ملف سد النهضة موضوع مشاورات إماراتية مصرية

الجمعة 2017/12/29
تنسيق دائم

أبوظبي - تطرّقت مشاورات أجراها وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، لدى استقباله، الخميس بأبوظبي، نظيره المصري سامح شكري، إلى ملف سدّ النهضة الضخم الذي تقيمه إثيوبيا على مجرى نهر النيل، وترى فيه مصر تهديدا لأمنها المائي.

وجاء التطرّق إلى الموضوع ضمن مناقشة الطرفين الإماراتي والمصري، لملف الأمن القومي العربي والذي يمثّل الأمن المائي والغذائي لمصر جزءا مهمّا منه.

وبدأت قضية السدّ المذكور تأخذ بعدا إقليميا واضحا، مع ظهور مؤشّرات كثيرة على ضلوع كلّ من قطر والسودان وتركيا، في ما تسمّيه دوائر سياسية وإعلامية مصرية “مؤامرة” على مصر، وذلك عبر تشجيع أديس أبابا بطرق مختلفة على المضي في المشروع، إذ تثير تلك الدوائر شكوكا بشأن تقديم قطر وتركيا لدعم مالي لإثيوبيا سواء عبر تمويل مباشر غير معلن له، أو عبر وعود باستثمارات في مجالي الفلاحة وتوليد الطاقة الكهربائية المرتبطين به.

وفاجأت الخرطوم الملاحظين حين ساندت موقف أديس أبابا بوجه احتجاج مصري على مستوى الأمان في السدّ، بالقول إنّه لا ينطوي على أي مخاطر.

وبحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، الخميس، مع نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بينها آخر تطورات ملف سد النهضة.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبوزيد، في بيان، إن “شكري أحاط نظيره الإماراتي بآخر تطورات ملف السد ونتائج زيارته الأخيرة التي قام بها الثلاثاء لأديس أبابا، وأكد على الثوابت المصرية بشأن الأمن المائي”.

وأوضح البيان أن الوزيرين “استعرضا التطورات في سوريا وليبيا والعراق واليمن والقضية الفلسطينية، والأوضاع في القارة الأفريقية، وملف الأمن القومي العربي”.

وخلال السنوات الأخيرة تحوّل الملف الأخير إلى بند شبه دائم على أجندات اللقاءات والمشاورات بين القادة وكبار المسؤولين في البلدين، حيث تتقاسم مصر مع الإمارات منظورا شديد التقارب بشأن قضايا الأمن القومي والمخاطر المحدقة به والأطراف المهدّدة له من جماعات إرهابية وغيرها وطرق مقاومتها والتصدّي لها.

ومنذ ثورة يونيو 2013 التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان المسلمين مثّلت الإمارات ظهيرا قويا لمصر، وقدّمت لها مساعدات سخية، ساهمت في تجاوزها تبعات فترة حكم تلك الجماعة.

وأكد الوزيران، وفق البيان المصري “رفضهما للتدخل الأجنبي من خارج الإقليم في شؤون الدول العربية، وحرصهما على اتخاذ مواقف مشتركة لتعزيز الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة”.

وتبادلا الآراء بشأن“تنسيق العلاقات الثنائية المشتركة وسبل التعاون بين البلدين”.

وبحسب البيان ذاته فقد تمّ الاتفاق خلال اللقاء على “زيارة قريبة للشيخ عبدالله بن زايد إلى القاهرة لاستكمال المشاورات، على أن يُعقد على هامشها منتدى لرجال الأعمال لدعم الاستثمار وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وفي 15 نوفمبر الماضي، قالت الخارجية المصرية إن لديها خطة تحرك واضحة في التعامل مع ملف سد النهضة، تبدأ بـ”إشراك المجتمع الدولي بتفاصيل المفاوضات”.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل والمقدّرة بـ55.5 مليار متر مكعب، وتمثّل المصدر الرئيسي للمياه في مصر البالغ عدد سكانها نحو 94 مليون نسمة.

3