعلن مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام والمشرف على الملتقى يوسف الحربي عن تقديم مسابقة دولية للفيديو آرت بدءاً من الدورة الرابعة، كما نوّه إلى أن اللجنة المنظمة تستعد للبدء بمتحف الفيديو آرت الدولي الافتراضي الذي سيتيح للكثير من فناني العالم فرصة التعرّف على المشاركات الدولية ومشاهدتها وعلى الخبرات والتقنيات الحديثة التي ستقوم لجان متخصّصة بالإشراف عليها.

وعبّر الحربي عن شكره وامتنانه لكل من ساهم معه في تنظيم الدورة الثالثة إضافة إلى الفنانين المشاركين وتجاوبهم مع شروط الملتقى واحترامهم لكل المقاييس البصرية، وهو ما حمّل فريق التنظيم مسؤولية التنقل بالملتقى عبر مناطق المملكة من أجل خلق فضاءات بصرية رقمية جديدة واكتشاف المواهب والخبرات السعودية مع توفير أجواء ثقافية مرنة للتواصل والتبادل قادرة على مواكبة التطوّرات التقنية في العالم وعلى المنافسة في التقنية والمحتوى والعرض.

واعتبر الحربي أن الملتقى لا يقف عند شروط العرض والمسابقة بل له من المختصين والخبراء من هم قادرون على توجيه المواهب لتقديم الورش والاهتمام بتفاصيل الحالات البصرية وقراءة الأعمال والتأريخ لهذا الفن في العالم والمنطقة وخصوصا في السعودية وقراءة التجارب البصرية مع تقديم رؤى نقدية قابلة للتطوير والتطويع البصري والجمالي.

كما أوضح أن الملتقى لا يقف عند العرض خلال أيام انعقاده فحسب، بل يستمر طيلة السنة بتجهيز معارض فردية ونشر بحوث وتقديم ورش تدريبية تختارها لجنة مختصّة من الباحثين والفنانين، حيث يعتبر حاجة ملحّة من أجل التعرّف على هذا الفن، وهو مجهود يقدّمه الموقع الرسمي للملتقى، مؤكّدا على أن ما نجح فيه الملتقى هو كسب ثقة الفنانين السعوديين والمهتمين بأن الخبرات السعودية قادرة على الإنجاز والاستمرار والتحدّي والتميّز.

17