ملفات شائكة بانتظار رئيس الاتحاد الأفريقي الجديد

بعد أن هبت رياح التغيير على كرة القدم الأفريقية، سيعقد الاتحاد القاري أول اجتماع للجنته التنفيذية على هامش المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) في المنامة هذا الأسبوع، دون عيسى حياتو رجله القوي الذي ظل على رأس المنظمة على مدار 29 عاما.
الاثنين 2017/05/08
اليد في اليد

المنامة – وضع أحمد أحمد، القادم من مدغشقر، حدا لهيمنة حياتو على منصب رئيس الكاف، في انتخابات جرت في مارس الماضي، حين حصل على 34 صوتا مقابل 20 لمنافسه الكاميروني البالغ عمره 70 عاما.

وكتب أحمد، الذي كان رئيسا لاتحاد مدغشقر وعضوا باللجنة التنفيذية للكاف في آخر 4 سنوات، على صفحة أطلقها في فيسبوك بعد ترشحه لرئاسة الاتحاد الأفريقي “بكثير من المشاعر أتقدم بالشكر لكل من آمن بالتغيير. لقد أنجزنا ذلك. هذا الانتصار لنا. هذا الانتصار لأفريقيا”.

لكن مستقبل كرة القدم الأفريقية غير واضح، بعد الإطاحة بحياتو وانتخاب مجموعة من المسؤولين الجدد لشغل المناصب المؤثرة في المنظمة.

وتعهد أحمد (57 عاما)، وهو وزير سابق في بلاده، بإجراء مشاورات واسعة النطاق لتطوير اللعبة بعد فوزه المفاجئ بالمنصب. وتبرز حاليا مسألة التغييرات في اللائحة الأساسية للكاف، والمطلوبة من قبل الفيفا والتي لم تحصل على تأييد الثلثين في الجمعية العمومية التي عقدت بأديس أبابا في مارس الماضي.

تبدو تبعات التغيير واضحة في عدم تمتع اللجنة التنفيذية بشكلها الجديد بالكثير من الخبرة، بعد الإطاحة بحلفاء حياتو عقب سقوطه المفاجئ. وفقد ستة من المقربين من حياتو مناصبهم في اللجنة التنفيذية، بينهم الجزائري محمد روراوة والمالي أمادو دياكيتي، فيما استقال هشام العمراني الأمين العام.

وقال جياني إنفانتينو رئيس الفيفا بعد انتخاب أحمد “انتهى أمر الانتخابات الآن وعلى الجميع التركيز على رسم مستقبل مشرق للكرة الأفريقية”.

وتتضح أبرز ملامح المستقبل القريب للكرة الأفريقية، في سعي المغرب لاستضافة كأس العالم 2026 رغم إبداء كندا والمكسيك والولايات المتحدة رغبتها في استضافة أهم أحداث كرة القدم في العالم، بعد أقل من عشر سنوات من الآن.

انتخاب ممثلي آسيا في الفيفا سيكون أبرز بنود اجتماعات الاتحاد الآسيوي في المنامة

ورغم أن فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي نفى ما ذكرته صحيفة (آس)، بشأن رغبة المغرب في استضافة النهائيات، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، فإنه أكد أن تنظيم كأس العالم “ملف استراتيجي” يعمل عليه المغرب منذ فترة، مضيفا أن القرار النهائي سيرى النور في صيف 2017.

وأعلنت القيادة الجديدة للاتحاد الأفريقي خلال الشهر الماضي، أن القرارات المثيرة للجدل الخاصة بحقوق البث التلفزيوني واتفاقات استضافة البطولات ستتم مراجعتها خلال الأشهر المقبلة. وألمح الرئيس الجديد، إلى تغيير محتمل في توقيت إقامة نهائيات كأس الأمم الأفريقية، إضافة إلى نظام التصفيات المؤهلة لبطولات الناشئين والشباب.

وقال أحمد في جوهانسبرج عقب اجتماع مع رؤساء اتحادات دول جنوب القارة “سأناقش الأمر مع أكبر عدد من المعنيين بالكرة الأفريقية للخروج بأفضل حل للمشكلات”. وسيكون انتخاب ممثلي آسيا في مجلس الاتحاد الدولي (الفيفا)، أبرز بنود جدول أعمال اجتماعات الاتحاد الآسيوي، التي ستعقد في المنامة، حتى في غياب اثنين من الشخصيات المؤثرة في كرة القدم بالقارة.

ويأتي الاجتماع بعد الإعلان المفاجئ للشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح، الشهر الماضي، عن تخليه عن كافة مناصبه في كرة القدم، عقب إشارة وثائق قضائية أميركية إلى أن مسؤولا كويتيا أولمبيا متورط في قضية الرشوة الخاصة بمسؤول الفيفا ريتشارد لاي.

ولن يشارك أيضا سعود المهندي، نائب رئيس الاتحادين الآسيوي والقطري في انتخابات مجلس الفيفا، رغم رفع الإيقاف الذي فرضه الاتحاد الدولي على المسؤول القطري بدعوى عدم تعاونه كشاهد في تحقيقات.

ولن ينافس الاثنان على مقعد في مجلس الفيفا، الذي حل بديلا للجنة التنفيذية، رغم أن الشيخ أحمد كان ضمن المرشحين الذين أقرهم الاتحاد الدولي لخوض الانتخابات في وقت سابق هذا العام. وسيمثل المرشحون الأربعة الناجحون آسيا في مجلس الفيفا، إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي وعضوين من اليابان وماليزيا.

وأحد الأماكن الآسيوية الأربعة في عضوية مجلس الفيفا، مخصص لسيدة وستتنافس عليه الأسترالية مويا دود العضو السابق في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي ومحفوظة أختر من بنغلاديش، وهان أون جيونغ من كوريا الشمالية، والفلسطينية سوزان شلبي.

ستسلط الأضواء على مشكلات العراق وفلسطين في المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) هذا الأسبوع في المنامة. وفي العاصمة البحرينية، وهي ثاني مدينة عربية تستضيف اجتماعات الفيفا بعد الدوحة في 2003، سيناقش الاتحاد الدولي مسألة عودة المباريات الدولية إلى العراق لأول مرة منذ الحظر الذي فُرض عليه عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل 14 عاما.

كما سيشهد جدول الأعمال مناقشة طلب الاتحاد الفلسطيني بالاعتراف رسميا بحقه في التمتع بجميع امتيازاته كعضو في الفيفا.

22