ملف فساد جديد يلاحق نتنياهو

الجمعة 2016/12/30
الفساد من جديد

القدس - أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة الاسرائيلية ستستجوب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "في الايام المقبلة" في قضية تتعلق بالفساد.

وأشارت القناة الثانية إلى أنه من المفترض أن يخضع رئيس الوزراء لاستجواب أول "في بداية الاسبوع المقبل دون شك" بعد الحصول على ضوء اخضر من المستشار القانوني للحكومة، غير ان مكتب نتانياهو نفى كل تلك المعلومات.

وقالت القناة الثانية التلفزيونية الخاصة إلى أنه يشتبه في قبول نتانياهو بالحصول على نوع من "الخدمات" من جانب رجلي أعمال إسرائيلي وأجنبي.

من ناحيتها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الثلاثاء إن “الشرطة تحقق خلال الأسابيع الأخيرة في قضية جديدة تحوم في إطارها شبهات جنائية ضد رئيس الوزراء”.

وأضافت الصحيفة أنه “تم الشروع بهذا التحقيق في أعقاب معلومات كثيرة نقلها مصدران استخباريان إلى الشرطة”.

أما صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية فذكرت: “بعد أشهر طويلة من الفحص الذي لا يعرف عنه إلا القليل، من المتوقع أن تنتقل الشرطة خلال الأيام القريبة إلى التحقيق الجنائي الكامل في قضية تتعلق برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.

وقالت وسائل الإعلام أن التحقيق الجنائي سيتعلق باتهامات متعلقة برشاوى واحتيال، غير أن الشرطة الاسرائيلية أكدت أنه سيتم الإعلام "في الوقت المناسب" في ما يتعلق بالتحقيق الجنائي ضد نتانياهو، مشيرة الى أن المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية فيها "تكهنات".

وقد أجرت الشرطة تحقيقات سرية حول الملف على مدى ما بين ثمانية وتسعة أشهر. وأضافت القناة أن استجواب نحو 50 شاهدا سمح للتحقيق "بإحراز اختراق حاسم" في هذا الملف منذ ثلاثة اسابيع.

وفي أول رد على ما بثته القناة الثانية بالتليفزيون الاسرائيلي رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي الـ "مزاعم" الجديدة بالرشوة والاحتيال، وسط تقارير عن موافقة النائب العام افيشاي مانديلبليت على فتح تحقيق كامل ضده.

وقال نتنياهو، في بيان، اليوم الجمعة إن هذه المزاعم " لااساس لها "،بحسب موقع تايمز اوف اسرائيل .

وأضاف " كل هذه الفضائح اتضح انها لااساس لها ونفس الشئ ينطبق على كل المزاعم التي تنشر في وسائلا الاعلام الان".

وتأتي هذه المعلومات بعد أن توجه إثنان من نواب المعارضة إلى المحكمة العليا للمطالبة بمعرفة سبب عدم قيام مدعي عام الحكومة أفيخاي ماندلبليت حتى الآن بفتح تحقيق ضد نتانياهو على الرغم من وجود ما وصفاه بـ "أدلة دامغة".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتهم فيها نتنياهو بشبهات فساد واستغلال المنصب، فقد واجه نتنياهو اتهامات بـ"الفساد" و"التقصير" في الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف العام 2014.

وكانت قضية الغواصات التي اشترتها اسرائيل قد أحدثت فضيحة كبرى في اسرائيل، ما دفع مصدر في شركة "تيسنكروب" الألمانية إلى التصريح بأن الشركة قد تنسحب من صفقة الغواصات الثلاث التي وقعتها مع إسرائيل، إذا تبين ان هناك قضايا فساد وسوء إدارة تتعلق بالصفقة، وبحسب الصفقة اشترت إسرائيل ثلاث غواصات من الشركة بأمر من نتنياهو دون أن يتم بالفعل فتح مناقصة بالموضوع.

ولم تعلن الشرطة أو الجهاز القضائي الإسرائيلي عن التحقيق في هذه القضية ولكن مسؤولين في البلاد سارعوا إلى الدفاع عن نتنياهو الذي التزم الصمت.

وبرزت هذه القضية بعد معلومات نشرت سابقا في ألمانيا عن علاقة محامي رئيس الوزراء الإسرائيلي دافيد شيمرون، مع الشركة الألمانية التي تصنع الغواصات.

يذكر أن في كل مرة حامت هذه الشبهات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي فشلت السلطات القضائية والمحققون بالتوصل الى ما يكفي من المواد لملاحقة نتنياهو قضائيا، ولكن ذلك لم يمنع السلطات من سيب التحقيقات المستمر منذ أشهر.

1