ملفات عدم الاستقرار في ليبيا على طاولة اجتماع رباعي في بروكسل

الخميس 2017/05/18
إستقرارنا من إستقرار الجارة ليبيا

بروكسل ـ أعلنت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، استضافة اجتماع اللجنة الرباعية حول ليبيا الشهر الجاري في بلجيكا.

ومن المتوقع أن يتناول الاجتماع الملفات الحارقة في الشأن الليبي كالاتفاق السياسي وملفي الهجرة والأمن والملف الاقتصادي وخاصة ما يتعلق باستقرار وزيادة إنتاج النفط.

ويأتي هذا الاجتماع عقب سلسلة من اللقاءات بين الفرقاء الليبيين لتحقيق الوفاق والاستقرار السياسي والاقتصادي لبلاد تتقاتل فيها ميليشيات مسلحة متعددة منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، عام 2011.

وقالت موغريني في تصريحات صحفية في بروكسل إن "الاتحاد الأوروبي سيستضيف اجتماعا حول ليبيا بين الرباعية المكونة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية في بروكسل 23 الحالي".

ويعترف الاتحاد الأوروبي بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني كالسلطات الحكومية الشرعية الوحيدة في إطار الاتفاق السياسي الليبي، داعيا جميع الأطراف الليبية الفاعلة إلى تجنب الأعمال التي تقوض عملية الانتقال السياسي في ليبيا.

ويهدف الاجتماع حسب موغريني، إلى "تحقيق وساطة الأمم المتحدة والعمل الإقليمي، وزيادة التنسيق من أجل المضي قدما في العملية السياسية بليبيا".

ويعد هذا هو الاجتماع الثاني للرباعية، بعد الاجتماع الذي استضافته جامعة الدول العربية في القاهرة 18 مارس الماضي.

وأكدت موغيريني في مؤتمر صحفي قبل القمة العربية، أن الاتحاد الأوروبي سيشارك فى كل الفعاليات الخاصة بحل الأزمة الليبية وتوحيد الفرقاء الليبيين، وإقرار حزمة مساعدات لليبيا، مشيرة إلى أن الليبيين عانوا لفترة طويلة بسبب الأزمة الدائرة في البلاد.

وقال مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في تقرير سابق أن الاتحاد الأوروبي باعتباره أحد المجاورين لليبيا يظل ملتزما بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في إطار الاتفاق السياسي الليبي (اتفاق الصخيرات)، ودعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء فائز السراج، وبدعم الأمم المتحدة".

وتتصارع حاليا 3 حكومات على الحكم والشرعية، اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)، وهما الوفاق (المعترف بها دوليا)، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، التابعة له قوات حفتر.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي الحاجة الملحة لتوحيد جميع القوى المسلحة تحت سيطرة السلطات المدنية الشرعية على النحو المبين في الاتفاق السياسي الليبي لضمان الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

وقال التقرير، أن الإتحاد الأوروبي لا يزال ملتزما بالعمل مع السلطات الليبية في المساعدة على دعم إصلاح قطاع الأمن، وتطوير هياكله الأمنية والدفاعية.

وأضاف، "تمشيا مع إعلان الاجتماع غير الرسمي لرؤساء الدول أو الحكومات (الأوروبية) في الثالث والرابع من فبراير في مالطا، فإن الاتحاد الأوروبي سيقدم مزيدا من الأولوية لتوفير التدريب والمعدات وغيرها من أشكال الدعم، مع إعطاء الأولوية لخفر السواحل الليبي والبحرية وغيرها من الأجهزة الليبية المشروعة ذات الصلة".

وقال التقرير، "لا يزال الاتحاد يشعر بالقلق إزاء التهديد الذي يشكله الإرهاب على ليبيا والدول المجاورة. ويدعو جميع الليبيين للتوحد ضد الإرهاب، ويؤكد أهمية الوقاية ويجدد دعمه السلطات الشرعية في كفاحها ضد التشدد والتطرف العنيف والإرهاب. ويلتزم الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في تحقيق الاستقرار وإعادة تأهيل المناطق الأكثر تضررًا في جميع أنحاء ليبيا".

ورحب الاتحاد الأوروبي بإنشاء الحرس الرئاسي ونشره أخيرا أولى وحداته كخطوة رئيسة لحماية المؤسسات التي أنشأها الاتفاق السياسي الليبي والبعثات الدبلوماسية في طرابلس.

وسيواصل الاتحاد الأوروبي مساعدة ليبيا على معالجة تدفقات الهجرة غير النظامية وإنقاذ الأرواح من خلال أنشطة تكميلية ومنسقة مختلفة.

وتمشيا مع إعلان الاجتماع غير الرسمي لرؤساء الدول أو الحكومات (الأوروبية) في الثالث والرابع من فبراير في مالطا، شدد الاتحاد الأوروبي على "ضرورة وقف تدفق المهاجرين غير النظاميين على طول الطريق وسط البحر الأبيض المتوسط وتعطيل أسلوب أعمال مهربي وتجار البشر".

يشير الاتحاد الأوروبي إلى تصميمه على المساعدة في تقليل الضغط على الحدود البرية الليبية وذلك بالتعاون الوثيق مع السلطات الليبية والدول المجاورة لها.

ومن الملفات التي ستكون حاضرة على طاولة الاجتماعات في بروكسل الملف الاقتصادي الليبي والبحث في اتخاذ تدابير عاجلة لإصلاح الاقتصاد والحد من إسراف الإنفاق العام وتحسين تقديم الخدمات الأساسية للاستجابة لاحتياجات الشعب الليبي الملحة.

ويثني الاتحاد على زيادة إنتاج النفط حتى تتمكن الحكومة الليبية من تزويد السكان بالمزيد من السلع والخدمات العامة، بما في ذلك الأمن والتعليم والمساعدة الإنسانية.

ويدعو الاتحاد الأوروبي جميع الليبيين إلى الحفاظ على البنية التحتية للنفط، ويشير إلى قرارات مجلس الأمن الدولي التي تنص على أن تظل صادرات النفط الليبي تحت السيطرة الحصرية لحكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الوطنية للنفط وتدين صادرات النفط غير المشروعة.

1