ملف الإرهاب على طاولة مفاوضات جنيف-2

الخميس 2014/01/30
الإرهاب.. تهمة يتقادفها وفدي النظام والمعارضة في جنيف-2

جنيف- يبحث وفدا الحكومة والمعارضة السوريان إلى جنيف-2 الخميس في مسائل العنف ومكافحة الإرهاب، بحسب ما ذكرت مصادرهما، علما أن كل فريق يتهم الآخر بأنه مصدر الإرهاب في سوريا.

وكان الوفدان تطرقا أمس الأربعاء، بحسب ما أعلن الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي، إلى موضوع "هيئة الحكم الانتقالي".

وقال مصدر مطلع في وفد المعارضة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "النقاش سيتناول وقف العنف في سوريا ومكافحة الإرهاب"، مشيرا إلى أن هذه المسألة تشكل جزءا من بيان جنيف-1 الذي يفترض أن تتمحور حوله مفاوضات جنيف-2.

وأضاف أن وفد المعارضة "حمل معه إلى الجلسة الصباحية ملفا ضخما عن الإرهاب متخما بالأدلة ضد النظام مرورا بالسلاح الكيميائي والبراميل المتفجرة"، مشيرا إلى أنه "سيثبت أن النظام هو جوهر العنف والإرهاب".

وأشار إلى أن الوفد سيتطرق أيضا إلى "إرهاب حزب الله" اللبناني الذي يقاتل إلى جانب القوات النظامية السورية و"المنظمات التابعة للنظام التي تقتل المدنيين السوريين".

وتتهم المعارضة مع الدول الغربية الداعمة لها النظام بشن هجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق في أغسطس 2013 تسبب بمقتل المئات. ويستخدم الطيران السوري البراميل المتفجرة في قصف مناطق عدة، وهي اجمالا غير قادرة على اصابة أهداف دقيقة وتتسبب بمقتل عشرات المدنيين بشكل شبه يومي.

وأكد مصدر مقرب من الوفد الحكومي أن "البحث سيتركز اليوم على موضوع الإرهاب". وتعتبر السلطات السورية أنها تخوض منذ ثلاث سنوات "معركة ضد الإرهاب الممول من الخارج". وطالبت في المؤتمر الدولي الذي انعقد في مدينة مونترو السويسرية في 22 يناير كمقدمة لمفاوضات جنيف-2، المجتمع الدولي بالتعاون معها من أجل مكافحة الإرهاب.

ولا تعترف الحكومة بوجود مقاتلين معارضين، بل تتهم كل الكتائب المقاتلة ضمن المعارضة المسلحة بالارتباط بتنظيم القاعدة. بينما تميز المعارضة بين الكتائب المعروفة بـ"الجيش السوري الحر" رغم أنها لا تنضوي تحت قيادة واحدة، والمجموعات الجهادية. ويخوض مقاتلو الجيش الحر منذ أسابيع معارك دامية في مناطق عدة من سوريا مع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبط بالقاعدة.

وقالت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان العضو في وفد الحكومة أمس الأربعاء للصحافيين "ليس لديهم شيء يقولونه حول الإرهاب. لا يعتبرون أن ما يحصل هو إرهاب ضد شعبنا".

وتكرر المعارضة أن الهدف الرئيسي من جنيف-2 هو البحث في هيئة حكم انتقالي منصوص عليه في جنيف-1.

وقالت شعبان: "كيف يمكن مناقشة الحكومة الانتقالية مع كل ما يجري في سوريا؟ مع كل الإرهاب وسفك الدم والقتل والخطف؟ هذا أمر صعب جدا".

وينص اتفاق جنيف-1 الذي تم التوصل إليه في مؤتمر غاب عنه كل الأطراف السوريين في يونيو 2012، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، لاعتباره أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

كما ينص الاتفاق الذي وضعته الدول الخمس الكبرى وألمانيا والجامعة العربية، على "وقف فوري للعنف بكل أشكاله" وادخال المساعدات الإنسانية واطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وكان الإبراهيمي أعلن أن "كسرا للجليد" بدأ في جلسات التفاوض أمس الأربعاء، بينما تحدثت المعارضة عن "تقدم" والنظام "عن إيجابية".

وتناولت المفاوضات أمس الأربعاء، بحسب الإبراهيمي، "هيئة الحكم الانتقالي، لكن النقاش ظل في مرحلته التمهيدية وبشكل عمومي عما يريده كل طرف" من هذه الهيئة.

وتوقع الإبراهيمي أن تنتهي الجولة الأولى من المفاوضات غدا الجمعة من دون أن تحرز "تقدما ملموسا"، مشيرا إلى أن أمله "لم يخب" لأنه لم يكن يتوقع الكثير. وأشار إلى أن الطرفين "يبدوان مستعدين للبقاء والاستمرار (...) لكن الهوة بينهما كبيرة جدا"، مضيفا "الجمعة سنتفق على المواعيد للاستئناف، على الأرجح بعد أسبوع".

بدأت المفاوضات بين الطرفين في جنيف السبت بتأخير يوم. وهي المرة الأولى التي يلتقيان منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس 2011 والذي تسبب بمقتل أكثر من 130 ألف شخص ونزوح وتهجير الملايين.

1