ملفات الفساد تحرج الحزب الحاكم في المغرب

السبت 2015/01/24
تباطؤ الحكومة في فتح ملفات الفساد يثير غضب المغاربة

الرباط - أكد رحال المكاوي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المغربي المعارض أن حكومة عبدالإله ابن كيران فشلت في معالجة ملفات الفساد والسير على نهج الإصلاحات التي وعدت بها في مناسبات عدّة.

وأضاف المكاوي في تصريحات لـ”العرب”: أن القرارات المتسرعة التي اتخذتها الحكومة، ستنعكس على شعبية الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) خاصة وأنه عجز عن إيجاد حلول عملية لمشكل الفساد الذي جعل من محاربته شعارا انتخابيا سنة 2011".

وتواجه الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي اليوم، ضغوطا من الرأي العام، سواء من الإعلام أو من نشطاء المجتمع المدني ومن المجلس الأعلى للحسابات، حيث توجه أصابع الاتهام لمدراء ولمسؤولي المؤسسات العامة لسوء التدبير ولانتهاك القانون.

وخلصت لجنة تقصي الحقائق التي تعتبر واحدة من المؤسسات العامة في المغرب، داخل مكتب التسويق والتدبير، إلى وجود آليات فساد وخروقات مالية عاثت في المال العام.

وبعد مرور ثلاث سنوات على ولاية حكومة ابن كيران الإسلامية، مازالت الساحة السياسية في المغرب، تشهد تبادلا للاتهامات وتجاذبات بين الحكومة والمعارضة حول ملفات الفساد، فالمعارضة تعتبر أن ابن كيران لم يف بالتزاماته ووعوده بخصوص محاربة الفساد في حين تؤكد الحكومة أنها تعمل جاهدة لتوفير إطار قانوني زجري يجتثّ الفساد.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال إنه: “بعد وصول الحزب الإسلامي إلى سدة الحكم، تخلى ابن كيران عن شعار محاربة الفساد، وعوضه بشعار “عفا الله عما سلف” وحمّل المسؤولية إلى المعارضة”، مضيفا “إلى حد الآن لم تتمكن الحكومة من الكشف عن ملف واحد يهم قضايا الفساد، رغم أن قادة الحزب يصيحون في كل مكان وهم يوزعون التهم على خصومهم السياسيين، بكونهم متورطين في ملفات الفساد”.

وزاد قائلا: “أمام حجم ملفات الفساد المعروضة على القضاء والتــقارير المنجـزة من طرف المجلس الأعلى للحسابات، لـم تـراوح الحـكومة مكـانها في تدبير الشــأن العام”.

والمعلوم أن مكتب الدراسات المعروف في المغرب بـ”دي اس ماركوتينغ” أنجز استطلاعا للرأي في أكتوبر الماضي، حول محاربة الفساد والرشوة، أظهر أن كل ستة أشخاص على عشرة، أي ما يمثل 60 في المئة، غير راضين عن أداء ابن كيران وعن عدم وفائه بوعوده بخصوص هذا الملف.

وحسب نتائج الاستطلاع، فقد انخفضت شعبية ابن كيران أكثر، لدى الفئات ذات الدخل المتوسط، عندما عبرت نسبة 67 في المئة منهم عن عدم رضاهم على حصيلة رئيس الحكومة.

2