ملف انضمام تركيا على طاولة الاتحاد الأوروبي رغم التحفظات

السبت 2017/04/29
طريق التفاهم مازال طويلا

فاليتا - يضع الاتحاد الأوروبي ملف انضمام تركيا على طاولة النقاش رغم الانتقادات شديدة اللهجة التي وجهها الطرفان إلى بعضهما البعض مؤخرا على خلفية الاستفتاء الدستوري الذي انتهى بتوسيع سلطات الرئيس رجب طيب أردوغان وقيادة حملة جديدة على المعارضة.

ويجتمع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في مالطا مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في محاولة لنزع فتيل أزمة في العلاقات التي دفعت الاتحاد صوب إيقاف رسمي للمحادثات المتعثرة منذ فترة طويلة بشأن انضمام تركيا إليه.

ويبدي العديد من القادة الأوروبيين تحفظا شديدا تجاه سير العملية التفاوضية، بينما يرفض البعض النقاش في هذا الملف باعتبار تركيا لم تعد “مؤهلة” للانضمام إلى الاتحاد، لكن الاتحاد مازال بحاجة إلى الحفاظ على التعاون مع تركيا في عدة قضايا.

وحذر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل الجمعة من وقف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد.

وقال غابرييل لدى وصوله إلى لافاليتا للمشاركة في اجتماع لوزراء الاتحاد الأوروبي إن “الحكومة الألمانية تعارض معارضة شديدة وقف مفاوضات الانضمام”، وأضاف أن “هذا لن يكون عاملا مساعدا.. بل رد فعل سيء جدا من وجهة نظرنا”.

وتسبب فوز أردوغان في استفتاء يمنحه سلطات أكبر وكذلك حملته على معارضيه وتصريحات أطلقها العديد من المسؤولين الأتراك شبهوا فيها حكومات أوروبية بالنازية في نفور الكثير من أعضاء التكتل. وقال يوهانس هان، الذي يدير ملف عضوية تركيا ويحضر اجتماع مالطا، “سير العمل كالمعتاد ليس خيارا مطروحا”.

وأضاف “فلنحتفظ بهدوئنا ونضع مجموعة من القواعد تمكننا من العمل مع تركيا”، في إشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يقلص العلاقات مع أنقرة وإن كان سيسعى للحفاظ على علاقة تقوم على التعاون التجاري والأمني.

وانطلقت محادثات عضوية تركيا في الاتحاد عام 2005 إلا أنها تجمدت فعليا نتيجة عقبات سياسية تتعلق بقبرص.

وفي حين تصر النمسا على أن أنقرة لم تعد مؤهلة حتى لاعتبارها بلدا مرشحا للانضمام إلى الاتحاد، تخشى حكومات كثيرة أخرى من أن تظهر في عيون البعض بمظهر الرافض لتركيا. وينبع هذا في جانب منه من القلق إزاء اتفاق كان قد تم التوصل إليه مع أنقرة لوقف تدفق اللاجئين الفارين من الصراع في سوريا.

وبدوره قال أردوغان إن بلاده ستعيد النظر في موقفها إزاء الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إن هي ظلت في قائمة الانتظار طويلا، لكنه أوضح أن تركيا مازالت ملتزمة بعملية التفاوض.

ونظرا إلى أن كل جانب ربما لا يريد النظر إليه على أنه ينهي رسميا عملية الانضمام الرامية إلى تحديث اقتصاد تركيا وتعزيز هيئتها القضائية، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الأولوية تتمثل في “الخروج من الطريق المسدود”.

والاتحاد الأوروبي هو أكبر مستثمر أجنبي بالنسبة إلى تركيا وأكبر شريك تجاري لها، كما أن حدود تركيا المشتركة مع العراق وسوريا وروسيا في البحر الأسود تجعلها حليفا مهمّا.

5