ملفات ساخنة على طاولة الملك سلمان وأوباما

الثلاثاء 2015/01/27
الملك سلمان يتطلع الى مزيد من الالتزام الاميركي تجاه المنطقة

زيارة الرئيس الأميركي للرياض تهدف لتقريب وجهات النظر بين البلدين بعد توتر العلاقات بينهما حول ملفات الشرق الأوسط.

الرياض- وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الرياض مع وفد رفيع لتقديم التعزية بالملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز ولقاء الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز، حسب ما افاد التلفزيون السعودي.

واستقبل الملك سلمان شخصيا الرئيس الاميركي لدى نزوله من الطائرة برفقة زوجته ميشيل، الامر الذي لم يحصل لدى استقبال عشرات رؤساء الدول الذين زاروا المملكة في الايام الاخيرة لتقديم العزاء.

وحضر عدد كبير من الامراء والوزراء الى ارض المطار لاستقبال اوباما الذي اجرى زيارته الاخيرة الى المملكة في مارس 2014.

وحضر مراسم الاستقبال خصوصا ولي العهد الامير مقرن وولي ولي العهد الامير محمد بن نايف الذي يشغل ايضا منصب وزير الداخلية.

وعزفت فرقة موسيقية النشيد الوطني الاميركي متبوعا بالسلام الوطني السعودي، وصافح اوباما بعد ذلك كبار المسؤولين السعوديين السياسيين والعسكريين.

وحطت الطائرة الرئاسية الاميركية "اير فورس وان" في مطار الرياض بعد ان غادرت نيودلهي في وقت سابق الثلاثاء.

وشددت السلطات في العاصمة السعودية التدابير الامنية بشكل كبير.

وانتشرت مئات المركبات الامنية بما في ذلك المركبات المصفحة وسيارات الشرطة واجهزة الاستشعار على طول الطريق بين مطار الرياض ووسط المدينة. كما انتشرت القوى الامنية بشكل واضح في المدينة.

وكان اوباما اختصر برنامجه المقرر في الهند والغى زيارته لتاج محل ليزور الحلف السعودي البالغ الاهمية بالنسبة لواشنطن منذ 70 سنة.

ويرافق اوباما وفد رفيع من الحكومة والحزبين الجمهوري والديموقراطي اضافة الى زوجته ميشيل.

ويضم الوفد وزير الخارجية جون كيري وعضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين ومدير الوكالة الاستخبارات المركزية جون برينن وقائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال لويد اوستن.

ويتألف الوفد الاميركي من 29 شخصا بينهم مسؤولون من عهد الرئيسين السابقين جورج بوش وجورج دبليو بوش مثل وزيري الخارجية السابقين جيمس بايكر وكوندوليزا رايس.

وبحسب محللين، سيحاول اوباما والملك سلمان اعادة تنشيط العلاقات الثنائية التي تضررت خلال السنوات الاخيرة بالرغم من استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مع وجود مصالح مشتركة ضخمة.

وقد تقاربت واشنطن نسبيا خلال الفترة الاخيرة مع خصم السعودية التقليدي ايران في وقت تزداد فيه احتمالات التوصل الى اتفاق نووي مع طهران.

وذكر خبراء لوكالة فرانس برس ان الملك سلمان يتطلع الى مزيد من الالتزام الاميركي في ازمات المنطقة.

وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة لوكالة فرانس برس "هناك ملفات لا بد ان يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان واوباما، لان المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الاهداف، لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل".

وبحسب عشقي، فان السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة وتتطلع الى مزيد من الالتزام من جانبها في الملف السوري واليمني والليبي والعراقي اضافة الى ضرورة الا تكون مقاربة الملف النووي مرتكزة فقط على الملف النووي بل ايضا على ما تعتبره الرياض تدخلا ايرانيا في المنطقة.

وقد مرت هذه العلاقات بين البلدين ببعض الفتور خلال السنة الماضية بسبب اختلاف وجهات النظر تجاه ملفات أساسية في الشرق الأوسط كالصراع في سوريا، والتعاطي مع التغيير الحاصل في مصر، فضلا عن الانفتاح الأميركي المفاجئ والمبالغ فيه تجاه إيران.

وأشار محللون إلى أن واشنطن تحتاج إلى تعاون السعودية أكثر من أي وقت مضى جراء الوضع المتوتر في المنطقة، وخاصة في ظل الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد داعش في العراق، والتي تلعب فيها الرياض دورا محوريا.

1