ملتقى مصوري العالم العربي المعاصر يحتفي بتونس والجزائر

أعلن معهد العالم العربي في باريس عن فعاليات الدورة الثانية لـ”ملتقى مصوري العالم العربي المعاصر” في العاصمة الفرنسية في الفترة الواقعة بين الثالث عشر من شهر سبتمبر القادم حتى الثاني عشر من شهر نوفمبر المقبل، وأطلق الملتقى، الذي ينظمه معهد العالم العربي بالتعاون مع “البيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي”، دورته منذ عامين، ويسعى لأن يكون فسحة يقدم فيها الفنانون العرب صورة بلادهم كما رأوها وكما عاشوها بعيدا عن كل الوسائط الأخرى التي تغزو عالم اليوم.
الأربعاء 2017/08/09
المرأة العربية جمال وجمالية

باريس – تحل الجزائر وتونس ضيفتي شرف على “البينالي” الثاني لمصوري العالم العربي المعاصر بباريس الذي تعقد فعالياته من 13 سبتمبر إلى 12 نوفمبر المقبل، وسيحضر هذه التظاهرة أكثر من 20 مصورا فوتوغرافيا جزائريا سيشاركون بإبداعاتهم في معارض جماعية تخص الجزائر، وأيضا في معارض جماعية أخرى، إلى جانب فنانين من مصر وتونس والمغرب وغيرها من البلدان العربية.

ويعتبر هذا المعرض بمثابة فضاء ثقافي دولي يلتقي فيه فنانون من العالم العربي وخارجه، خصوصا أوروبا، حيث تتناول إبداعاتهم مواضيع مختلفة تخص البلدان العربية في قالب يجمع بين الثقافات ويدعو إلى الحوار بينها، وتنظم الدورة الثانية لبينالي مصوري العالم العربي المعاصر الذي عقدت دورته الأولى في 2015، بالتعاون بين “البيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي” ومعهد العالم العربي بباريس، حيث تقام الدورة بالتداول في 8 أماكن بالعاصمة الفرنسية باريس.

ونجد من أبرز العناوين اللافتة “إقبال، من أجل تصوير جزائري جديد” الذي يقدم عددا من المعارض لمجموعة من المواهب الجزائرية الشابة عبر عرض 400 عمل يروي حال بلد تتقاطع فيه الثقافتان العربية والأفريقية ويأسر بطبيعته عدسات الفنانين والمشاهدين على حد السواء. وتتراوح أعمار الأسماء المشاركة في هذه الفعالية بين العشرين والثلاثين عاما، نذكر منها حكيم رزاوي، وسهام صالحي، ولولا خلفة، ويوسف قرشي.

البينالي يوجه تحيته هذا العام للمصورة الفوتوغرافية المغربية ليلى علوي التي رحلت إثر تفجير إرهابي في واغادوغو

وإلى جانب 25 فنانا عربيا، يحضر خمسة فنانين تونسيين يعدون اليوم من الأسماء الهامة على صعيد التصوير الفوتوغرافي عربيا وهم دريد سويسي وهيلا عمار وزياد بن رمضان وسعاد ماني وجليل غستيلي.

ومن الأسماء العربية المشاركة في نسخة هذا العام يطالعنا اسم السوري جابر العظمة (1973) الذي يركز في أعماله على اللاعدالة والدكتاتور والمهاجرين الهاربين من شبح الاستبداد. كما يحضر كذلك المصور المصري أحمد العبي (1984) الذي يشتغل على الصورة المفاهيمية محاولا في ذات الوقت أن تكون الحياة اليومية مركز أعماله وهامشها، وتحضر أيضا جماليات الطبيعة السعودية المحيطة بالمساجد المهجورة حول مكة المكرمة عبر صور الفنان السعودي معاذ العوفي.

وتحت عنوان “الصورة الثالثة” يقدم الملتقى مجموعة من الأعمال التجريبية التي تركز على ثيمة الضوء وأهميته، في نفس المسعى السابق سيقوم الفنان الجزائري مصطفى أزوال (1979) مع السورية سارة نعيم (1987) بمشاركة تجربتهما الفنية في تحليل هذا الوسيط الفني، أي الضوء، عبر مجموعة ألعاب من الهدم وإعادة البناء، حيث نقطة الانطلاق في عملهما وتحليلهما كانت الشمس، مصدر الضوء الأول، أي ما يجعل هذا العالم مرئيا بالنسبة لنا. وتوجه دورة هذا العام تحيتها للمصورة الفوتوغرافية المغربية ليلى علوي التي رحلت عن عالمنا إثر تفجير إرهابي ضرب مدينة واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وذلك عقب أيام قليلة من مشاركتها في فعاليات الدورة الأولى وعرض مجموعتها “بورتريهات المغاربة”.

16