ملفات حارقة تنتظر البرلمان الأردني الجديد

السبت 2016/10/15
مسيرات في عمان رافضة لاتفاق الغاز

عمان – تنتظر مجلس النواب الأردني الجديد، الذي سيفتتح جلساته في السابع من نوفمبر المقبل في إطار دورته العادية الأولى، ملفات حارقة ستشكل اختبارا حقيقيا له.

وأول هذه الملفات اتفاق الغاز الإسرائيلي والتعديلات التي أجريت على مناهج التعليم، ويثير الموضوعان جدلا كبيرا في الشارع الأردني، الذي يتوقع أن يمتد إلى مجلس النواب في ظل انقسام الأحزاب والقوى الفائزة في الانتخابات التشريعية بخصوصهما.

وشارك، الجمعة، أكثر من ألف شخص في تظاهرة وسط عمان احتجاجا على الاتفاق الذي أبرم مؤخرا ويقضي بتزويد الأردن بغاز طبيعي من حقل “ليفاياثان” الإسرائيلي.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “يقتلون أبناءنا ونشتري منهم الغاز!” و”لا لاتفاقية العار”، إضافة إلى صور كتب عليها “مجازر العدو الإسرائيلي”.

وشهدت عمان في الأسابيع الثلاثة الماضية عدة تظاهرات مشابهة رفضا للاتفاق الذي أعلن عنه في نهاية سبتمبر الماضي.

ونظم ناشطون إضافة إلى التظاهرات، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإطفاء الكهرباء بالمنازل ساعة واحدة مساء أيام الأحد.

ودافعت الحكومة الأردنية عن اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، مؤكدة أنها “لا تجعل الأردن مرتهنا لإسرائيل”، وأنها ستوفر على المملكة نحو 600 مليون دولار سنويا.

وتكبد الأردن خسائر فادحة بسبب انقطاع الغاز المصري نتيجة العمليات التخريبية التي تعرضت لها خطوط الغاز في شبه جزيرة سيناء خلال السنوات الأخيرة. وأوضح المتحدث باسم الحكومة محمد المومني، أن انقطاع الغاز المصري أدى إلى خسارة الخزينة العامة ما قيمته 6 مليارات دولار.

وتأمل حكومة هاني الملقي في أن يصادق المجلس النيابي على الاتفاقية، خاصة وأن الخيار لم يكن خيارا رفاهيا، بل تم الاضطرار إليه في ظل حاجة السوق للنفط وعدم وجود عروض أفضل متاحة اليوم.

ويستبعد المتابعون أن تتم المصادقة على هذا الاتفاق في ظل الحسابات السياسية والشعبية التي تحكم الأحزاب والقوى الموجودة في البرلمان.

والملف الثاني الذي يتوقع أن يشهد تجاذبات واسعة تحت قبة البرلمان هو التعديلات على المناهج التعليمية.

وهدفت التعديلات التي قامت بها وزارة التربية والتعليم إلى تنقية المناهج من الشوائب الموجودة بها، في إطار مخطط لتطوير التعليم في المملكة.

وترفض التيارات الإسلامية هذه التعديلات بتعلة أنها تستهدف الإسلام، وهي الفزاعة التي دائما ما تروج لها عند أي محاولة للإصلاح والتغيير.

وشهدت الجمعة البعض من المناطق على غرار معان جنوبي الأردن، وأحد معاقل الإسلاميين، مسيرات احتجاجية تنديدا بالتعديلات. وفي وقت سابق طالب نائب المراقب العام لجماعة الإخوان زكي بني إرشيد بإقالة وزير التعليم محمد الذنيبات، معتبرا أنه لا يصلح لهكذا منصب.

ويتوقع أن يصوت تكتل الإصلاح الوطني الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين والبعض من الأحزاب التي تدور في فلكه ضد التعديلات، ولكن ذلك لا يعني عدم المصادقة عليه باعتبار أن الأغلبية لدى النواب من المنتمين للعشائر.

2