ملف العبودية: ماكرون يلوّح بالقوة ومصر تحمّل أوروبا المسؤولية

الأربعاء 2017/11/29
مصير مجهول

واغادوغو - لوّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باستعمال القوة للتصدي لمهرّبي البشر في ليبيا. ودعا ماكرون، الثلاثاء، إلى تقديم “دعم ضخم من أجل إجلاء الأشخاص المعرضين للخطر” من ليبيا.

وفي حديثه أمام طلاب جامعيين في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، قال ماكرون إن سوء معاملة المهاجرين في ليبيا هو “جريمة ضد الإنسانية”.

وأظهرت لقطات بثتها شبكة “سي. إن. إن” في وقت سابق من الشهر الجاري، مزادا للرقيق في ليبيا، حيث يتم بيع المهاجرين مقابل 400 دولار لكل فرد منهم.

وقال ماكرون إن ما يحدث في ليبيا هو “المرحلة الأخيرة في المأساة التي سمحنا لها بأن تتطور على طول ما أسميه طريق الحاجة”.

وأكد الرئيس الفرنسي أنه سيقترح أثناء القمة الأوروبية الأفريقية التي تبدأ الأربعاء، مبادرة “لإنهاء استراتيجية” الإرهابيين والمتاجرين بالبشر.

وليبيا التي غرقت في حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011، أصبحت نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وطالب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالحيلولة دون وقوع جرائم ضد اللاجئين في ليبيا.

وقال يونكر في مقابلة مع شبكة “دويتشه فيله” الألمانية “لا يمكنني النوم بهدوء وأنا أفكر في ما يحدث للاجئين في ليبيا الذين يبحثون عن حياة أفضل ووجدوا الجحيم هناك”.

من ناحية أخرى، يقول مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، إن المساعدة التي يقدّمها الاتحاد الأوروبي لجهود قوات حرس السواحل الليبية لاعتراض المهاجرين، جعلته متواطئا في المعاملة اللاإنسانية أثناء الاحتجاز.

وهو ما تتفق معه مصر التي قالت الثلاثاء، إنها تتابع بـ”اهتمام وقلق بالغين” تقارير تحدثت عن انتهاكات “جسيمة” تعرّض لها مهاجرون ولاجئون أفارقة في ليبيا، بلغت حد إخضاعهم للعبودية والاسترقاق، بعدما فشلوا في العبور إلى أوروبا.

واعتبرت مصر أن تغليب المنطق الأمني وغلق الحدود في وجه المهاجرين، ودفعهم قسراً إلى دول المصدر والمعبر، يعرّضهم للوقوع فريسة لعصابات الاتجار في البشر.

4