ملف الهجرة غير الشرعية يطغى على زيارة السبسي لإيطاليا

الجمعة 2017/02/10
من يحتاج إلى الآخر

روما – وقع وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو ونظيره التونسي خميس الجهيناوي في روما، الخميس، اتفاقا لتعزيز التعاون ينص خصوصا على تشديد مكافحة الهجرة السرية.

ويتحدث النص عن شراكة من أجل التنمية والثقافة والصحة والنقل، وكذلك ربط شبكات الكهرباء والمبادلات الجامعية وتعزيز التعاون في مجال الأمن.

كما ينص على اتفاق إطار لإدارة موجات تدفق المهاجرين “من أجل مكافحة الهجرات السرية وتهريب البشر بفاعلية وتعزيز الحدود”، كما قالت وزارة الخارجية الإيطالية.

وكان الرئيس التونسي الباحي قايد السبسي قد وصل، الأربعاء، إلى إيطاليا رفقة وفد دبلوماسي يترأسه وزير الخارجية خميس الجهيناوي في زيارة استمرت يومين.

وصرح ألفانو للصحافيين بعد توقيع الاتفاق بأن البلدين “يعملان بالتشاور لوضع حد لمهربي البشر في وسط المتوسط”. وأضاف أن الاتفاق ليس خطوة أولى بل هو استمرار للجهود التي بدأت في 2011، إذ سبق لإيطاليا أن وقعت مع تونس اتفاقا لإعادة اللاجئين.

وترغب إيطاليا في تسريع إجراءات إبعاد اللاجئين عن أرضها وتضغط على تونس، خصوصا بعد الجدل الذي أثاره أنيس العامري، الذي يشتبه بأنه منفذ الاعتداء على سوق لعيد الميلاد في 19 ديسمبر الماضي في برلين.

ووصل العامري وهو تونسي الجنسية إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية وحكم عليه بالسجن أربع سنوات لإحراقه مدرسة. وبات إسلاميا متشددا خلال فترة احتجازه في صقلية، لكن تمكن من تجنب إبعاده لدى الإفراج عنه.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، “يجب تقليص مهل الإعادة. الوضع يختلف إذا جاء الرد (من الدولة الأصلية) خلال ثلاثة أشهر أو خلال شهر مثلا”.

وأضاف “لو ردت تونس خلال شهر لكنا طردناه” بعد إطلاق سراحه في 2015. وكان الشاب توارى عن الأنظار لفترة، ثم قتل خلال عملية عادية للتدقيق في الهويات بالقرب من ميلانو الإيطالية.

وقال وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي الخميس، إن إعلان المبادئ الذي تم إمضاؤه بين وزيري خارجية إيطاليا وتونس يهم دعم مجالات خاصة منها التجارية.

وتحدث خميس الجهيناوي عن حصول نقلة نوعية ستعرفها العلاقات بين البلدين خاصة في مجال مقاومة آفة الإرهاب، مشددا على أهمية احترام إيطاليا اتفاقية الهجرة التي تم إمضاؤها سنة 2011 مع تونس.

وأشار الجهيناوي، في هذا الصدد، إلى تقلص عدد المهاجرين غير الشرعيين من تونس نحو إيطاليا إلى نحو 1000 مهاجر فقط سنة 2017، في حين استقبلت تونس نحو 1500 مهاجر تونسي تم ترحيله من إيطاليا.

وتدعم تصريحات الجهيناوي توقعات المراقبين الذين أكدوا أن الهدف الرئيس من زيارة السبسي هو بحث تسوية ملف المهاجرين غير الشرعيين من أصول تونسية، ذلك أن تدفق المهاجرين من تونس بات بمعدلات ضئيلة مقارنة بالسنوات الماضية.

وأوضح سفير تونس بإيطاليا معز السيناوي في تصريحات صحافية، فحوى الاتفاق المشترك الذي تم إمضاؤه، الخميس، بين رئيسي إيطاليا وتونس والذي اعتبره “غطاء وإطارا سياسيا تم بموجبه وضع خارطة طريق لمدة السنوات الثلاث القادمة”.

4