ملتقى يبحث سبل المحافظة على موقع قرطاج الأثري

الاثنين 2014/12/08
خطة لحماية موقع قرطاج الأثري وتثمينه

تونس- بين مراد الصكلي وزير الثقافة التونسي، أن وضع موقع قرطاج الأثري صعب لكنه ليس كارثيا، جاء ذلك في افتتاحه للملتقى الذي نظمه المعهد الوطني للتراث ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، والذي امتدت فعالياته كامل يوم الأربعاء الماضي.

وشدد الوزير على أهمية التوصيات والمقترحات التي ستنبثق عن أشغال الملتقى باعتبارها قادرة على الإسهام في حل المشاكل التي تشكو منها بقية المواقع الأثرية في مختلف الجهات، قائلا إن “وضعية موقع قرطاج لا يمكن أن تحجب وضعية بقية المواقع في الجهات والتي تشكو بالخصوص من عدم إحكام حراستها نظرا لقلة الموارد البشرية وما ينجر عن ذلك من زحف عمراني وأخطار النهب والسرقة، وأكد على ضرورة المحافظة على التراث وتثمينه وربطه بالعملية التنموية باعتباره يمثل كنزا لتونس وللأجيال القادمة.

وأفادت ندى الحسن رئيسة وحدة التراث العالمي بالدول العربية، التابعة لمركز التراث العالمي باليونسكو، أنه في إطار اتفاقية التراث العالمي أحدثت لجنة لإدارة التراث العالمي تجتمع سنويا، وقد اجتمعت في شهر جوان الماضي في الدوحة وتطرقت إلى وضعية موقع قرطاج وطالبت بوضع خطة لإدارة الموقع لتثمينه وإيجاد حل لمشكلة البناء العشوائي المجاور للموقع، وحل المشاكل العقارية التي لها علاقة بملكيته.

وأكدت أن وضع موقع قرطاج على قائمة التراث المهدد بالخطر أو سحبه من قائمة التراث العالمي غير وارديْن إطلاقا. وبينت أن مشاركتها في هذا الملتقى تهدف إلى مساعدة السلطات التونسية على إدارة الموقع على نحو جيد، والتعاون لحل المشاكل المتعلقة به.

من جهة أخرى بينت وداد العرفاوي المسؤولة عن موقع قرطاج أنه تم تسجيل تقدم ملحوظ ضمن الخطة التي يجري إعدادها لحماية الموقع وتثمينه، مضيفة أنه من المنتظر أن يتم في فيفري 2015 تقديم تقرير لليونسكو بخصوص مدى تقدم مخطط حماية وتثمين هذا الموقع، وأوضحت أن المعضلة الكبيرة تبقى مسألة الموافقة على حدود الموقع الأثري، معربة عن أملها في أن يتم التوقيع قريبا من قبل وزيري الثقافة والتجهيز على الأمر المشترك المتعلق بضبط مسألة التصرف في المناطق الأثرية لحماية الموقع والسماح باستغلاله وتثمينه، دون المس من طابعه الأثري.

وأكّد نبيل قلالة المدير العام للمعهد الوطني للتراث في تونس، على ضرورة تشريك المواطن في الحفاظ على التراث، منتقدا ما اتسمت به السنوات الفارطة من بيروقراطية في التسيير واتخاذ قرارات أحادية الجانب همشت دور المواطنين، في حين أنهم يمثلون إحدى الحلقات الضرورية في سلسلة الحفاظ على المواقع الأثرية. وشدد على أن تسجيل هذه المواقع على قائمة التراث العالمي غير كاف لحمايتها، بل هو عمل متواصل يستوجب التنسيق بين المؤسسات المهتمة بالتراث والمواطنين.

12