ملتقى فضاءات للإبداع العربي يحتفي بالروائي غالب هلسا

مع انطلاق فعاليات معرض عَمَّان الدولي للكتاب في المملكة الأردنية، انطلقت فعاليات الدورة الخامسة لملتقى دار فضاءات للإبداع العربي والتي تحمل في دورتها هذه اسم المبدع الأردني الراحل غالب هلسا، إذ يقدم عدد من الباحثين والنقاد ورقات نقدية وندوات تسهم في تسليط الضوء على أبرز القضايا الأدبية العربية.
السبت 2016/10/01
غالب هلسا وفكرة الحرية

تحت شعار “الإقصاء والعنف سلاح العاجز”، تنطلق فعاليات ملتقى فضاءات للإبداع العربي في دورته الخامسة التي حملت اسم المبدع الأردني الراحل غالب هلسا.

يهدف الملتقى بحسب جهاد أبوحشيش، مدير دار فضاءات للنشر والتوزيع، إلى صناعة الجسور بين الكتاب من مختلف الدول العربية ومحاولة بلورة رؤى فاعلة ومنتجة من خلال الندوات والحوارات التي يخوضونها معا ومبادلة التجارب المختلفة، حيث ينتهج الملتقى سياسة الحوار الفاعل ضد الإقصاء وهذا ما تمثَّل بشعار هذه الدورة التي حملت العديد من المحاور، فالإقصاء والعنف هما سلاحا العاجز، وفي سبيل الدفاع عن حق الاختلاف من خلال التأكيد على أن الحرية ملك للجميع.

وسط حضور كبير لكتَّاب من مختلف الدول العربية، يتناول ملتقى فضاءات الخامس عدة محاور في نقد الرواية من خلال العديد من الندوات، فتطرح على المستوى النقدي الدكتورة مها القصراوي، صورة الموت في رواية “مياه متصحرة” للكاتب والمسرحي العراقي المقيم في بلجيكا حازم كمال الدين، فالموت هنا يأتي كمحاولة لإعادة كتابة الواقع أو فضحه، حتى أن المتلقي يكاد يغلق دفاتر الرؤى لهول انكشاف الموت الذهني الذي يتعرى أمام موت الجسد، وينحو الناقد نزار قبيلات لتناول المدينة العربية والخراب والخلط الذهني اللذين تغلغلا فيها من خلال النماذج المشوهة للإنسان العربي الذي بات يغترب عن ذاته في الآخر، وحين يحاول أن يبني تجده لا يستطيع إلا أن ينظر إلى الآخرين كمستهلكين وتكون المدينة له مجرد مشروع استثماري ينتهك تاريخها لأجل القليل من المال، مستندا على ذلك في قراءته لرواية “أفرهول” للروائي الأردني المقيم في الإمارات العربية المتحدة زياد محافظة.

الدكتور بلال رشيد تناول المرأة والعلاقة بين الجسد والروح والمفاهيم الملتبسة لدى الإنسان العربي من خلال رواية فادي المواج (أنثى افتراضية)

وعلى صعيد آخر تتناول الباحثة الجزائرية بهاء بن نوار في ورقتها النقدية، “التجربة السردية للكاتب السوري محمد برهان”، من خلال تناولها لروايتيه السابقتين “كاهن الخطيئة” و”عطار القلوب”، وتتوقف مطولا عند روايته الجديدة “بيت الكراهية” التي تنبش في التاريخ الأوروبي لتجد أن الديانات متقاربة في الرؤى، فالله واحد لكن قراءات الإنسان هي التي تجعلنا نكفر كل مختلف وبالتالي فالتاريخ يعيد نفسه في داعش وصور التطرف المختلفة لا أكثر، فالبعض من رجالات الدين الأسبان حين تم الخروج من غرناطة في الأندلس فعلوا ما هو أشد مما يحدث اليوم، وزرعوا الكراهية في كل مكان، وهذا ما يمكن ملاحظته في كل فعل متشدد في نص رواية محمد برهان، بحيث تطرح “بيت الكراهية” القدرة على نقض الكراهية بين الفلسطيني واليهودية ولكنها تتساءل إن قتلنا الكراهية، هل سنقتل العداء؟

وسيكون عنوان الندوة التي ستجمع الباحث زياد أبولبن والأستاذ ضرغام هلسا والباحث غسان عبدالخالق “غالب هلسا في المنظور النقدي العربي وقدرته على تمثل فكرة الحرية في النص بعد أن اغتيلت في ذاكرته واقعا”.

أستاذة الأدب ديانا رحيل تستعرض في ورقتها تعدد المستويات السردية في رواية “غواية” للروائي الأردني نائل العدوان، وصورة المرأة في رواية فلسطين أبوزهو “العشاء بعد السادسة”.

ومن جهته يتناول الدكتور بلال رشيد المرأة والعلاقة بين الجسد والروح والمفاهيم الملتبسة لدى الإنسان العربي من خلال رواية فادي المواج “أنثى افتراضية”، ثم يتناول تيسير نظمي محور اللجوء والاحتلال والرحيل الذي لا ينتهي لدى الفلسطينيين الأكراد وقدرة المقتول على استيعاب القتيل الآخر وإيمانه بحقه من خلال علاقة بيمان الكردية وحب جمال الفلسطيني لها، وإيمانه بحقها في تقرير المصير ضمن رؤى تؤطر رفض الإقصاء أيا كان نوعه من خلال رواية جهاد أبوحشيش “بيمان، درب الليمون”.

17