ملفا النفط وليبيا يقودان أمير قطر إلى الجزائر

الثلاثاء 2016/11/29
ويارة للوقوف على مستجدات المنطقة

الجزائر - يحلّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء، بالجزائر، في زيارة رسمية لم يفصلها مراقبون عن ملفّي تهاوي أسعار النفط السلعة الأساسية لاقتصاد البلدين، والأوضاع في ليبيا حيث كانت الدوحة والجزائر منذ تفجّر الأحداث التي أفضت لاحقا إلى سقوط معمّر القذافي من الحكم على طرفي نقيض، إذ ألقت قطر بثقلها السياسي والمالي والأعلامي وراء تلك الأحداث رغبة في التمكين لجماعات موالية لها، بينما نظرت الجزائر إلى السياسة القطرية هناك باعتبارها خطرا على استقرار المنطقة.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع متغيرات يشهدها الملفان معا، حيث تُبذل جهود حثيثة لتوصّل كبار منتجي ومصدّري النفط في العالم إلى اتفاق يحدّ من تدهور الأسعار. أما في الملف الليبي فيعتبر تقدم الجيش بقيادة خليفة حفتر لضبط الأوضاع في عدد من المناطق على حساب مجموعات مسلحة مدعومة قطريا تراجعا للنفوذ القطري بالبلد.

وقالت مصادر رسمية جزائرية إنّ زيارة الشيخ تميم تأتي بدعوة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وينتظر أن تجري خلالها مناقشة “العديد من الملفات الثنائية والإقليمية، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها المنطقة أمنيا وسياسيا واقتصاديا”.

ولم تتردّد الدوائر الرسمية الجزائرية في الإشارة إلى أهمية ملف النفط في أجندة الزيارة، حيث ذكر بيان للرئاسة الجزائرية أن “الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سيعكفان على تحليل التحديات التي تواجهها الأمة العربية ووضعية سوق المحروقات”.

ومن جهة مقابلة لا تنفصل الزيارة عن تحرّك جزائري صوب منطقة الخليج العربي قال مراقبون إنّه وليد شعور القيادة الجزائرية بوطأة العزلة عن المحيط العربي.

وكانت الجزائر قد أوفدت خلال الأسابيع الأخيرة عدة مسؤولين كبار إلى عواصم الخليج، حيث زار رئيس الوزراء عبدالمالك سلال المملكة العربية السعودية، وجال وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة بكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، كما استقبلت الجزائر مؤخرا مسؤولين من نفس المستوى، آخرهم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الإماراتي الذي كانت له الأسبوع الماضي مباحثات من الرئيس بوتفليقة.

3