ملخص أعمال حكومة الملقي أمام الملك عبدالله: تقييمي أم وداعي

الاثنين 2018/02/05
أي قرار ينتظره

عمان - تسلم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الأحد تقريرا يلخص أهم أعمال حكومة هاني الملقي على مدى عام، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والخدماتي، والتي كانت حصيلتها دون المأمول حسب بعض المتابعين.

ورغم أن التقرير أشار إلى تراجع بنسبة 15 بالمئة في العجز المالي مقارنة بـ 2016، إلا أن حصيلة الأداء الاقتصادي كانت متواضعة ولم يتعدّ معدل نمو الناتج المحلي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2017، نسبة 2.0 بالمئة.

وكان الملك عبدالله قد طالب الحكومة بإعداد تقرير مفصل عن حصيلة ما أنجزته طيلة العام الماضي، في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية على موازنة العام 2018 التي ضمت سلسلة من الإجراءات التقشفية منها رفع الدعم عن الخبز، فضلا عن زيادة الأداءات على الكهرباء والماء، للمرة الثانية في ظرف شهرين، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأعباء المالية عل الطبقة الوسطى والفقيرة.

وتقول أوساط دبلوماسية أردنية إن هناك استياء واضحا من الملك عبدالله على الأداء الحكومي، لجهة أن الإصلاحات الاقتصادية لم تأخذ بعين الاعتبار وضع المواطن الأردني، وهو الذي لطالما أكد على هذه المسألة في معظم خطاباته الموجهة إلى الداخل.

ولا تستبعد هذه الأوساط أن يقوم الملك عبدالله بإقالة كامل الحكومة، حيث أن خيار إجراء تعديلات على تركيبتها وأساسا على الفريق الاقتصادي، لم يحقق أي نتيجة.

وجدير بالذكر أن رئيس الوزراء هاني الملقي موجود حاليا في الولايات المتحدة للعلاج، وقد أكد أنه عائد لـ”خدمة الوطن”، لدحض ما أثير حول إمكانية تقديم استقالته.

ويعاني الأردن من أزمة اقتصادية طاحنة، منذ سنوات جرّاء فشل الحكومات المتعاقبة في معالجة الوضع والاقتصار على حلول ترقيعية لم تخرج عن دائرة الإجراءات التقشفية، وزاد الوضع سوءا إثر نشوب الأزمة السورية ولجوء نحو 1.3 مليون سوري إلى المملكة. وبحسب تقديرات سابقة، تقدر تكلفة استضافة اللاجئين خلال الفترة 2011 – 2015، بحوالي 6.6 مليار دولار.

ولا يملك الأردن ثروات طبيعية يمكنه الاستناد إليها، وبالتالي فإن اقتصاده لطالما كان مرتبطا بقطاعات هشة، أو مساعدات خارجية رهينة التقلبات السياسية.

ووفق تقرير الحكومة المقدم للملك عبدالله فقد بلغ إجمالي حجم المساعدات الخارجية المتعاقد عليها للأردن خلال العام 2017 ما قيمته 3.65 مليار دولار، حيث تتضمن هذه المساعدات المنح الاعتيادية، والقروض الميسرة، والمنح الإضافية لتمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية بمحاورها الثلاثة (دعم الموازنة العامة، دعم مشاريع تنموية في المجتمعات المستضيفة، دعم اللاجئين).

2