ملفات شائكة أمام اللجنة التنفيذية لليويفا

مع عودة غالبية البطولات الوطنية الكبرى خلف أبواب موصدة يعمل صانعو القرار الأوروبيين على إيجاد صيغة لاستكمال الموسم قبل انصراف الفرق للمنافسات القارية.
الأربعاء 2020/06/17
قرارات صعبة

يواجه صانعو القرار في عالم كرة القدم الأوروبية اجتماعا عاصفا ومزدحما خلال اليومين المقبلين لحسم العديد من الأمور والتفاصيل الخاصة بالساحرة المستديرة في القارة العجوز، وذلك بعد أسابيع من المناقشات والمداولات. وتعقد اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي للعبة اجتماعا لرسم مستقبل بطولات الأندية الأوروبية للموسم الحالي.

باريس- يعقد الاتحاد القاري الأربعاء والخميس، اجتماعا مفصليا لتحديد مواعيد وشكل استكمال مسابقتيه للأندية، إضافة إلى بعض المسائل المتعلقة ببطولة كأس أوروبا 2020 التي أرجئت إلى صيف العام المقبل.

وذلك مع عودة غالبية البطولات الوطنية الأوروبية لكرة القدم بعد التوقف القسري. وعلق الاتحاد مسابقتي دوري الأبطال و”يوروبا ليغ” في مارس الماضي، وهو الشهر ذاته الذي اتخذ خلاله قرار تأجيل بطولة المنتخبات من موعدها المقرر هذا العام إلى صيف 2021.

وأتى توقف مسابقتي الأندية عند محطة الدور ثمن النهائي. وأقر “يويفا” أن من أهداف خطوة تأجيل كأس أوروبا، السماح للبطولات الوطنية باستكمال الموسم المحلي، وتاليا القاري، للحد قدر الإمكان من الخسائر المالية الباهظة التي ستتكبدها الأندية في حال التوقف الكامل للموسم.

ومع عودة غالبية البطولات الوطنية الكبرى (باستثناء فرنسا) تدريجيا خلف أبواب موصدة، يعمل الاتحاد على إيجاد صيغة لاستكمال مسابقتي الأندية، في موعد مرجح سيكون أغسطس، ما يعطي أيضا مجالا إضافيا للبطولات الوطنية لإنهاء موسمها المستأنف، قبل انصراف فرقها للمنافسات القارية.

وفي جدول الأعمال الذي نشره عبر موقعه الإلكتروني، أشار “يويفا” إلى أن اجتماع اللجنة التنفيذية الذي يمتد يومين، سيبحث في استكمال دوري الأبطال والدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” لهذا الموسم وشروط التأهل والتصفيات للموسم المقبل، إضافة إلى أمور عدة أبرزها جدول مباريات كأس أوروبا والمدن المضيفة لها.

صيغة مغايرة

حسب التقارير الصحافية، يدرس الاتحاد استكمال مسابقتي الأندية بصيغة مغايرة عن المعتاد، هي أقرب إلى “بطولة نهائية” تشارك فيها ثمانية فرق، ويرجح أن تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة، ما سيعني نقل النهائي من مكانه المقرر سابقا، أي مدينة إسطنبول التركية. وتتبقى أربع مباريات في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، بعدما ضمنت أندية أتالانتا الإيطالي ولايبزيغ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي، التأهل إلى الدور ربع النهائي.

إلى ذلك، تتبقى 10 مباريات في الدور ثمن النهائي لـ”يوروبا ليغ” موزعة كالآتي: مباراتان من الذهاب، وكامل مباريات الإياب. وتشير التقارير إلى أن “يويفا” يبحث في استكمال ما تبقى من ثمن النهائي في المسابقتين، قبل جمع كل الفرق في مكان واحد لخوض المراحل المتبقية بصيغة أدوار إقصائية من مباراة واحدة، عوضا عن مباراتي ذهاب وإياب.

وترجح التقارير أن تكون المباراة النهائية لدوري الأبطال في 23 أغسطس في لشبونة، ما يعني نقلها من مكانها المقرر سابقا في إسطنبول. وفي الظروف الراهنة، سيؤدي جمع الفرق في مكان واحد إلى الحد من التنقلات والسفر بالنسبة إلى الفرق.

رئيس "يويفا" السلوفيني ألكسندر تشيفيرين ألمح مؤخرا إلى أن عدد المدن الـ12 قد لا يبقى ثابتا لبطولة 2021

وفي حين أن الغالبية العظمى من البطولات الوطنية التي استأنفت نشاطها، قامت بذلك خلف أبواب موصدة، يبقى السؤال مطروحا بشأن السماح للمشجعين بحضور المباريات القارية، لاسيما وأن الدول الأوروبية تقوم تدريجيا في الفترة الراهنة بإعادة فتح حدودها أمام الزوار الأجانب، وإن بقيود وإجراءات مشددة.

وكان من المقرر أن يقام نهائي دوري الأبطال على ملعب أتاتورك الأولمبي في إسطنبول في 30 مايو. ويأمل المسؤولون الأتراك في أن تبقى مدينتهم مضيفة للنهائي. وقال وزير الرياضة التركي محمد قصاب أوغلو في تصريحات هذا الشهر “ليس لدي أدنى شك أنها ستقام بأفضل طريقة في تركيا. نحن واثقون أننا سنتلقى أنباء جيدة في 17 يونيو”.

لكن صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية كانت أول من كشف الشهر الماضي أن سلطات كرة القدم القارية عازمة على تغيير مكان الاستضافة، على أن تعوض لإسطنبول من خلال منحها استضافة مباراة نهائية لمسابقة دوري الأبطال في الأعوام المقبلة، عندما يصبح تنقل المشجعين بأعداد كبيرة آمنا.

أما بشأن “يوروبا ليغ”، فكانت مدينة غدانسك البولندية مضيفة مقررة للنهائي، لكن مصيرها قد يكون مشابها لإسطنبول، مع تقارير عن عزم “يويفا” اتباع صيغة مماثلة بشأن مسابقته الثانية من حيث الأهمية. ونقلت صحيفة “بيلد” الألمانية الأسبوع الماضي، أن المراحل الختامية من مسابقة الدوري الأوروبي قد تقام في منطقة مجاورة لمدينة كولن.

مدن أقل

المباراة النهائية لدوري الأبطال يرجح أن تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة، ما سيعني نقلها من مكانها المقرر سابقا، أي مدينة إسطنبول التركية
المباراة النهائية لدوري الأبطال يرجح أن تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة، ما سيعني نقلها من مكانها المقرر سابقا، أي مدينة إسطنبول التركية

وإضافة إلى استكمال ما تبقى من الموسم الحالي، سيكون اجتماع الاتحاد الأوروبي محوريا في رسم معالم الموسم المقبل، على رغم أن تحديد مواعيد انطلاق المسابقات ومباريات المنتخبات سيبقى مرتبطا بتطور الظروف الصحية، وسط مخاوف من موجات جديدة للوباء مع التخفيف من قيود الإغلاق.

وستكون إحدى النقاط الأساسية على جدول البحث، كأس أوروبا التي باتت بين 11 يونيو و11 يوليو 2021، بعدما كانت مقررة بين 12 يونيو و12 يوليو 2020. وكانت البطولة التي تحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الستين لانطلاقها، مقررة في 12 مدينة في 12 بلدا. لكن الظروف الراهنة قد تقتضي خفض عدد المدن للحد قدر الإمكان من السفر والتنقل على امتداد القارة وعرضها.

وألمح رئيس “يويفا” ألكسندر تشيفيرين مؤخرا إلى أن عدد المدن الـ12 قد لا يبقى ثابتا لبطولة 2021. وأشار في حديث إلى وجود “بعض المسائل” المتعلقة بثلاث مدن مضيفة، مؤكدا مرونة الاتحاد في ما يتعلق بذلك.

22